رئيس التحرير
خالد مهران

وزير الاستثمار يبحث مع 30 شركة هندية خطط التوسع في مصر وزيادة الإنتاج والصادرات

وزير الاستثمار يبحث
وزير الاستثمار يبحث مع 30 شركة هندية خطط التوسع في مصر

عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي 30 شركة هندية تعمل في السوق المصرية، بحضور السفير الهندي لدى القاهرة سوريش كيه ريدي، وعدد من قيادات الوزارة والجهات التابعة، لبحث خطط الشركات للتوسع في مصر، واستعراض التحديات التي تواجهها، وآليات معالجتها بما يعزز مناخ الاستثمار ويحفز تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وزير الاستثمار: منصة رقمية موحدة للتراخيص ونافذة واحدة لتسهيل إجراءات المستثمرين

وأكد الوزير أن الوزارة، تتبنى سياسة تقوم على التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال باعتباره شريكًا رئيسيًا في صياغة السياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحوار المستمر مع المستثمرين يساعد على تحديد أولويات الإصلاح، ووضع حلول عملية تدعم تحسين بيئة الاستثمار ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.

وشدد فريد، على أهمية التزام الشركات الأجنبية بالإفصاح عن بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتسليم القوائم المالية في مواعيدها، بما يسهم في توفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم عملية صنع القرار ورسم السياسات الاقتصادية.

وأشار وزير الاستثمار، إلى أن حجم الاستثمارات الهندية في مصر يبلغ نحو 1.26 مليار دولار، فيما يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 4.2 مليار دولار، مؤكدًا حرص الحكومة على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الهند خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الوزير، أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج إصلاح مؤسسي واقتصادي يستهدف تبسيط إجراءات الاستثمار، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، لافتًا إلى العمل على إنشاء منصة رقمية موحدة تربط جميع الجهات الحكومية، بما يتيح إنجاز إجراءات التراخيص من خلال نافذة واحدة وفق مدد زمنية محددة.

وأضاف الدكتور محمد فريد، أن الوزارة تنفذ كذلك حزمة من الإصلاحات تشمل تطوير إجراءات زيادة رؤوس الأموال، وتيسير عمليات الاندماج والاستحواذ، وإنشاء منصة مركزية لتلقي شكاوى المستثمرين ومتابعة حلها، إلى جانب تحديث قواعد بيانات الاستثمار الأجنبي، وتعزيز دور صندوق مصر السيادي في دعم المشروعات ذات الأولوية.

وأكد فريد أن تطوير بيئة الاستثمار يتكامل مع خطة الدولة لزيادة الصادرات، من خلال دعم الأنشطة الإنتاجية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية، وتفعيل دور الجهات التابعة للوزارة في فتح أسواق جديدة، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عبر مبادرة TradeTech Sandbox لدعم المصدرين.

من جانبه، أكد السفير الهندي بالقاهرة أن اللقاء يعكس اهتمام الحكومة المصرية بالحوار المباشر مع المستثمرين، مشيرًا إلى أن الشركات الهندية تنظر إلى مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير والاستثمار، في ظل موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية والإصلاحات الاقتصادية التي عززت ثقة المستثمرين.

وشهد الاجتماع استعراض عدد من الشركات الهندية خططها التوسعية في قطاعات الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات، والصناعات الغذائية، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والأسمدة، ومواد البناء، والتعبئة والتغليف، ومستحضرات التجميل، كما طرحت مقترحات لتبسيط إجراءات التراخيص، وتسريع إصدار التأشيرات للخبراء، وتطوير الخدمات بالمناطق الحرة، حيث وجه الوزير بدراسة هذه المقترحات بالتنسيق مع الجهات المعنية.

واستعرضت الشركات نماذج لتوسعاتها في السوق المصرية، إذ أكدت CI Sanmar تصدير منتجاتها إلى 35 دولة، بينما أوضحت Flex Films Egypt (UFlex) أن استثماراتها تجاوزت 600 مليون دولار، وأصبحت مصر أكبر قاعدة إنتاج للمجموعة خارج الهند، مع تصدير منتجاتها إلى 135 دولة.

كما أشارت Galaxy Chemicals Egypt إلى أن صادراتها السنوية تبلغ نحو 120 مليون دولار، فيما أكدت Indorama أن توسعاتها الجديدة جاءت اعتمادًا على المزايا التنافسية التي توفرها السوق المصرية، وطالبت بسرعة استكمال البنية الأساسية للمشروعات.

وفي قطاع الصناعات الغذائية، أعلنت Monginis Egypt استهدافها تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الصناعات الغذائية إلى إفريقيا، فيما أكدت Dabur Egypt أن السوق المصرية من أهم أسواق المجموعة عالميًا.

كما استعرضت Ocior Energy مشروعًا لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء باستثمارات مبدئية تبلغ 500 مليون دولار، قابلة للزيادة إلى أكثر من مليار دولار في المراحل التالية، إلى جانب خطط توسعية لشركات تعمل في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، والكيماويات، والأسمدة، والتصنيع المحلي.

وفي ختام اللقاء، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية استمرار عقد لقاءات دورية مع المستثمرين من مختلف الدول والقطاعات، بهدف تحويل المقترحات والتحديات إلى إجراءات تنفيذية تسهم في تحسين بيئة الاستثمار، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والتصنيع والتجارة.