لا علاقة له بالأسلحة النووية..ترامب يضغط لإقرار «الخيار النووي»
زاد الرئيس الأمركي دونالد ترامب من ضغوطه على الجمهوريين في مجلس الشيوخ، مطالبًا إياهم باللجوء إلى ما يُعرف بـ«الخيار النووي» لتجاوز عقبة التعطيل البرلماني، وتمرير قانون SAVE America Act، الذي يضعه على رأس أولويات إدارته، محذرًا من أن عدم إقراره قد ينعكس سلبًا على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، دعا ترامب الجمهوريين إلى «استخدام الخيار النووي»، في إشارة إلى إجراء برلماني يتيح لمجلس الشيوخ تعديل قواعده الإجرائية بأغلبية بسيطة، بما يسمح بتجاوز شرط الحصول على 60 صوتًا لإنهاء التعطيل البرلماني وفتح الطريق أمام التصويت على مشاريع القوانين. كما حثّ على الإسراع في تمرير القانون قبل بدء عطلة الكونغرس في أغسطس/آب المقبل.
ولا علاقة لمصطلح «الخيار النووي» بالأسلحة النووية، إذ يُستخدم في مجلس الشيوخ الأمريكي لوصف اللجوء إلى الأغلبية البسيطة لتغيير السوابق والقواعد الإجرائية، وتجاوز قاعدة الـ60 صوتًا المطلوبة لإنهاء التعطيل. وقد استُخدمت هذه الآلية سابقًا في إجراءات مرتبطة بتعيين القضاة، لكنها لم تُستخدم حتى الآن لإلغاء شرط الـ60 صوتًا بالنسبة إلى التشريعات العامة.
ورغم امتلاك الجمهوريين الأغلبية في مجلس الشيوخ، فإنهم لا يملكون العدد الكافي من الأصوات لكسر التعطيل البرلماني، ما دفع ترامب إلى الضغط على قيادة الحزب لتغيير القواعد عبر «الخيار النووي». غير أن قيادة الجمهوريين، وعلى رأسها زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، أبدت تحفظًا على الخطوة، مؤكدة أن الأصوات اللازمة لإقرار هذا التغيير لا تزال غير متوافرة، وفق ما أفاد به موقع إخباري
يأتي ذلك فيما نقل موقع أكسيوس عمن وصفهما بالمصدرين المطلعين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعطى تعليمات للجيش الأمريكي بعدم شنّ هجمات جديدة على إيران يوم الجمعة، بعد نحو أسبوعين من الهجمات اليومية.
وجاءت تعليمات ترامب -وفقًا للتقرير- بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات حول ترتيبات جديدة لفتح مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن الجمعة، أنه يدرس توجيه ضربات أوسع نطاقًا ضد إيران، في ظل تصاعد التوتر واتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن ترامب عقد اجتماعًا صباح الجمعة مع كبار مستشاريه لبحث إمكانية شن عملية عسكرية واسعة ضد إيران، قبل أن يؤكد للصحفيين في البيت الأبيض أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بهذا الشأن.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، مضيفًا: «أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يومًا بعد يوم، ولعل السبب واضح»، في إشارة إلى الضربات الأميركية اليومية التي تستهدف إيران منذ نحو أسبوعين.
وخيّر الرئيس الأمريكي طهران بين التوصل إلى اتفاق أو مواجهة تصعيد عسكري أكبر، محذرًا من أن الضربات المقبلة قد تكون «أعنف بكثير».
وأضاف: «نحن جاهزون تمامًا ومستعدون للتحرك، لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما ستسفر عنه هذه المباحثات».
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بتغليب التصعيد على الحوار في التعامل مع الترتيبات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الخلافات بشأن مذكرة التفاهم كان من الممكن حلها عبر القنوات الدبلوماسية.
وقال عراقجي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن واشنطن كانت قادرة على معالجة ما وصفه بـ«الالتباسات» المرتبطة بالبند الخامس من مذكرة التفاهم، لكنها اختارت مسارًا أسهم في تصعيد التوتر داخل المضيق.
وأشار إلى أن استخدام المسار الجنوبي للمضيق بدأ بعد نحو عشرة أيام من إعادة فتحه، معتبرًا أن هذه الخطوة كانت «مغرضة»، وأنه كان من الأفضل الالتزام بالآلية المتفق عليها أولًا، ثم تقييم نتائجها بعد انتهاء المهلة المحددة.
كما اتهم وزير الخارجية الإيراني القوات الأمريكية بتوجيه السفن التجارية إلى ممرات ملاحية بديلة، بدلًا من المسار الذي حددته طهران، معتبرًا أن ذلك يمثل خرقًا للتفاهمات السابقة ويزيد من تعقيد الوضع الأمني في مضيق هرمز.