رئيس التحرير
خالد مهران

قاليباف: واشنطن ستفقد مصداقيتها سواء قررت الانسحاب من الحرب أو استمرت بها

 محمد باقر قاليباف
محمد باقر قاليباف

اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بالمسؤولية عن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، معتبرًا أن الحرب التي أشعلتها واشنطن أسهمت في زيادة التوترات وعرقلة حركة التجارة الطبيعية.

وقال قاليباف إن استمرار الأوضاع الحالية ينعكس سلبًا على أمن المنطقة وحركة التجارة، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية التداعيات التي ترتبت على الحرب والتوترات المتصاعدة.

قاليباف: واشنطن تواجه حالة من العجز

وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن الولايات المتحدة تمر، حسب تقديره، بحالة من العجز، محذرًا من أنها ستفقد مصداقيتها سواء قررت الانسحاب من الحرب أو واصلت المشاركة فيها.

وأضاف أن تداعيات أي من الخيارين ستنعكس على صورة الولايات المتحدة ومكانتها، في ظل استمرار المواجهة وتداعياتها على أمن المنطقة.

الاستعداد للحرب شرط لنجاح المفاوضات

وفيما يتعلق بإمكانية إجراء مفاوضات، شدد قاليباف على أن الاستعداد لمواجهة الحرب يمثل عنصرًا أساسيًا بالنسبة إلى إيران.

وقال إن المفاوضات لن تحقق نتائج إذا لم تكن طهران مستعدة في الوقت نفسه للحرب، في رسالة تعكس تمسك إيران بما تعتبره ضرورة الحفاظ على قدرتها على الردع بالتوازي مع أي مسار دبلوماسي.

التوترات تهدد حركة التجارة

وتأتي تصريحات قاليباف في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على حركة التجارة والملاحة، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد المواجهات إلى اضطرابات إضافية في الممرات البحرية الحيوية وطرق إمدادات الطاقة.

ويعد أمن الملاحة وحركة التجارة من الملفات الرئيسية المرتبطة بالتوترات في المنطقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية التي تربط أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وتعكس تصريحات رئيس البرلمان الإيراني استمرار حدة الخطاب السياسي بين طهران وواشنطن، في وقت تتداخل فيه المسارات العسكرية والدبلوماسية في إدارة الأزمة.

وبينما تتحدث أطراف دولية عن أهمية العودة إلى الحوار لتجنب اتساع نطاق المواجهة، تؤكد طهران في المقابل ضرورة امتلاك أوراق قوة تحافظ من خلالها على قدرتها على الردع، وهو ما يفسر الجمع بين الحديث عن المفاوضات والاستعداد لمواجهة أي تصعيد عسكري.