رئيس التحرير
خالد مهران

هل توجد علاقة بين قوة عضلات الفخذ والإصابة بأمراض القلب؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

ربط الباحثون بين قوة عضلات الفخذ وحجمهما وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والتدهور المعرفي والوفاة عمومًا، حيث تُعد عضلات الفخذ، بما فيها العضلة الرباعية الرؤوس، من أكبر عضلات الجسم وأقواها، فهي تُسهّل الحركة اليومية وتُساعد في دعم وحماية مفاصلنا.

وإلى جانب دعم الحركة اليومية، قد تُحقق قوة عضلات الفخذ فائدة أكبر، ألا وهي تحسين الصحة العامة وإطالة العمر.

وفحصت دراسة استمرت خمس سنوات ونُشرت في المجلة الأمريكية للطب العلاقة بين قوة الفخذين ومعدل الوفيات لدى مرضى الشريان التاجي، وهي حالة تتراكم فيها اللويحات في الشرايين التي تُغذي القلب بالدم.

ودرس الباحثون 1314 شخصًا مصابًا بمرض الشريان التاجي، معظمهم من الرجال بمتوسط ​​عمر 65 عامًا، والذين تم إدخالهم إلى المستشفى أو خضعوا لعملية جراحية لعلاج هذه الحالة.

وتم قياس قوة عضلات الفخذ الأمامية للمشاركين باستخدام جهاز قياس القوة، وذلك بجعلهم يدفعون بأرجلهم بأقصى قوة ممكنة، ثم قارن الباحثون قوة الساقين بوزن الجسم لمعرفة مدى قوة ساقي كل مشارك بالنسبة لحجمه.

تفاصيل الدراسة

تابع الباحثون المشاركين على مدى السنوات الخمس التالية، وخلال تلك الفترة، توفي 118 شخصًا لأسباب مختلفة، من بينهم 63 بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، واكتشف الفريق أن الأشخاص الذين يتمتعون بقوة ساق نسبية أكبر بنسبة 10% كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 23% بشكل عام، وأقل عرضة للوفاة لأسباب متعلقة بالقلب بنسبة 34%.

وذكرت الدراسة أن ضعف العضلات الهيكلية يُعزز عدم تحمل التمارين الرياضية والخمول البدني. وقد ثبت أن انخفاض النشاط البدني بحد ذاته عامل خطر مستقل لأمراض القلب والأوعية الدموية والوهن.

قد يُساهم حجم الفخذين أيضًا في الوقاية من مشاكل صحية خطيرة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2020 بين زيادة محيط الفخذين وانخفاض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

وفي الدراسة قام الباحثون بتجنيد 9520 بالغًا من سكان الصين، تتراوح أعمارهم بين 40 عامًا فأكثر، وقاموا بقياس محيط كلا الفخذين، ثم أخذوا متوسط ​​المحيط.

وتم قياس ضغط دم المشاركين ثلاث مرات، وسُجّل المتوسط. بعد ذلك، تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات بناءً على حجم الفخذين - صغير، متوسط، وكبير - وتمت مقارنة ضغط دمهم، فيما انخفض معدل ارتفاع ضغط الدم عمومًا مع زيادة حجم الفخذين، وخاصةً بين الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة في الدراسة.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر، ومحيط الخصر، والتدخين، والتاريخ الطبي، وجد الباحثون أن الأشخاص ذوي الأفخاذ الأكبر حجمًا كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 49% تقريبًا مقارنةً بأولئك ذوي الأفخاذ الأصغر حجمًا.

بل وجدت دراسة أُجريت عام 2018 أن قوة عضلات الساقين لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و85 عامًا مرتبطة بتحسن وظائف الدماغ.

وقيّمت دراسة نُشرت في مجلة طب نمط الحياة، قوة عضلات الساق لدى 1508 مشاركًا باستخدام جهاز قياس القوة. بعد ذلك، خضع المشاركون لاختبار إدراكي لمدة دقيقتين، حيث قاموا بمطابقة رموز محددة مع أرقام باستخدام مفتاح مرجعي مُقدّم.