رئيس التحرير
خالد مهران

كراهية النساء تبدأ عند الرجال من سن 13 عام

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسة جديدة أن 30% من الفتيان الصغار يعتقدون أن للرجال حقًا أكبر من النساء، واكتشف الباحثون أن المراهقين الذين لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا يُظهرون علامات مقلقة على كراهية النساء، ويعبرون عن مواقف عدائية تجاه النساء والفتيات.

وفي إطار دراسة، استطلع الباحثون آراء 1100 شاب في أستراليا، وقارنوا وجهات نظرهم حول المساواة بين الجنسين بآراء 2300 بالغ.

ووجدت الدراسة أن 31.8% يعتقدون أن محاولات منح المرأة فرصًا متساوية قد تجاوزت الحد، وأن 30.1% يعتقدون أن للرجال حقًا أكبر في العمل عندما تكون الفرص محدودة.

في الوقت نفسه، يعتقد ما يقرب من ربع المشاركين أن الحركة النسوية تضر بمجتمعنا، ويجب مقاومتها بالعنف إذا لزم الأمر.

أرجع الخبراء جزءًا من المشكلة إلى ازدياد محتوى "عالم الرجال"، مثل مقاطع الفيديو التي ينشرها المؤثر أندرو تيت، وحذر الخبراء من أن منصات التواصل الاجتماعي وخوارزمياتها أصبحت "أرضًا خصبة" للترويج للعنف.

تعليق على الدراسة

وقالت الدكتورة سارة ميغر، من جامعة ملبورن، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: لعلّ الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه ليست قصة عن بالغين تم استقطابهم فكريًا في زوايا الإنترنت المظلمة. ففي استطلاعنا، كان المراهقون الذكور هم الأكثر ميلًا للتعبير عن مواقف معادية للنساء، وعدم الثقة بهن، والإيمان بأدوار جنسانية تقليدية جامدة.

ووجدت الدراسة أن المواقف المعادية للنساء مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمحتوى الذي يستهلكه الشباب على الإنترنت، وأظهر التفاعل مع محتوى "عالم الرجال"، والمواد الإباحية، ومواقع التعارف الإلكترونية أقوى الروابط بالآراء المعادية للنساء.

وأفاد المعلمون الذين شملهم الاستطلاع بأن الطلاب يستشهدون بشخصيات مؤثرة مثل أندرو تيت، ويكررون مصطلحات "عالم الرجال" في الصف لتبرير رفضهم تعليمات المعلمات، بينما يمتثلون لتعليمات زملائهم الذكور.

وقد لوحظ هذا السلوك بين أطفال لا تتجاوز أعمارهم ست سنوات، حيث تُظهر هذه الدراسة أن مشاكل كراهية النساء هيكلية وليست فردية.

كما أظهرت الدراسة أن الفتيات المراهقات لم يكنّ بمنأى عن الآثار الواسعة النطاق لكراهية النساء.

وتأتي هذه النتائج في أعقاب التأثير الواسع النطاق لمسلسل الدراما "المراهقة" (Adolescence) الذي عرضته نتفليكس، والذي روى قصة فتى يبلغ من العمر 13 عامًا يقتل زميله في الصف بوحشية.

يأتي هذا في الوقت الذي أثار فيه الفيلم الوثائقي "داخل عالم الذكورة" للمخرج لويس ثيرو حالة من الرعب لدى الآباء بسبب "السلوكيات السامة والآراء المتطرفة" التي تسود عالم المؤثرين الذكور.

يستكشف الفيلم كيف يتلاعب المؤثرون المتطرفون بالفتيان الصغار بأفكارهم حول الرجولة والأدوار الجندرية. ويدّعي هؤلاء "السفراء" أنهم قادة ثورة ضد الحركة النسوية والمجتمع الحديث.

استطلاع سابق للرأي

في وقت سابق من هذا العام، كشف استطلاع رأي شمل 500 مراهق تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عامًا أن 73% منهم شاهدوا محتوىً معاديًا للنساء أو ضارًا على الإنترنت، وذلك في غضون 18 دقيقة من دخولهم إلى الإنترنت في المتوسط.

ويُظهر الاستطلاع أن نسبة المراهقين الذين يتعرضون لهذا المحتوى قد ارتفعت من 69% قبل عامين، مما يُبين كيف تستهدفهم الخوارزميات بسيل متزايد من السلبية.

وأوضح الخبراء أن هذا المحتوى، مع مرور الوقت، يُفقد المراهقين تدريجيًا حساسيتهم تجاه الآراء الضارة التي يشاهدونها.