رئيس التحرير
خالد مهران

خطف شركاء النجاح.. اتهامات صادمة بين عمرو دياب وتامر حسنى بسبب ألبومات الصيف

النبأ

 

 

يشهد موسم الصيف الغنائي منافسة قوية بين عدد كبير من نجوم الغناء إلا أن المنافسة بين عمرو دياب وتامر حسني تظل الأكثر جذبًا للأنظار باعتبارهما من أبرز نجوم الغناء في مصر والوطن العربي وصاحبي قاعدة جماهيرية ضخمة امتدت لسنوات طويلة.

ومع طرح ألبومي عمرو دياب «حبيتك» وتامر حسني «مش هتكرر» عادت المقارنات بين النجمين إلى الواجهة من جديد، حيث يرى جمهور كل فنان أن نجمه قدم التجربة الأقوى لتتحول المنافسة بينهما إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تبدأ المقارنة مع طرح الأغاني فقط بل سبقتها حالة من الجدل حول البوسترات الدعائية  قبل أن تنتقل إلى أسماء صناع الأغاني وطريقة اختيار فريق العمل ومدى قدرة كل نجم على تقديم تجربة مختلفة تحافظ على مكانته.

البوسترات تشعل المنافسة

أثارت البوسترات الدعائية لألبومي عمرو دياب «حبيتك» وتامر حسني «مش هتكرر» جدلًا بين جمهور النجمين بسبب التشابه في الأجواء الصيفية والإطلالات، حيث ظهر النجمان بالكتان الأبيض والنظارة الشمسية مع اختلاف الخلفيات بين التصميمين.

وزاد الجدل بعدما نشر تامر حسني بوستر ألبومه قبل عمرو دياب بفترة قصيرة؛ وهو ما دفع بعض الجمهور إلى عقد مقارنات حول فكرة التصميم، بينما رأى آخرون أن الأمر لا يتجاوز تشابها طبيعيًا بسبب انتشار هذه الأجواء في الدعاية للأعمال الصيفية.

ومع طرح الألبومين انتقل الاهتمام من شكل الدعاية إلى تقييم الأغاني نفسها لمعرفة أي تجربة استطاعت تحقيق حضور أكبر لدى الجمهور.

بعد حالة الجدل التي صاحبت البوسترات الدعائية انتقلت المنافسة بين عمرو دياب وتامر حسني إلى مرحلة طرح الألبومات حيث أطلق تامر حسني ألبومه الجديد «مش هتكرر» حصريا عبر منصة «أنغامي» قبل طرح ألبوم عمرو دياب بساعات ليقدم لجمهوره 14 أغنية متنوعة تجمع بين الألوان الرومانسية والدرامية والإيقاعية.

وحرص تامر حسني في ألبومه الجديد على تقديم تجربة تعتمد على التنوع من خلال التعاون مع عدد كبير من صناع الأغنية بينهم عمرو مصطفى وأمير طعيمة وتامر حسين ومحمد يحيى وعزيز الشافعي ومصطفى حدوتة وإيهاب عبد الواحد وبلال سرور وأحمد المالكي وكريم محسن إلى جانب مشاركته في كتابة وتلحين عدد من الأغاني

أما عمرو دياب فطرح ألبومه الجديد «حبيتك» عبر المنصات الرقمية وقناته الرسمية على موقع «يوتيوب» ويضم 12 أغنية بالتعاون مع مجموعة من الشعراء والملحنين والموزعين.

وشارك في ألبوم عمرو دياب عدد من الأسماء البارزة من بينهم تامر حسين وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر ومصطفى حدوتة ومنة القيعي ورزام وعمرو مصطفى ومحمد يحيى وإيهاب عبد الواحد ونادر نور وأحمد إبراهيم وعادل حقي وأسامة الهندي.

الجمهور يحسم الجدل حول الألبومين

ومع طرح ألبومي عمرو دياب وتامر حسني بدأت ردود فعل الجمهور في الظهور بين الإشادة والانتقاد حيث أثنى البعض على اختيارات كل نجم وتنوع الأغاني بينما أبدى آخرون ملاحظاتهم حول بعض التفاصيل الفنية سواء على مستوى الكلمات أو الألحان أو طبيعة التجربة المقدمة.

ومع استمرار النقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتقلت المقارنات بين النجمين من مجرد ردود فعل جماهيرية إلى قراءة تفاصيل الألبومين بداية من عدد الأغاني واختيارات الألوان الموسيقية وصولا إلى أسماء المشاركين في صناعة العمل خاصة أن فريق صناع الأغنية يعد أحد العناصر المؤثرة في تشكيل هوية أي تجربة فنية وهو ما فتح باب الحديث عن كواليس اختيار هؤلاء الأسماء ودورهم في نجاح الأعمال

«خطف» فريق عمل الهضبة يشعل المنافسة

وامتد الجدل من تشابه البوسترات الدعائية إلى كواليس صناعة الأغاني بعدما استعان تامر حسني في ألبومه الجديد «مش هتكرر» بعدد من صناع الأغنية الذين سبق لهم التعاون مع عمرو دياب في أعمال حققت نجاحا وانتشارا؛ وهو ما فتح باب المقارنات بين جمهور النجمين حول تأثير اختيارات فريق العمل في تشكيل هوية التجربة الفنية.

