ذهب شلاتين في قلب القضية.. 10 متهمين أمام الجنايات في اتهامات بالرشوة والتزوير والتربح
كشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة عن تفاصيل قضية مثيرة تتعلق بأعمال التنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة له، حيث تورط فيها 10 متهمين، بينهم مسؤولون بشركة شلاتين للثروة المعدنية، ومسؤولون بجهاز شئون البيئة، وأصحاب ومديرو شركات تعمل في مجال التعدين، وذلك على خلفية اتهامات بالرشوة والتربح والتزوير والتلاعب في إجراءات عدد من الممارسات الخاصة بالتنقيب عن الذهب.
وتعود الوقائع إلى أنه بدائرة التجمع الأول بمحافظة القاهرة، حيث كشفت التحقيقات عن استغلال بعض المتهمين لاختصاصاتهم الوظيفية في إدارة إجراءات الطرح والترسية، بما أدى، وفق ما توصلت إليه التحقيقات، إلى تمكين شركات بعينها من الحصول على تعاقدات ومنافع مالية دون وجه حق.
215 ألف جنيه ومليون و700 ألف جنيه
وأوضحت التحقيقات أن مسؤولين بشركة شلاتين للثروة المعدنية اتهما بطلب وأخذ مبالغ مالية وعطايا مقابل الإخلال بواجبات وظيفتهما.
وتضمنت إحدى الوقائع مبلغ 215 ألف جنيه، بينما تضمنت واقعة أخرى مبلغًا قدره مليون و700 ألف جنيه، إلى جانب هدايا عينية تمثلت في فرنين لسبك وصهر الذهب ومسبوكات ذهبية قدرت قيمتها بـ31 ألف جنيه.
وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، ارتبطت تلك المبالغ والعطايا بترسية ممارسات للتنقيب واستخراج الذهب لصالح شركات بعينها، من خلال تسريب البيانات وترتيب الإجراءات بما يخالف القواعد والضوابط المنظمة.
ممارسات للتنقيب عن الذهب تحت المجهر
وركزت التحقيقات على ممارسات ارتبطت بشركات تعمل في مجال التعدين، وكشفت التحقيقات، حسب الاتهامات، عن تسريب بيانات تلك الممارسات وعدم الإعلان عنها وفق الضوابط المقررة، مع ترتيب الإجراءات والمستندات بما أدى إلى ترسيتها على شركات مرتبطة بعدد من المتهمين.
وأسندت التحقيقات إلى بعض المتهمين استغلال سلطاتهم واختصاصاتهم لتمكين تلك الشركات من الحصول على تعاقدات لاستكشاف واستخراج واستخلاص الذهب والمعادن المصاحبة له من مواقع التنقيب.
أرباح غير مستحقة من الذهب
وكشفت التحقيقات كذلك عن أرباح نسبت إلى بعض الشركات المستفيدة من تلك الإجراءات، وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، بلغ الربح المنسوب إلى إحدى الشركات 16 ألفًا و783 جنيهًا عن استخراج الذهب، بينما قدرت أرباح منسوبة إلى شركة أخرى بمبلغ 53 ألفًا و788 جنيهًا.
كما تضمنت الوقائع اتهامات بالاتفاق والمساعدة من خلال توفير البيانات الفنية والمالية اللازمة لإعداد العروض الخاصة بالممارسات، بما مكن الشركات من الحصول على التعاقدات محل التحقيق.
الممارسة رقم 61 تفتح ملف المناطق المحظورة بيئيًا
وكشفت التحقيقات عن واقعة أخرى مرتبطة بممارسة طرحت بنظام الكود العالمي، بعدما تبين أن الموقع محل الممارسة يقع في منطقة ذات حساسية بيئية شديدة.
وبحسب التحقيقات، كانت هناك ضوابط وقرارات بيئية تحظر العمل والتنقيب في المنطقة، إلا أن إجراءات سمحت بطرحها واستكمال إجراءات التعاقد عليها.
كتاب رسمي وراء اتهام بالتزوير
وامتدت التحقيقات إلى محرر رسمي صادر عن محمية جبل علبة التابعة لجهاز شئون البيئة، حيث اتهم أحد المسؤولين بإثبات صلاحية إحداثيات منطقتي كورببياي ومقور للتنقيب، رغم وجود حظر على العمل بهما بسبب حساسيتهما البيئية.
ووفق ما توصلت إليه التحقيقات، تم استخدام المحرر في إجراءات شركة شلاتين للثروة المعدنية بهدف تمكين أحد المتهمين من الحصول على منفعة التعاقد دون وجه حق.
كما أسندت التحقيقات إلى متهم آخر الاشتراك في الواقعة بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة، من خلال توفير البيانات والإحداثيات المتعلقة بالموقع.
مستندات مزورة في سباق التعاقد
وتضمنت القضية كذلك اتهامات بتزوير مستندات منسوبة إلى شركة الثروات والموارد للتعدين، حيث كشفت التحقيقات عن اصطناع محررات وتزوير توقيعات واستخدامها ضمن إجراءات الممارسة.
وبحسب الاتهامات، استُخدمت تلك المستندات لإظهار صحة إجراءات المنافسة وتمكين شركة مرتبطة بأحد المتهمين من الحصول على منفعة التعاقد، رغم ما توصلت إليه التحقيقات بشأن عدم تقدم الشركة المنسوب إليها المستندات للممارسة.
أدوار متعددة في وقائع الرشوة والتربح
وأظهرت التحقيقات تعدد الأدوار بين المتهمين، إذ تضمنت الوقائع اتهامات بطلب وأخذ الرشوة وتقديمها والتوسط فيها، إلى جانب الاشتراك في التربح والتزوير واستغلال الاختصاصات الوظيفية.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، تولى بعض المتهمين دور الوسيط في تقديم العطايا، بينما قدم آخرون البيانات والمعلومات التي ساعدت في تمرير الإجراءات، في الوقت الذي ارتبط فيه أصحاب ومديرو شركات التعدين بالممارسات المستهدفة للحصول على مواقع للتنقيب عن الذهب.
10 متهمين بينهم ثلاثة هاربين
وضمت التحقيقات 10 متهمين، بينهم مسؤولون بشركة شلاتين للثروة المعدنية وجهاز شئون البيئة، وأصحاب ومديرو شركات تعمل في مجال التعدين.







