رئيس التحرير
خالد مهران

ترامب يصف الحصار بـ "الجدار الفولاذي" ويؤكد فرض واشنطن نفوذًا كاملًا على هرمز

ترامب
ترامب

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، ومؤكدًا أن واشنطن تعتزم الحفاظ على هذا النفوذ، في وقت تتعثر فيه المساعي الرامية إلى إعادة حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

قال ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أحكمت سيطرتها على مضيق هرمز، واصفًا الحصار البحري الأميركي بأنه «جدار فولاذي»، ومعتبرًا أن طهران لا تملك، وفق تقديره، القدرة على تغيير الوضع القائم.

واتهم الرئيس الأمريكي إيران بالاكتفاء بإطلاق التصريحات دون اتخاذ خطوات فعلية، قائلًا إنها لم تعد تمثل القوة التي كانت عليها في منطقة الشرق الأوسط.

انتقادات للوضع الاقتصادي والعسكري في إيران

ووجّه ترامب انتقادات حادة إلى الوضع الاقتصادي والعسكري الإيراني، مدعيًا أن الاقتصاد يواجه تدهورًا حادًا، وأن معدلات التضخم وصلت إلى مستويات مرتفعة للغاية.

كما قال ترامب،  إن إيران تواجه صعوبات في تمويل قواتها، مدعيًا أن قدرات الحرس الثوري تضررت بصورة كبيرة، بينما اعتبر أن مستقبل القيادة الإيرانية لا يزال غير واضح.

ولم يصدر، حتى وقت نشر التصريحات، رد فوري من طهران على ما قاله الرئيس الأمريكي.

تعثر المساعي لإعادة فتح مضيق هرمز

تأتي تصريحات ترامب في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما توقفت معظم حركة الملاحة عبره، بالتزامن مع إجراءات أميركية تستهدف الموانئ وعمليات الشحن المرتبطة بإيران.

وقال مسؤول إيراني إن الاتصالات الهادفة إلى إحياء اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة لم تحقق تقدمًا، نافيًا في الوقت نفسه وجود مباحثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار.

وتجري الاتصالات بصورة غير مباشرة عبر وسطاء، من بينهم قطر وباكستان، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.

شروط متبادلة تعرقل التوصل إلى اتفاق

وتربط طهران إنهاء إغلاق المضيق بوقف الحرب وتخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، بينما تشترط واشنطن عودة حركة الملاحة التجارية بصورة طبيعية ومن دون عوائق مقابل تخفيف الحصار.

وكانت الولايات المتحدة قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن إحراز تقدم في الاتصالات مع الجانب الإيراني بوساطة سلطنة عمان، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق سريع تراجعت مع طرح الطرفين مطالب وشروطًا جديدة.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط على الاقتصاد العالمي

ويمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية بالغة الأهمية بالنسبة لأسواق الطاقة، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

ويزيد استمرار اضطراب الملاحة في المضيق من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، كما يرفع احتمالات استمرار الضغوط على أسعار النفط والأسواق العالمية، خصوصًا مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

يأتي التصعيد بشأن مضيق هرمز في إطار مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، تتداخل فيها الضغوط العسكرية والاقتصادية مع محاولات الوساطة الدبلوماسية.

ومع استمرار الخلاف حول شروط وقف الحرب والعقوبات وحركة الملاحة، يتحول المضيق إلى إحدى أبرز أوراق الضغط المتبادلة، فيما تترقب الأسواق الدولية أي تطور قد يؤدي إلى استعادة حركة التجارة أو زيادة القيود على الملاحة.