رئيس التحرير
خالد مهران

ضمن مبادرة «القوة في شبابنا»

«الثقافة الإعلامية في عصر الذكاء الاصطناعي».. لقاء فكري للدكتورة ميرفت أبو عوف

المجلس الاعلى للثقافة
المجلس الاعلى للثقافة

نظمت وزارة الثقافة لقاءً فكريًا بعنوان «الثقافة الإعلامية في عصر الذكاء الاصطناعي»، قدمته الدكتورة ميرفت أبو عوف، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مبادرة «القوة في شبابنا» التي ينظمها المجلس الأعلى للثقافة، بحضور عدد من شباب المبادرة والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.

وأكدت الدكتورة ميرفت أبو عوف خلال اللقاء أهمية الوعي بطبيعة الاتصال ووسائله المختلفة، مشيرة إلى أن التواصل الإنساني يبدأ من التواصل مع الذات، ويمتد إلى التواصل بين الأشخاص والجماعات، وصولًا إلى التواصل الجماهيري عبر وسائل الإعلام.

وتناولت أبو عوف التحولات التي شهدتها المنظومة الإعلامية خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن التطور المتسارع في وسائل الإعلام نقل المشهد من القنوات التقليدية إلى منصات افتراضية أكثر انتشارًا، سواء من حيث التقنيات المستخدمة أو أدوات قياس الجمهور ومدى الوصول إليه.

الإعلام ودوره في إدارة الأزمات

واستعرضت المحاضرة دور وسائل الإعلام، خاصة منصات التواصل الاجتماعي، في إدارة الأزمات والأحداث الطارئة، مؤكدة أن الإعلام يمثل أحد الملفات المهمة أمام متخذي القرار عند التعامل مع الأزمات، مع ضرورة الانتباه إلى مخاطر الاستخدام الخاطئ لمنصات التواصل الاجتماعي.

وفي المقابل، أشارت إلى الإيجابيات التي أتاحها الإنترنت ووسائل التواصل، وفي مقدمتها الوصول إلى الجمهور دون قيود جغرافية أو حدود، وإتاحة متابعة الأحداث والمعلومات على مدار الساعة.

كما تطرقت إلى مبادئ إدارة الأزمات والتواصل الإعلامي، وقدمت عددًا من النصائح المتعلقة بالتعامل مع الأسئلة الصحفية، من بينها ضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها، والهدوء في الرد، وتقديم المعلومات بصورة واضحة، وعدم الانجرار إلى الأسئلة الاستفزازية أو الافتراضية.

ميرفت أبو عوف: دور الإعلامي نقل الخبر والتحقق من دقته

وشددت أبو عوف على أن الدور الأساسي للإعلامي يتمثل في نقل الخبر مع التأكد من دقته، ثم تقديم الشرح والتحليل اللازم للجمهور، مع ضرورة عدم الانسياق وراء الصياغات التي قد تفرضها بعض الأسئلة الصحفية، والحرص على وضع المعلومات الموثوقة في سياقها الصحيح.

واستعرضت كذلك أبرز معايير اختيار الأخبار، ومنها الحداثة والأهمية والشهرة والتأثير والقرب ووثاقة الصلة والغرابة والطرافة، إلى جانب مجموعة من المعايير التحليلية، مثل نوع المرسل ونواياه، ومدى دقة المعلومات والسياق الذي وردت فيه.

مواجهة «ما بعد الحقيقة» وتعزيز الثقافة الإعلامية

وانتقلت المحاضرة إلى مفهوم الثقافة الإعلامية وأهميتها في مواجهة ظاهرة «ما بعد الحقيقة»، في ظل التدفق المتزايد للمعلومات وتعدد مصادرها، مؤكدة ضرورة امتلاك الشباب والجمهور أدوات تساعدهم على التحقق من المعلومات والتمييز بين المحتوى الموثوق والمضلل.

وفي ختام اللقاء، وجهت الدكتورة ميرفت أبو عوف رسالة إلى شباب المبادرة، دعتهم خلالها إلى التعامل الواعي والمسؤول مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، والمساهمة في نشر ثقافة التحقق من الأخبار والمعلومات، بما يعزز الوعي المجتمعي ويدعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

وتأتي الفعالية في إطار جهود وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة لدعم الشباب ورفع وعيهم بالتحديات المعرفية والإعلامية المرتبطة بالتحولات التكنولوجية، وتعزيز قدرتهم على التعامل الواعي مع أدوات العصر الرقمي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

WhatsApp Image 2026-08-19 at 1.59.50 AM (1)
WhatsApp Image 2026-08-19 at 1.59.50 AM (2)