الأزهر للفتوى: زيجات النبي ﷺ كانت لأهداف سامية وبوحي من الله
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن زيجات النبي ﷺ لم تكن لأغراض دنيوية، وإنما ارتبطت بأهداف سامية وغايات عظيمة، وكانت بوحي من الله سبحانه وتعالى، موضحًا الحكمة من زواجه ﷺ بعدد من أمهات المؤمنين.
وأوضح المركز، في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، أن من زوجات النبي ﷺ من كن أرامل تعرضن للأذى في سبيل الله، ومنهن ابنتا صاحبيه وصديقيه اللتان تزوجهن إكرامًا لأبويهما، كما تزوج السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها بوحي من الله لإبطال عادة التبني، رغم أنه ﷺ كان يخشى ما قد يقوله الناس بسبب هذا الزواج.
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن النبي ﷺ لم يتزوج بكرًا إلا السيدة عائشة رضي الله عنها.
زوجات النبي ﷺ أمهات المؤمنين
وأوضح المركز أن «أم المؤمنين» هي الكنية التي أطلقها الله تعالى على زوجات النبي ﷺ، لقوله سبحانه وتعالى: «النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ»، مشيرًا إلى أن هذه المكانة توجب للمؤمنين تجاههن الحب والاحترام والتوقير والإكرام.
وذكر مركز الأزهر أن النبي ﷺ تزوج خلال حياته إحدى عشرة امرأة، وقيل ثلاث عشرة، مشيرًا إلى أن ستًا منهن كن من قريش، وهن: خديجة بنت خويلد، وسودة بنت زمعة، وعائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم سلمة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنهن.
وأضاف أن من زوجاته ﷺ أربعًا من العرب من غير قريش، وهن: زينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة، وميمونة بنت الحارث رضي الله عنهن.
كما أشار إلى زواجه ﷺ من صفية بنت حيي رضي الله عنها، وهي من بني إسرائيل، موضحًا أن اثنتين من زوجاته توفيتا في حياته، وهما السيدة خديجة بنت خويلد والسيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنهما.
خلاف حول مارية القبطية وريحانة
ولفت مركز الأزهر للفتوى إلى وجود خلاف بين العلماء بشأن مارية بنت شمعون القبطية وريحانة بنت زيد النضرية رضي الله عنهما، وهل كانتا من زوجات النبي ﷺ أم من السراري، موضحًا أن الراجح عنده أنهما كانتا زوجتين.
وأكد المركز أن النظر في سيرة النبي ﷺ وزوجاته يكشف عن تعدد المقاصد والحِكم المرتبطة بهذه الزيجات، بما يعكس جوانب من رحمته ﷺ وحكمته وحرصه على ترسيخ القيم الدينية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي.


