رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا يتأثر النوم خلال ليلتك الأولى في أي مكان جديد؟

النوم
النوم

في كل مرة تقضي فيها ليلتك الأولى في مكان جديد، يتكرر النمط نفسه: يستغرق النوم وقتًا أطول، ويستيقظ ليلًا بشكل متكرر، ويتأثر إجمالي النوم سلبًا.

في المنزل، تنام في المتوسط ​​سبع ساعات. أما قضاء أمسية في مكان آخر، بغض النظر عن سدادات الأذن أو جودة المرتبة، فيقلل إجمالي النوم، وفقًا لساعته الذكية، إلى حوالي خمس ساعات.

ويشير خبراء النوم، إلى أن معظم الناس يمرون بهذه التجربة، وحتى أولئك الذين لا يلاحظونها، من المحتمل أن يمروا بها بشكل طفيف خلال فترات متباعدة من حياتهم.

في المتوسط، ينام الأفراد حوالي 20 إلى 30 دقيقة أقل في بيئة جديدة، وقد وجدت أبحاثه أن الفص الجبهي، وهو منطقة مرتبطة بأعمق مراحل النوم، يكون أكثر نشاطًا، مما يشير إلى الشعور باليقظة. ونتيجة لذلك، ينام الناس بشكل عام لفترة أقل، وبشكل أقل عمقًا.

وكما هو الحال عند حيوانات الدلافين، يبقى جزء من الدماغ مستيقظًا أثناء النوم، وليس الأمر مطابقًا تمامًا للدلافين، لكن الدراسات تُظهر أن جزءًا من الدماغ ينام أقل، وهكذا الحال عند الإنسان.

فرق العمر

والعمر يُحدث فرقًا، وعندما يكون التأثير أكثر وضوحًا لدى الأطفال والمراهقين وكبار السن، ويزداد سوءًا مع التقدم في العمر، أما الأشخاص في العشرينات من عمرهم فهم الأقل تأثرًا، وربما يكون هذا هو الوقت الأمثل.

والدماغ البشري قد يكون مُبرمجًا على الحذر من الأماكن الجديدة، لأنه تاريخيًا، كانت البيئات غير المألوفة هي الأكثر خطورة أثناء الراحة أو خلال النوم.

ولا يهم إن كان فندقًا فخمًا أو سهولًا، فدماغك لم يتلقَّ بعدُ إشعارًا بأن هذا المكان آمن تمامًا، حيث تشير الأدلة إلى أن هذا التأثير يتلاشى بعد الليلة الأولى.

وهناك عدة عوامل قد تؤثر على النوم في بيئة جديدة، تتجاوز مجرد اليقظة الفطرية، فالسفر بحد ذاته قد يكون له تأثير سلبي، حتى ضمن نفس المنطقة الزمنية، وقد تعيق بعض العوامل البيئية النوم، مثل وميض ضوء إنذار الدخان في غرفة الفندق، كما أن التوترات الاجتماعية، ربما أثناء زيارة الأقارب البعيدين، قد تساهم في ذلك.