رئيس التحرير
خالد مهران

كيف تساعد الأطفال على تكوين صداقات في المدرسة الجديدة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد يكون بدء الدراسة في مدرسة جديدة أمرًا مُرهقًا لكثير من الأطفال، لكن بإمكان الأهل تسهيل هذه المرحلة الانتقالية، ويُثير دخول مدرسة جديدة العديد من التساؤلات لدى الطلاب الصغار: هل سيتعرفون على زملائهم؟ من سيجلس معهم على مائدة الغداء؟ من سيقضي معهم وقت الاستراحة؟

قد يكون الانتقال من مدرسة إلى أخرى، أو خطوة مهمة كالانتقال من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية، أمرًا صعبًا. غالبًا ما يرغب الأهل في دعم أبنائهم، لكنهم قد يشعرون بالحيرة بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها، وإليكم بعض الإرشادات من الكبار، إلى جانب الخبراء الحقيقيين، وهم الأطفال الذين مروا بهذه التجارب بأنفسهم.

نظّموا مواعيد للعب 

يُؤثر مقدمو الرعاية بشكل كبير على البيئة الاجتماعية للأطفال الصغار ورفاقهم، وفقًا للمختصين، حيث يُمكن للوالدين تسهيل تكوين علاقات اجتماعية هادفة من خلال تنظيم زيارات إلى الحدائق العامة، أو ملاعب الأطفال، أو حفلات أعياد الميلاد، بالإضافة إلى تحديد الوقت المناسب لمشاركة الطفل في أنشطة مثل المبيت عند الأصدقاء.

وفي البداية، يكون للوالدين تأثير كبير على أصدقاء الأطفال، وأكثر مما نتصور، تُحدث تصرفاتنا كمقدمي رعاية فرقًا في كيفية تجربة الأطفال للعالم.

وهنا يجب أن تحرص على تبادل أرقام الهواتف ومحاولة تنظيم مواعيد لعب شهرية، وأحد الأمور التي حرصتُ عليها، خاصةً في مدرستها القديمة، هو حضور جميع حفلات أعياد الميلاد، وإلقاء التحية على الوالدين، والحصول على هدية، ورؤية العائلة.

دع الأطفال يختارون صداقاتهم بأنفسهم

يقول الخبراء إن الآباء لا يستطيعون إدارة جميع صداقات أبنائهم، وبدلًا من ذلك، يمكنهم مساعدة الأطفال على تكوين مفهومهم الخاص عن الصديق الجيد: هل هو لطيف؟ هل هو صادق؟ هل تشعر بالراحة معه وتكون على طبيعتك؟ 

ويمكن للآباء أيضًا طرح أسئلة لمساعدة أبنائهم على التفكير فيما يُقدّرونه في الصداقات، وما الصفات التي تُعجبك في أصدقائك؟ من يجعلك تشعر بالراحة وتكون على طبيعتك؟ يقول الخبراء إن هذه المحادثات تُعطي الأطفال إطارًا لتقييم صداقاتهم عند ظهور المشاكل.

ساعدوا الأطفال على المشاركة

يمكن للوالدين أيضًا دعم أبنائهم من خلال التشجيع، خاصةً إذا كانوا خجولين أو قلقين. إن تشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة اللامنهجية أو تجربة شيء جديد يُساعدهم على التعرف على أشخاص ذوي اهتمامات مماثلة.

وفي العام الماضي، شاركتُ في إنتاج مسرحي، ولم يسبق لي أن فعلت ذلك من قبل، لكنني تعرفت على الكثير من الأشخاص الرائعين.

ويقول الخبراء إنه بمجرد أن يجد الطلاب فرصًا للتواصل، فإن بدء الحوار هو الخطوة التالية. الابتسامة، وإطراء الآخرين، وطرح الأسئلة، كلها أمور تُساعد على بدء حوارٍ مُثمرٍ ومُستمر.

ضعوا هواتفكم جانبًا 

قد يجد الطلاب صعوبةً في بدء المحادثات عندما يكون أقرانهم منشغلين بهواتفهم، أو يرتدون سماعات الرأس، أو مُنهمكين في شاشاتهم، حيث يقول الخبراء إن بإمكان الآباء تشجيع أبنائهم، وخاصةً المراهقين، على وضع الأجهزة جانبًا في بعض الأحيان ليكونوا أكثر حضورًا وتفاعلًا مع من حولهم. ومن الطرق المُساعدة: التوقف عن إرسال الرسائل النصية لأبنائكم في المدرسة، كما يقول بعض المعلمين والخبراء.

لكن التشدد في وضع حدود لاستخدام الأطفال الأكبر سنًا للتكنولوجيا قد يُؤدي إلى عزلهم اجتماعيًا. مع ذلك، ينبغي على الآباء التحدث مع أبنائهم المراهقين حول التوقعات المتعلقة بالتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب، بما في ذلك معرفة من يتفاعلون معه عبر الإنترنت.