إيطاليا تعرض على وزير الدفاع الأوكراني السابق منصبًا استشاريًا بعد إقالته
كشف وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو، عن أنه عرض على وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف تولي منصب مستشار داخل وزارة الدفاع الإيطالية، وذلك عقب أيام قليلة من خروجه من الحكومة الأوكرانية، في خطوة تعكس تقدير روما لخبراته ودوره في تطوير المؤسسات الدفاعية الأوكرانية.
وقال كروسيتو، في تصريحات لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، اليوم السبت، إنه تواصل مع فيدوروف في اليوم التالي لإقالته، وعرض عليه الانتقال إلى العاصمة الإيطالية روما للعمل مستشارًا لدى وزارة الدفاع، مؤكدًا أنه ينظر إليه باعتباره "شخصية تمثل الابتكار والتطوير".
وأضاف الوزير الإيطالي أن نظيره الأوكراني السابق أبدى تأثرًا كبيرًا بالمبادرة، واعتبرها تعبيرًا عن الاحترام والصداقة بين البلدين، لكنه أشار إلى أن فيدوروف لم يحسم بعد موقفه النهائي بشأن قبول العرض.
تقدير إيطالي للخبرات الأوكرانية
وتأتي المبادرة الإيطالية في وقت تسعى فيه العديد من الدول الأوروبية إلى الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها مسؤولون أوكرانيون خلال سنوات الحرب، خاصة في مجالات التكنولوجيا العسكرية، والتحول الرقمي، وإدارة منظومات الدفاع الحديثة.
ويرى مراقبون أن عرض روما يعكس رغبة في تعزيز التعاون الدفاعي مع كييف، إلى جانب الاستفادة من التجربة الأوكرانية في مواجهة التحديات الأمنية والتقنيات العسكرية الحديثة.
إعادة تشكيل الحكومة الأوكرانية
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أجرى مؤخرًا تعديلًا واسعًا على الحكومة، شمل تغييرات في عدد من الوزارات والمناصب التنفيذية، في إطار إعادة ترتيب الفريق الحكومي لمواكبة المرحلة المقبلة.
وأسفرت التعديلات عن خروج ميخايلو فيدوروف من منصب وزير الدفاع بعد نحو ستة أشهر فقط من توليه المسؤولية، وهو القرار الذي أثار نقاشًا سياسيًا واسعًا داخل الأوساط الأوكرانية، في ظل استمرار الحرب مع روسيا وما تفرضه من تحديات عسكرية واقتصادية.
تشهد أوكرانيا منذ اندلاع الحرب مع روسيا سلسلة من التعديلات الحكومية التي تستهدف إعادة هيكلة المؤسسات التنفيذية والعسكرية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
وخلال السنوات الأخيرة، برز عدد من المسؤولين الأوكرانيين بفضل دورهم في تطوير القدرات التكنولوجية والعسكرية، وتعزيز الرقمنة داخل مؤسسات الدولة، الأمر الذي جذب اهتمام عدد من الدول الغربية الراغبة في الاستفادة من تلك الخبرات.
وتعد إيطاليا من أبرز الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، إذ قدمت مساعدات عسكرية وإنسانية، وشاركت في برامج تدريب القوات الأوكرانية، كما تؤكد باستمرار دعمها لسيادة كييف ووحدة أراضيها.
ويأتي عرض وزارة الدفاع الإيطالية لميخايلو فيدوروف في هذا السياق، باعتباره رسالة سياسية تعكس استمرار التعاون الوثيق بين البلدين، حتى بعد خروج المسؤولين الأوكرانيين من مناصبهم الرسمية، فضلًا عن رغبة روما في توظيف الخبرات التي اكتسبتها أوكرانيا خلال سنوات الحرب في تطوير منظومتها الدفاعية ومشروعاتها المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا العسكرية.