روبيو: إيران في مأزق كبير وواشنطن منفتحة على الدبلوماسية والتفاوض
في إطار الحرب الدائرة حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، أن إيران باتت تواجه «مأزقًا كبيرًا»، مشددًا في الوقت ذاته على أن واشنطن لا تزال منفتحة على المسار الدبلوماسي والتفاوض مع طهران.
وقال روبيو، في تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة «منفتحة على الدبلوماسية والتفاوض مع إيران»، لكنه أشار إلى أن طهران «لا تظهر الرغبة نفسها»، مطالبًا إياها بالالتزام بالاتفاقات وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها، بالتعاون مع حلفائها، لضمان استمرار حرية الملاحة والتجارة العالمية.
وأضاف أن بلاده ترحب بانضمام المزيد من الدول إلى الجهود الرامية إلى حماية حركة الملاحة الدولية، في ظل استمرار التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وفي تطور ميداني، أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الأربعاء، اعتراض وإسقاط أربع طائرات مسيّرة وأربعة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية، كانت تستهدف الأراضي الأردنية، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وقال مصدر عسكري مسؤول إن طائرات سلاح الجو الملكي الأردني اعترضت وأسقطت أربع مسيّرات قادمة من إيران، فيما تحركت فرق سلاح الهندسة الملكي إلى مواقع سقوط الشظايا، حيث عملت على تأمينها والتعامل معها وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها.
وأوضح المصدر أن منظومات الدفاع الجوي الأردنية رصدت ستة صواريخ إيرانية فور دخولها المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وإسقاط أربعة منها، بينما سقط الصاروخان الآخران في منطقتين نائيتين خاليتين من السكان، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وأكد أن فرق الهندسة العسكرية تعاملت مع مواقع سقوط الصاروخين والمخلفات الناتجة عن عمليات الاعتراض، في حين تخضع الأجواء الأردنية لمراقبة عملياتية مستمرة، مع تأكيد القوات المسلحة استعدادها للتعامل مع أي تهديد جوي يستهدف الأراضي الأردنية، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها وبما يحمي سيادة المملكة وسلامة مواطنيها.
وكانت الدفاعات الجوية الأردنية قد اعترضت وأسقطت، ظهر الثلاثاء، ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد انهيار اتفاق مؤقت أُبرم الشهر الماضي بهدف إنهاء الحرب بين الجانبين.
وووفق المعطيات المتداولة، تصاعدت الأزمة منذ السابع من يوليو، عقب استهداف طهران سفنًا في مضيق هرمز، قبل أن ترد واشنطن بتنفيذ غارات جوية على أهداف داخل إيران.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز، بينما عاودت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، وسط اتساع نطاق التوترات لتشمل دولًا خليجية والأردن.