رئيس شلاتين الأسبق يكشف آليات طرح مناطق التنقيب عن الذهب ونسبة الشركة من الخام
كشفت شهادة علاء السيد زكي ناجي، رئيس مجلس إدارة شركة شلاتين للثروة المعدنية الأسبق، في القضية المتعلقة بممارسات التنقيب عن الذهب، تفاصيل آلية طرح مناطق الاستكشاف والبحث أمام شركات التعدين الأهلي، موضحًا أن الشركة كانت تتعامل مع هذا النشاط من خلال مسارين، أولهما الكود العالمي، والثاني نظام التعدين الأهلي.
مواجهة التنقيب غير المشروع في المناطق الحدودية
وأوضح الشاهد أن اللجوء إلى نظام التعدين الأهلي جاء في إطار توجهات الدولة للحفاظ على الثروات المعدنية ومنع استغلالها بصورة غير مشروعة أو عشوائية، خاصة مع الطبيعة الحدودية للمنطقة ووجود القبائل التي تمارس أعمال التنقيب.
وأضاف أن الشركة كانت تتبع أسلوب الممارسة المحدودة في التعدين الأهلي، باعتبارها موجهة إلى القبائل التي كانت تعمل في التنقيب بصورة غير قانونية وعشوائية، بهدف إدخال هذا النشاط في منظومة رسمية ومنظمة.
اجتماعات مع القبائل لتقنين النشاط
وأشار رئيس مجلس إدارة شلاتين الأسبق إلى أنه في بداية تطبيق النظام الجديد جرى عقد اجتماعات مع القبائل للتفاهم حول آلية العمل الجديدة، وتشجيع المواطنين على تأسيس شركات وتسجيلها لدى هيئة الثروة المعدنية، على أن يكون مؤسسوها من المواطنين حاملي بطاقات تحقيق الشخصية داخل مصر.
وبحسب الشهادة، كان الهدف هو نقل نشاط التنقيب عن الذهب من صورته العشوائية إلى إطار قانوني يخضع لإجراءات الشركة والجهات المختصة.
كيف كانت تحدد مناطق التنقيب عن الذهب؟
وشرح الشاهد أن إدارة الاستكشاف داخل شركة شلاتين كانت تتولى تحديد مناطق الطرح وفق معايير فنية، من بينها أن تقع المنطقة داخل نطاق امتياز الشركة، وإجراء دراسة فنية للتأكد من وجود الذهب والمعادن المصاحبة ومدى جدوى طرح المنطقة.
بعد ذلك، كانت تُحدد إحداثيات دقيقة للمنطقة، ثم يصدر مجلس إدارة الشركة قرارًا بشأن مناطق الطرح، مع تحديد القيمة التقديرية للطرح وفق أسلوب علمي.
نسبة شلاتين من الذهب المستخرج
ووفقًا للشهادة، كانت حصة شركة شلاتين للثروة المعدنية من الخام المستخرج تتراوح بين 30 و35%، في إطار النظام الذي يحكم عمليات التعدين الأهلي والطرح على الشركات.
وأوضح الشاهد أن الممارسات كانت تُعلن في مقرات الشركة، مع توجيه الدعوات إلى الشركات المسجلة للمشاركة وتقديم عروضها.
نفي الترسية لمجرد الحضور إلى موقع التنقيب
ونفى رئيس مجلس الإدارة الأسبق ما قرره بعض المتهمين بشأن إسناد الأعمال إلى المقاول الذي يحضر إلى موقع التنقيب، مؤكدًا أن تحديد الموقع وإحداثياته كان من اختصاص إدارة الاستكشاف وفق المتطلبات الفنية المحددة.
وأشار إلى أن الموقع قد يتم تحديده بواسطة مسؤولي الشركة أو بناءً على عرض مقدم من أحد المقاولين، لكن ذلك لا يعني إسناد العمل إليه مباشرة، إذ كان يتم بعد ذلك اتباع الإجراءات واللوائح المنظمة داخل الشركة، وصولًا إلى الترسية على أفضل العروض المقدمة.
الهدايا وإضافتها إلى أصول الشركة
وتطرقت الشهادة كذلك إلى مسألة قبول الهدايا، حيث ذكر الشاهد أنه يجوز للشركة قبول الهدايا، شريطة إضافتها إلى أصول وموجودات الشركة وفقًا للائحة الحاكمة والإجراءات المخزنية المعمول بها.
وتكشف الشهادة، حسب ما ورد فيها، عن تصور رسمي لتنظيم عمليات التنقيب عن الذهب في مناطق التعدين الأهلي، بداية من التواصل مع القبائل وتقنين النشاط، مرورًا بتحديد المناطق والإحداثيات والدراسات الفنية، وانتهاءً بطرح الأعمال والمفاضلة بين العروض وفق الإجراءات واللوائح المنظمة.







