باسل عادل خلال افتتاح «مشروع نيابي»: نبحث عن قادة لمصر وليس لحزب الوعي
أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن إطلاق برنامج «مشروع نيابي» يأتي في إطار البحث عن جيل جديد من الشباب القادر على فهم الحياة السياسية والنيابية والتعامل مع مختلف المتغيرات التي تشهدها الدولة والمجتمع، مشددًا على أن الهدف من البرنامج ليس تخريج كوادر لحزب الوعي فقط، وإنما إعداد قادة لمصر.
ووجه باسل عادل الشكر إلى محمد وجميع الشباب القائمين على البرنامج، قائلًا: «نشكر محمد وكل الشباب على المجهود الذي بذلوه حتى خرجت فكرة مشروع نيابي إلى النور، ونحن نبحث عن قادة لمصر وليس قادة لحزب الوعي».
وأوضح رئيس حزب الوعي أن البرنامج يستهدف إعداد شباب يستوعب الحياة السياسية والنيابية بكل تفاصيلها، وقادر على التعامل مع السياسة بمفهومها الحقيقي والواسع، مشيرًا إلى أن السياسة ليست مجرد انتخابات أو أحزاب، وإنما هي جزء أصيل من تفاصيل الحياة اليومية للمواطن.
وأضاف: «زيادة المواصلات سياسة، وأسعار الكهرباء سياسة، وزيادة سعر الدولار سياسة، والصرف الصحي والمياه سياسة، وكل تفاصيل حياتنا مرتبطة بشكل كبير بالسياسة. ولذلك عندما نجلس معًا ونقول: مالناش دعوة بالسياسة، أسأل: إزاي مالكش دعوة بالسياسة وأنت بتأكل وتشرب وتتحرك وتعيش حياتك؟».
وشدد باسل عادل على ضرورة تغيير الصورة الذهنية المرتبطة بالعمل السياسي، قائلًا: «عايزينك تتعامل مع السياسة بلطف، من غير ما تكون حاسس إنها خطر. مفيش خطر من العمل السياسي، وهذا المكان آمن لكل من يريد أن يعمل ويتحدث ويشارك في العمل العام».
وتابع: «إحنا سيبنا جامعاتنا وشغلنا عشان نسمع ونتعلم سياسة لمصلحة البلاد، وأنت محل تقدير وعناية من الدولة المصرية، ولذلك لازم نغير المفاهيم اللي بتقول إن مالناش دعوة بالسياسة أو إننا بنخاف منها».
وأكد أن عدم الاهتمام بالسياسة يعني في النهاية عدم الاهتمام بجزء أساسي من الحياة، موضحًا أن «مشروع نيابي» يستهدف دفع الشباب إلى الاهتمام بالشأن العام، وعدم ترك الساحة للأفكار المغلوطة أو الجمل التي تتردد دون سند.
وأشار إلى أن أحد النماذج القريبة من مفهوم إدارة الشأن العام يتمثل في مجالس إدارات الأندية والعمل الأهلي، قائلًا: «تخيلوا النادي الأهلي، مجلس الإدارة جزء من العمل الأهلي، وهو نموذج قريب جدًا من فكرة إدارة الشأن العام. طيب إزاي تاخدوا الدوري والوطن كمان عايز مجلس إدارة؟ الدولة المصرية محتاجة رئيس دولة وحكومة ومجالس نيابية، مجلس نواب ومجلس شيوخ ومجالس محلية، لأن الدولة في النهاية لها مجلس إدارة يدير شؤونها».
وأكد باسل عادل أن التحدي الحقيقي يتمثل في إعداد الشباب وتأهيلهم قبل تولي المسؤولية، قائلًا: «البلد محتاجة تسكن الشباب في مواقع المسؤولية، لكن إزاي هيكون عنده خبرات لو إحنا ما دربناهوش؟ دي مشكلة كبيرة وفراغ كبير».
وأشار إلى أن الخوف من السياسة يشبه الخوف من المجهول، موضحًا أن الإنسان أحيانًا يصنع مخاوفه بنفسه دون أن يحاول الاقتراب من الشيء الذي يخشاه وفهمه، مضيفًا: «لما تدخل المجال السياسي هتلاقيه لطيف، وهتلاقي الأحزاب وأصدقاءك والناس اللي بتشتغل معاك بيعملوا عملًا جميلًا، وبيحاولوا يحققوا شيئًا لمصلحة الدولة».
53 ألف مقعد بالمجالس المحلية
وأكد رئيس حزب الوعي أن إعداد الكوادر السياسية أصبح ضرورة، خاصة مع الاستحقاقات المقبلة المتعلقة بالمجالس المحلية، قائلًا: «إحنا عايزين نملأ الفراغ الموجود في الدولة، خصوصًا في المجالس المحلية. عندنا 53 ألف نائب هيتم انتخابهم، ومصر هتجيبهم إزاي؟ لو مصر اختارتهم من غير مؤهلات، هنروح فين بمشاكلنا؟».
وتساءل: «مين هيتابع مشاكل الشوارع والمحلات والمقاهي والإنارة والقمامة؟ مين هيدافع عن خطط المجتمع؟ لو عايزين نفتح طريق في شارع، أو نعمل كوبري في منطقة، أو نرصف رصيف، مين هيكون عنده القدرة والمعرفة إنه يتابع ويدافع عن احتياجات الناس؟».
وأوضح أن «مشروع نيابي» يستهدف المساهمة في سد هذه الفجوة من خلال إعداد وتأهيل شباب قادر على تحمل المسؤولية، وفهم أدوات العمل السياسي والنيابي والمحلي، بما يخدم الدولة المصرية والمجتمع، ويضمن أن يكون الشباب مؤهلًا للمشاركة في صناعة المستقبل وليس مجرد متلقٍ للأحداث.
انطلاق فعاليات التدريب بمحاضرتين في العلوم السياسية والاقتصاد السياسي
وعلى هامش افتتاح البرنامج، بدأت فعاليات المرحلة الأولى من التدريب، من خلال مجموعة من المحاضرات المتخصصة التي تستهدف بناء المعرفة السياسية والنيابية لدى الشباب المشاركين، وربط الجانب النظري بالتطبيقات العملية في الحياة العامة.
وشهدت انطلاقة التدريب بتقديم محاضرتين متخصصتين، الأولى للدكتورة غادة موسى، أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس حزب الوعي، كما قدمت الدكتورة سهيلة أحمد، معيدة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، محاضرة ثانية.
وتأتي المحاضرات ضمن برنامج «مشروع نيابي» الذي يستهدف تقديم تدريب متكامل للشباب في مجالات التثقيف السياسي والتأهيل للعمل النيابي والعام، بما يساعد على إعداد جيل جديد من الكوادر القادرة على المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والنيابية والمحلية.
ويؤكد البرنامج أن بناء الكوادر لا يبدأ من لحظة تولي المسؤولية، وإنما من مرحلة مبكرة من خلال المعرفة والتدريب والممارسة، بما يتيح للشباب امتلاك الأدوات اللازمة لفهم الواقع والتعامل مع التحديات والمشاركة في صناعة القرار وخدمة المجتمع والدولة.