واعتبر بعض محبي الهضبة أن استعانة تامر حسني بأسماء مثل عمرو مصطفى وتامر حسين ومحمد يحيى وعادل حقي وأمير طعيمة وعزيز الشافعي تمثل «خطفا لفريق عمل ارتبط بنجاحات عمرو دياب»، خاصة أن هذه الأسماء شاركت في صناعة عدد من الأغاني التي تركت بصمة في مسيرته الفنية خلال مراحل مختلفة، وهو ما زاد من حدة المقارنات بين التجربتين.

ويرى جمهور عمرو دياب أن ارتباط هذه الأسماء بنجاحات سابقة للهضبة جعل مشاركتها في تجارب فنية أخرى محل اهتمام خاصة أنها تمتلك خبرات طويلة وسجلا من الأعمال الجماهيرية وهو ما دفع البعض إلى ربط وجودها في ألبوم تامر حسني باستمرار تأثير العناصر التي ساهمت في نجاحات عمرو دياب.

في المقابل يرى آخرون أن الأمر لا يعني امتلاك عمرو دياب فريقا ثابتا أو «تركيبة سرية» خاصة للنجاح، مؤكدين أن الشعراء والملحنون والموزعون يتعاونون مع مختلف النجوم وأن نجاح أي أغنية يعتمد في النهاية على تكامل جميع عناصر العمل الفني من كلمات وألحان وتوزيع وأداء.

الهجوم على أغنية «الألوان»

رغم الحالة الاهتمام التي صاحبت طرح ألبوم عمرو دياب الجديد «حبيتك» أثارت أغنية «الألوان» كتابة مصطفى حدوتة جدلا واسعا بين الجمهور بسبب بعض كلماتها خاصة العبارة التي تقول: «يا فراولة.. أنا نفسي أشربها عصير عطشان خالص» والتي أصبحت محورا للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورأى بعض المتابعين أن التعبير جاء مختلفا عن الأسلوب الذي اعتاد عليه جمهور عمرو دياب واعتبره البعض غزلا مباشرًا يحمل مبالغة في الوصف، بينما ذهب آخرون إلى انتقاد طريقة صياغة الكلمات ووصفها بأنها أقرب إلى أسلوب المعاكسة أو الغزل الشعبي وهو ما فتح باب الجدل حول طبيعة الكلمات التي يقدمها الهضبة في أعماله الجديدة.

ولم يتوقف الجدل عند أغنية «الألوان» فقط، حيث رأى بعض المنتقدين أن عددا من أغاني الألبوم حملت كلمات بسيطة أو أقل قوة مقارنة ببعض أعمال عمرو دياب السابقة، معتبرين أن بعض العبارات جاءت مباشرة أو تفتقد إلى العمق الذي ارتبط بجزء كبير من تاريخه الفني خاصة مع ارتفاع سقف توقعات الجمهور من مطرب يمتلك رصيدا كبيرا من الأغاني الناجحة.

منافسة وهمية

من جانبه، قال الناقد الفني أحمد السماحي، إن المنافسة بين الفنانين تامر حسني وعمرو دياب هي منافسة من صنع الصحافة الفنية وفانز كل مطرب، مؤكدا أنه على أرض الواقع لا توجد منافسة حقيقية بينهما، موضحا أن الفارق بينهما أكثر من 20 عاما من الخبرة والمشوار الفني إلى جانب امتلاك عمرو دياب عددا أكبر من الألبومات.

 

 

وأضاف «السماحي» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن هذه المنافسات دائما ما تصنعها الصحافة الفنية المصرية عبر مشوار الفن المصري، موضحا أن البداية كانت مع المنافسة بين ألمظ وعبده الحامولي والتي انتهت بزواجهما، ثم المنافسة بين أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب التي انتهت عام 1964 عندما لحن عبدالوهاب لأم كلثوم أغنية «أنت عمري»، ثم المنافسة الساخنة بين عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش، وبعدها المنافسة بين عبدالحليم حافظ وجيله من المطربين مثل ماهر العطار ومحمد رشدي وعبداللطيف التلباني ومحرم فؤا،د وأخيرا عبدالحليم حافظ وهاني شاكر.

وأوضح «السماحي»، أن الجميع اعتاد أنه عندما يكون هناك مطرب كبير متسيد الساحة الفنية مثل عمرو دياب ويظهر مطرب آخر ينجح ويحقق جماهيرية كبيرة تبدأ الصحافة الفنية في إشعال المنافسة بينهما.

