رئيس التحرير
خالد مهران

وزير العمل يفتتح ملتقى السلامة والصحة المهنية بالغردقة ويؤكد: بيئة العمل الآمنة ركيزة لجذب الاستثمار

وزير العمل يفتتح
وزير العمل يفتتح ملتقى السلامة والصحة المهنية بالغردقة

افتتح حسن رداد، وزير العمل، والدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، اليوم السبت، فعاليات ملتقى السلامة والصحة المهنية بمدينة الغردقة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والشعبية، وممثلي المنشآت السياحية والاستثمارية وأصحاب الأعمال، إلى جانب عدد من العاملين بالقطاعين السياحي والإنتاجي، وذلك في إطار التعاون بين وزارة العمل ومحافظة البحر الأحمر لترسيخ ثقافة السلامة والصحة المهنية، وحماية العمال، ودعم الاستثمار، وتعزيز توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.

وشهدت فعاليات الملتقى تسليم 7 ماكينات خياطة لأوائل خريجات دورة التفصيل والخياطة التي نفذتها وحدة التدريب المتنقلة التابعة لوزارة العمل بمدينة الغردقة، بهدف مساعدتهن على بدء مشروعات صغيرة، في إطار استراتيجية الوزارة للتدريب من أجل التشغيل وريادة الأعمال، ودعم جهود التمكين الاقتصادي للمرأة.

كما تضمنت الفعاليات تكريم عدد من العاملين بالفنادق، تقديرًا لجهودهم في تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، والمساهمة في رفع كفاءة بيئة العمل، إلى جانب كلمات لوزير العمل ومحافظ البحر الأحمر وحسني عطا، مدير مديرية العمل بالمحافظة.

وأكد المشاركون أهمية نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية باعتبارها عنصرًا أساسيًا لحماية العنصر البشري، ورفع معدلات الإنتاجية، ودعم مسارات التنمية المستدامة.

 وزير العمل: بيئة العمل الآمنة ضرورة لجذب الاستثمارات

وأكد وزير العمل أن اختيار محافظة البحر الأحمر لاستضافة ملتقى السلامة والصحة المهنية يعكس ما تشهده المحافظة من توسع تنموي واستثمارات متزايدة في قطاعات السياحة والطاقة والإنتاج، الأمر الذي يجعل توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة ضرورة أساسية لاستدامة التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأوضح أن الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية لا يقتصر على كونه التزامًا قانونيًا، وإنما يمثل ثقافة عمل واستثمارًا حقيقيًا في العنصر البشري، بما يضمن حماية العمال، واستدامة الإنتاج، وتحسين مستويات الإنتاجية، مشيدًا بمشاركة الشركات والمنشآت السياحية والإنتاجية في فعاليات الملتقى.

وأشار رداد إلى أن وزارة العمل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع دعم الاستثمار وتوفير بيئة عمل مستقرة ضمن أولوياتها، من خلال تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وتطبيق أحكام قانون العمل الجديد، وإنشاء الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين، بما يعزز التعاون مع القطاع الخاص ويدعم توفير المزيد من فرص العمل اللائقة.

وأضاف أن فعاليات اليوم تعكس توجه الوزارة نحو تحقيق التكامل بين الحماية والرعاية والتنمية، من خلال دعم ذوي الهمم، وتمكين خريجي برامج التدريب المهني وتوفير المعدات اللازمة لهم لبدء مشروعات صغيرة، وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن دعم ملتقيات التوظيف باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة لتوفير فرص العمل والمساهمة في خفض معدلات البطالة.

وجدد وزير العمل التأكيد على استمرار التعاون مع محافظة البحر الأحمر ومختلف الشركاء لتنفيذ برامج تنمية المهارات، ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتوفير المزيد من فرص العمل اللائقة.

محافظ البحر الأحمر: السلامة عنصر أساسي لاستدامة التنمية

وفي كلمته، رحب الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، بوزير العمل والحضور، مشيدًا بالتعاون بين وزارة العمل والمحافظة في دعم جهود التنمية وترسيخ منظومة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل.

وأشار المحافظ إلى أن البحر الأحمر أصبحت من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في مصر، في ظل المشروعات التنموية المتواصلة التي تشهدها، مؤكدًا أن الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية يمثل أحد المقومات الأساسية لاستدامة التنمية وتعزيز ثقة المستثمرين والارتقاء بجودة الخدمات، خاصة في القطاعين السياحي والفندقي.

وأوضح أن الملتقى يعكس الشراكة بين المحافظة ووزارة العمل وشركاء الإنتاج بهدف نشر ثقافة الوقاية وتبادل الخبرات، بما يسهم في توفير بيئة عمل أكثر أمانًا واستقرارًا، معربًا عن أمله في أن تسفر فعاليات الملتقى عن توصيات عملية تساعد في تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية بالمحافظة.

 مدير مديرية العمل: السلامة مسؤولية مشتركة

من جانبه، أكد حسني عطا، مدير مديرية العمل بالبحر الأحمر، أن انعقاد ملتقى السلامة والصحة المهنية يعكس اهتمام الدولة بقضايا السلامة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للتنمية المستدامة، ويجسد حرص القيادة السياسية على حماية الإنسان المصري.

وأوضح أن الطبيعة الاقتصادية والسياحية للمحافظة، وما تضمه من منشآت سياحية وصناعية وخدمية، تتطلب الالتزام الكامل بمعايير السلامة والصحة المهنية، حفاظًا على العمال والمنشآت، وضمان استمرار الإنتاج وتحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.

وأشار إلى أن السلامة والصحة المهنية لا تقتصر على اللوائح والتعليمات، وإنما تمثل ثقافة وسلوكًا ومسؤولية مشتركة تبدأ من الإدارة وتمتد إلى جميع العاملين، مؤكدًا أن رفع الوعي والتدريب المستمر والتعاون بين الجهات الحكومية وأصحاب الأعمال والعمال يمثل الطريق الأمثل لبناء بيئة عمل آمنة ومستقرة.