لافروف وعراقجي يبحثان تطورات الخليج ويؤكدان ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة
بحث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الإيراني عباس عراقجي مستجدات الأوضاع في منطقة الخليج، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سلمية تنهي التصعيد العسكري وتعيد الاستقرار إلى المنطقة، في ظل استمرار التوترات التي تهدد أمن الملاحة الإقليمية.
مباحثات على هامش اجتماع منظمة شنغهاي

لافروف وعراقجي
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان اليوم الجمعة، إن اللقاء جمع الوزيرين على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة تشولبون آتا في قرغيزستان.
دعوة إلى إنهاء الأعمال القتالية
وأوضح البيان أن لافروف وعراقجي ناقشا تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، وما يمثله التصعيد الحالي من تهديد لفرص التوصل إلى حل سياسي، مشددين على أهمية الإسراع في التوصل إلى اتفاقات مستدامة تنهي الأعمال القتالية، وتعيد الأمن والاستقرار، وتضمن حرية الملاحة في المنطقة.
مناقشة العلاقات الثنائية
وأضافت الخارجية الروسية أن المباحثات لم تقتصر على الملفات الإقليمية، بل تناولت أيضًا عددًا من القضايا الثنائية الراهنة، في إطار التنسيق المستمر بين موسكو وطهران بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.
تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج والشرق الأوسط توترات أمنية وعسكرية متصاعدة، عقب تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، وما تبعها من تدخلات دولية وجهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الصراع.
وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالميًا، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤثر على استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وتحرص روسيا، التي تربطها علاقات وثيقة مع إيران، على الدفع نحو الحلول السياسية وتسوية الأزمات عبر الحوار، مؤكدة رفضها لأي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة.
كما تسعى موسكو إلى الحفاظ على دورها كطرف فاعل في الجهود الدبلوماسية الإقليمية، خاصة في ظل عضوية كل من روسيا وإيران في عدد من الأطر الإقليمية، وفي مقدمتها منظمة شنغهاي للتعاون.
وتشهد العلاقات الروسية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة تنسيقًا متزايدًا في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب التعاون في قضايا إقليمية ودولية، وهو ما يجعل اللقاءات الدورية بين مسؤولي البلدين فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن التطورات المتسارعة، وبحث سبل دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.