رئيس التحرير
خالد مهران

بعد زلزال الاثنين.. وزير التعليم يبحث مع اليابان إدارة الأزمات والكوارث بقطاع التعليم

وزير التعليم ونظيره
وزير التعليم ونظيره الياباني

في توقيت يكتسب أهمية خاصة بعد الزلزال الأخير الذي شهدته اليابان، بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع نظيره الياباني يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا، سبل الاستفادة من الخبرات اليابانية الرائدة في إدارة الأزمات والكوارث بقطاع التعليم، بما يعزز جاهزية المؤسسات التعليمية ويضمن استمرارية العملية التعليمية في مختلف الظروف. 

وشهد اللقاء استعراض ما حققته الشراكة المصرية اليابانية من نجاحات خلال السنوات الماضية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية، شملت التوسع في المدارس المصرية اليابانية، وتأهيل المعلمين، وتعليم البرمجة والثقافة المالية، والتوسع في نقل التجربة إلى الدول الأفريقية. 

الاستفادة من النموذج الياباني

ناقش الوزيران آليات نقل الخبرات اليابانية في إدارة الأزمات والكوارث إلى قطاع التعليم المصري، من خلال إعداد خطط استباقية، وتطوير منظومة التعامل مع الطوارئ، بما يضمن استمرار الدراسة والحفاظ على كفاءة العملية التعليمية في مختلف الظروف.

توسع المدارس المصرية اليابانية

وأكد وزير التربية والتعليم أن عدد المدارس المصرية اليابانية سيصل إلى 102 مدرسة مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بعد أن ارتفع من 69 مدرسة العام الماضي، مقابل 52 مدرسة قبل عامين، بما يعكس نجاح التجربة والإقبال المتزايد عليها.

وأشاد الوزير الياباني بهذا التوسع، مؤكدًا أن مصر أصبحت واحدة من أنجح الدول في تطبيق النموذج التعليمي الياباني، وأن ما تحقق يعكس قوة الشراكة بين البلدين. 

شراكة تتعزز باستمرار

وأشار الجانبان إلى أن اللقاء يعد الثالث بين الوزيرين خلال أقل من عام، بما يعكس متانة العلاقات التعليمية بين القاهرة وطوكيو، واستمرار التنسيق لمتابعة مشروعات التعاون المشتركة.

إعداد المعلمين وفق المعايير اليابانية

واستعرض الوزير برنامج التأهيل المتقدم للمعلمين، الذي يُنفذ بالشراكة مع جامعة هيروشيما، ويعد أول برنامج أكاديمي متكامل من نوعه، يمتد لعام دراسي كامل، ويجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي داخل المدارس، بمشاركة أساتذة وخبراء يابانيين.

البرمجة والثقافة المالية

وكشف الوزير أن نحو مليون طالب بالصف الأول الثانوي العام والأزهري يدرسون البرمجة، فيما بدأت الوزارة تدريس الثقافة المالية ضمن المناهج، من خلال منصات تعليمية يابانية تفاعلية تعتمد على التعلم بالممارسة والأنشطة والألعاب التعليمية.

وأشاد الوزير الياباني بهذه الخطوة، مؤكدًا أن تدريس البرمجة والثقافة المالية عبر منصات تفاعلية يسهم في رفع دافعية الطلاب، ويعزز مهاراتهم العملية. 

نقل التجربة إلى إفريقيا

كما بحث الوزيران توسيع نطاق التعاون للاستفادة من التجربة المصرية اليابانية في الدول الأفريقية والدول المجاورة، في ظل النجاحات التي تحققت في مجالات المدارس المصرية اليابانية، وإعداد المعلمين، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي، والثقافة المالية.

وأكد الجانبان أن التجربة أصبحت نموذجًا دوليًا ناجحًا للتعاون في تطوير التعليم، وقابلة للتوسع إقليميًا لخدمة أنظمة التعليم في إفريقيا والمنطقة.

آفاق جديدة للتعاون

وفي ختام اللقاء، أكد محمد عبد اللطيف أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان تشهد تطورًا متسارعًا، مشددًا على حرص الوزارة على توسيع مجالات التعاون وإطلاق مبادرات جديدة تسهم في تطوير منظومة التعليم المصرية، وتعزيز التبادل العلمي والثقافي بين البلدين.