6 شهداء وعشرات الإصابات والاعتقالات في اعتداءات إسرائيلية متواصلة على غزة والضفة الغربية
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، تصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال واقتحام للبلدات والمخيمات، ومداهمة المنازل والاعتداء على السكان، بالتزامن مع استمرار التضييق على الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي.
أعلنت مصادر فلسطينية استشهاد 6 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة 14 آخرين، بينهم عدد من الحالات الخطيرة، جراء غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مقهى داخل ميناء الصيادين غرب مدينة غزة.
وأدى القصف إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وسط أوضاع إنسانية وأمنية متدهورة.
إصابات بالرصاص والاعتداء في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، أصيب شاب يبلغ من العمر 34 عامًا برصاص قوات الاحتلال في الرأس خلال اقتحام بلدة عجول شمال رام الله.
كما أصيب فلسطيني آخر بالرصاص خلال اقتحام مخيم الأمعري في مدينة البيرة، ووصفت حالته بالحرجة، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس، أصيب فلسطينيان جراء تعرضهما للضرب على أيدي قوات الاحتلال خلال عملية اقتحام، فيما أفادت مصادر طبية بإصابة 3 فلسطينيين بجروح ورضوض بعد الاعتداء عليهم أثناء اعتقالهم قبل يومين.
الهلال الأحمر يتعامل مع إصابات جديدة
وقال مدير مركز الإسعاف والطوارئ التابع للهلال الأحمر في نابلس إن طواقم الإسعاف تعاملت مع 3 إصابات ناجمة عن اعتداء جنود الاحتلال على فلسطينيين خلال احتجازهم.
وأوضح أن المصابين أُفرج عنهم لاحقًا ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
كما أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.
اعتقالات واقتحامات للمنازل
بالتزامن مع الاعتداءات، واصلت قوات الاحتلال تنفيذ حملات اعتقال في مدن وبلدات الضفة الغربية.
واعتقلت قوات الاحتلال طبيبة عقب اقتحام منزلها في حي الطيرة بمدينة رام الله، حيث قامت بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته.
كما اعتقلت شابًا من منزله في منطقة التعاون خلال اقتحام مدينة نابلس، إضافة إلى اعتقال 3 فلسطينيين في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.
مستوطنون يحاصرون منازل في نابلس
وفي تصعيد آخر، واصل مستوطنون، لليوم العاشر على التوالي، محاصرة 3 منازل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من قوات الاحتلال.
ويقول فلسطينيون إن هذه التحركات تهدف إلى الضغط على سكان المنطقة ودفعهم إلى مغادرة منازلهم، تمهيدًا لفرض واقع جديد على الأرض.
قطع الكهرباء عن منزل عائلة فلسطينية
أقدم مستوطنون على قطع أعمدة الكهرباء، في بلدة بورين جنوب نابلس، التي تغذي منزل عائلة صوفان، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المنزل.
وتعد هذه المرة الثانية التي تتعرض فيها أعمدة الكهرباء في المنطقة للقطع، في ظل استمرار الاعتداءات على منزل العائلة.
كما وضع المستوطنون سواتر ترابية لإغلاق الطريق الوحيد المؤدي إلى المنزل، ما أدى إلى تقييد حركة أفراد الأسرة وصعوبة وصولهم إلى منزلهم.
إغلاق طرق زراعية في بيت أمرين
وفي قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس، واصل المستوطنون لليوم الثاني على التوالي إغلاق عدد من الطرق الفرعية بالسواتر، من بينها طرق تؤدي إلى منازل الفلسطينيين وأخرى تصل إلى الأراضي الزراعية.
وتقع هذه الطرق ضمن المناطق المصنفة «أ»، ما يزيد من تداعيات إغلاقها على السكان والمزارعين الذين يعتمدون عليها للوصول إلى منازلهم وأراضيهم.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مع تزايد عمليات الاقتحام والاعتقال والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، إلى جانب إجراءات هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي وإغلاق الطرق.
وفي قطاع غزة، يستمر سقوط الضحايا جراء العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية، بينما تتفاقم الأوضاع الإنسانية مع تضرر المنشآت السكنية والخدمات الأساسية.
ويعكس تصاعد الاعتداءات في غزة والضفة الغربية استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني، وسط دعوات دولية متكررة إلى حماية المدنيين ووقف التصعيد وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.