رئيس التحرير
خالد مهران

تقارير حديثة تحذر بشدة من أطباء الذكاء الاصطناعي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

سلطت تقارير حديثة الضوء على "أطباء" مُولّدين بتقنية الذكاء الاصطناعي ينشرون نصائح صحية مشكوك فيها لملايين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

تنتشر اتجاهات الصحة المُختلقة بسرعة مماثلة. فعلى سبيل المثال، يُقال إن علاجًا مزعومًا لإنقاص الوزن يُسمى "الهلام الوردي" قد خدع أحد المشاهير على الأقل.

تكتسب هذه الأمثلة مصداقية بطرق مختلفة. قد يبدو المؤثرون مألوفين وصادقين، بينما قد يبدو الأطباء المُولّدون بتقنية الذكاء الاصطناعي كمتخصصين مؤهلين. لا تُشير الألفة ولا مظهر الخبرة إلى دقة الادعاء الطبي.

من المفهوم اللجوء إلى الأصدقاء والعائلة للحصول على نصائح صحية، فهم قد يكونون على دراية بظروفنا الصحية بشكل لا يستطيع أخصائي الرعاية الصحية معرفته خلال موعد قصير. بإمكانهم تقديم الدعم المعنوي والمساعدة العملية، وعادةً ما تكون نصائحهم حسنة النية، ولكن قد يهتم بنا أحدهم، ويتحدث بصدق، ومع ذلك يكون مخطئًا.

الحقيقة والثقة

تلعب الثقة دورًا هامًا في تحديد الادعاءات التي يصدقها الناس، حيث ترتبط الثقة بالأطباء والمؤسسات العلمية عمومًا بانخفاض احتمالية تصديق الادعاءات الصحية الكاذبة.

ومع ذلك، يمكن للمعلومات المضللة أن تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي الموثوقة عندما يشاركها الناس بدافع المساعدة أو التحذير.

يستطيع المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي محاكاة بعض مظاهر الصداقة دون وجود علاقة شخصية مع متابعيهم. فهم يخاطبونهم مباشرةً، ويشاركونهم تفاصيل عن حياتهم، ويتواصلون معهم بأسلوب غير رسمي.

وبمرور الوقت، قد تنشأ لدى المتابعين علاقة شبه اجتماعية: شعور من طرف واحد بالألفة مع شخصية إعلامية. وقد وجدت دراسة تحليلية حديثة أن العلاقات شبه الاجتماعية قد تؤثر على المواقف والسلوكيات الصحية، على الرغم من اختلاف تأثيراتها باختلاف السياقات.

أما الأطباء المُنشأون بواسطة الذكاء الاصطناعي، فيستخدمون مسارًا مختلفًا لاكتساب المصداقية. إذ يمكن للحسابات المصممة لتشبه الأطباء الحقيقيين أن تستعير مظهر ولغة السلطة الطبية دون توفير أي وسيلة موثوقة للتحقق من هوية مُنشئ المحتوى، أو مؤهلاته، أو ما إذا كانت النصائح مدعومة بالأدلة.

وتُعدّ القصص الشخصية مؤثرة للغاية. يصف أحدهم مرضه، واكتشافه علاجًا، وتعافيه. يسهل متابعة السرد، وغالبًا ما يكون أكثر رسوخًا في الذاكرة من مناقشة الاحتمالات.

حتى الحكاية الصادقة تمامًا لا تُثبت أن العلاج هو سبب الشفاء، أو أنه آمن وفعّال للآخرين، فقد تتحسن الأعراض تلقائيًا.

قد يكون الشخص قد استخدم عدة علاجات في آنٍ واحد، أو تلقى تشخيصًا غير مؤكد، أو أغفل تفاصيل مهمة. وقد أظهرت التجارب أن الحكايات الشخصية قد تؤثر على القرارات الطبية حتى عند تقديم أدلة إحصائية أقوى.