وأشار إلى أن تامر حسني يدرك طبيعة عمل الصحافة الفنية ويعلم أن طرح ألبومه في نفس توقيت طرح ألبوم عمرو دياب سيشعل المنافسة بينهما، مؤكدا أن ذلك يصب في مصلحته سواء من خلال تصريحاته أو أفعاله أو عبر جمهور كل مطرب.

وأكد أن عمرو دياب وتامر حسني مطربان يشرفان مصر، قائلا إن الاثنين مصريان ويقدمان كل ما هو جميل ورائع في الساحة الفنية التي اكتظت في السنوات الأخيرة بمؤدي الراب والمهرجانات.

وكشف «السماحي» عن أنه شعر بالاستياء من طرح تامر حسني ألبومه في اليوم نفسه الذي طرح فيه عمرو دياب ألبومه قائلا: «زعلت جدا من تامر حسني لأنني كنت عارف إن مينفعش المقارنة بين تامر وعمرو دياب نظرا لعدد ألبومات عمرو دياب وسنين الخبرة فقفلت منه ومسمعتش ألبومه في يوم طرحه رغم أنني عادة أسمع كل الألبومات عند نزولها لكل الفنانين بحكم دراستي وبحب أشوف الموسيقى راحت فين».

وتابع: «لكن تاني يوم حبيت أسمع ألبوم تامر حسني على رواقة وحقيقي ومن غير مجاملة لقيته مقدم ألبوم أكثر من رائع وأرى أنه سيكون نقطة فارقة في مشوار تامر حسني قدم 14 تراك والـ14 كل أغنية هيت وكل أغنية أحلى من اللي قبلها ومن خلال الأغنيات دي أعطى الشعراء والملحنين والموزعين المتعاونين في الألبوم أجمل ما لديهم».

وأضاف أن أبرز ما يميز ألبوم تامر حسني هو التنوع الشديد في الموضوعات والحالات والتوزيعات الموسيقية، مؤكدا أن تامر قدم 14 تراك مختلفا ورائعا وظهر فيه نضج واضح في الأداء ومخارج الحروف كاملة كما أنه «بيدوب» في كل أغنية يقدمها ويعيش الحالة الخاصة بها.

ركاكة الهضبة

في المقابل رأى «السماحي» أن ألبوم عمرو دياب الذي يضم 12 تراك يحمل كثيرا من الركاكة والاعتيادية والتقليدية رغم وجود بعض الأغنيات الجيدة مثل «بحاول» و«غيابك»، موضحا أن المميز في الألبوم قليل سواء على مستوى الكلمات أو الألحان أو التوزيعات.

وأضاف أن معظم أغنيات ألبوم عمرو دياب جاءت عاطفية وتحمل أفكارا تقليدية عن الحب والغزل والفراق، قائلا إن الألبوم لم يكن فيه «الجنان» الفني المعتاد حتى عمرو مصطفى المعروف بجنانه اللحني والموسيقي لم يقدم هذه الحالة في الألبوم.

وأوضح أن قلة عدد الشعراء والملحنين والموزعين المشاركين في ألبوم عمرو دياب ربما تكون أحد أسباب ذلك، مشيرا إلى أنه افتقد عددا من الأسماء التي كانت من أيقونات نجاحه في ألبوماته السابقة مثل بهاء الدين محمد ووليد سعد وعزيز الشافعي.

وأكد «السماحي» أن تامر حسني كان أكثر تنوعا من ناحية الموضوعات والموسيقى والتوزيع، بينما لجأ عمرو دياب إلى عدد محدود من صناع الأغنية.

وعن تشابه البوسترات الدعائية للألبومين، قال «السماحي» إن الأمر ليس خطأ من عمرو دياب أو تامر حسني وليس معقولا أن يراقب كل منهما الآخر لمعرفة شكل البوستر أو الملابس، موضحا أن الأمر يعود إلى المصمم الذي اقتبس الفكرة من تصميم عالمي لأحد المطربين ولأنها أصبحت تريندا عالميا وقع الاثنان في هذا التشابه.

وشدد على أن عمرو دياب لا يقصد منافسة تامر حسني، كما أن تامر حسني لا يقصد منافسة عمرو دياب، مؤكدا أنه لو كان أي منهما يعلم أن البوستر سيخرج بهذا الشكل لقدم تصميما مختلفا تماما.

واختتم «السماحي» تصريحاته قائلا: «في النهاية الاثنان قدما مجهودا يشكران عليه ومتميزا لكن الكفة راحت لتامر حسني وهناك سبب آخر وهو أن ألبوم عمرو دياب العام الماضي (ابتدينا) كان يضم أغاني عبقرية مثل بابا وخطفوني وغيرها ورفع سقف التوقعات بشكل كبير لذلك جاء الألبوم الجديد مخيبا لهذه التوقعات لكنه في النهاية ألبوم جيد وليس فظيعا أو سيئا».