دار الإفتاء توضح كيفية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي حول كيفية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، موضحة أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لما يتضمنه من التعبير عن محبته والفرح بمولده الشريف.
وأكدت دار الإفتاء أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان، مستشهدة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
كيف يكون الاحتفال بالمولد النبوي؟
وأوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي يمكن أن يكون من خلال الاجتماع على ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والإنشاد في مدحه والثناء عليه، وقراءة سيرته العطرة، والتأسي بأخلاقه وسنته، وإطعام الطعام، والتصدق على الفقراء، والتوسعة على الأهل والأقارب، والبر بالجار والأصدقاء.
وأكدت أن هذه الأعمال تأتي تعبيرًا عن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفرحًا بمولده، وشكرًا لله تعالى على نعمة بعثته وظهوره للعالمين.
الصيام والذكر وقراءة القرآن
وأشارت دار الإفتاء إلى أن جمهور العلماء نصوا على استحباب تعظيم يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الشكر لله تعالى، من خلال الصيام والإكثار من الذكر والدعاء والعبادة وقراءة القرآن، وغيرها من مظاهر الطاعة والشكر.
ولفتت إلى أن هذه المظاهر ليست محصورة في صورة واحدة، وإنما تتنوع حسب ما يحقق المقصود من إحياء ذكرى المولد الشريف من محبة النبي والتأسي به والتقرب إلى الله تعالى.
الاحتفال بالمولد عبر التاريخ
وأوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوي عُرف في عدد من الأمصار الإسلامية، مستشهدة بما ذكره مفتي مكة المكرمة قطب الدين النهروالي الحنفي في كتابه «الإعلام بأعلام بيت الله الحرام» عن اجتماع أهل مكة في ليلة المولد النبوي وزيارتهم موضع مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإظهارهم الفرح بهذه المناسبة.
كما نقلت دار الإفتاء عن عدد من العلماء تأكيدهم أن تعظيم هذه المناسبة يكون من خلال الذكر والدعاء والعبادة وقراءة القرآن وإظهار الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
لماذا يُعظَّم شهر المولد؟
وأشارت دار الإفتاء إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما سُئل عن صيام يوم الاثنين فقال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ»، موضحة أن في ذلك إشارة إلى فضل هذا اليوم وارتباطه بميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأكدت أن تعظيم الأوقات الفاضلة يكون بالإكثار من أعمال البر والخير والعبادة، والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستثمار المناسبات الدينية في زيادة الطاعات وتقوية الصلة بالله تعالى.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن إحياء ذكرى المولد النبوي ينبغي أن يكون مناسبة لنشر المحبة والرحمة والخير، والتعريف بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخلاقه، والاقتداء به في العبادة وحسن التعامل مع الناس.

