كواليس رفض الأهلي لرحيل مصطفى شوبير للاحتراف الإيطالي
رفض النادي الأهلي عرضًا من نادي كومو الإيطالي للحصول على خدمات مصطفى شوبير، حارس مرمى الفريق ومنتخب مصر، في صفقة قُدرت قيمتها بنحو مليوني دولار، في الوقت الذي يتمسك فيه الأهلي باستمرار الحارس ضمن صفوفه استعدادًا للموسم الجديد. ويتواجد شوبير حاليًا مع بعثة الفريق في معسكر إسبانيا.
وتكشف الأرقام أن قرار الأهلي لا يرتبط فقط باعتبارات تعاقدية، وإنما بقيمة فنية متزايدة لحارس يبلغ 26 عامًا، أصبح خلال السنوات الأخيرة منافسًا حقيقيًا على مركز الحارس الأساسي.
وبحسب أحدث أرقام منشورة قبل انطلاق الموسم الجديد، خاض شوبير 70 مباراة مع الأهلي، حافظ خلالها على نظافة شباكه في 38 مباراة، واستقبل 44 هدفًا، كما توج مع النادي بـ16 بطولة. وفي موسم 2025-2026 تحديدًا شارك في 19 مباراة، استقبل خلالها 17 هدفًا وخرج بشباك نظيفة في 7 مباريات.
لكن نقطة التحول الأكبر في مسيرته جاءت خلال دوري أبطال إفريقيا 2023-2024، عندما استغل غياب محمد الشناوي وقدم واحدة من أفضل الفترات لحارس مصري في البطولة القارية؛ إذ حافظ على نظافة شباكه في 9 مباريات متتالية، وساهم بصورة مباشرة في تتويج الأهلي باللقب، بعدما أصبح أحد أبرز عناصر الفريق خلال البطولة.
ثم جاءت كأس العالم 2026 لتمنحه دفعة جديدة. شارك شوبير مع منتخب مصر وقدم مستويات قوية، أبرزها التصدي لركلة جزاء أمام إيران، ثم التصدي لركلة جزاء ليونيل ميسي أمام الأرجنتين، وساهم في وصول مصر إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
وهنا تكمن المعضلة الحقيقية للأهلي: عرض مليوني دولار قد يبدو ماليًا جيدًا، لكنه لا يعكس بالضرورة القيمة المستقبلية لحارس دولي في السادسة والعشرين من عمره، تألق قاريًا وعالميًا وأصبح مطلوبًا أوروبيًا.
وفي المقابل، ينتهي عقد شوبير مع الأهلي بنهاية الموسم المقبل، ما يعني أنه يستطيع التفاوض مع أي نادٍ اعتبارًا من يناير المقبل إذا لم يتم تمديد عقده. وبالتالي فإن رفض العرض الإيطالي يضع الأهلي أمام ضرورة حسم ملف التجديد سريعًا، حتى لا يتحول الاحتفاظ بالحارس من قرار فني إلى مخاطرة تعاقدية.
المؤشرات الحالية تقول إن الأهلي يرى أن شوبير ليس مجرد بديل للشناوي، وإنما أصل رياضي يمكن أن تزيد قيمته، وربما يصبح الاحتفاظ به أو بيعه مستقبلًا مقابل رقم أكبر قرارًا أكثر جدوى من قبول عرض مليوني دولار الآن.