أولياء أمور مصر: المجموع ليس معيارًا لاختيار التخصص الجامعي.. والمهارات مفتاح النجاح
خبيرة تربوية: المجموع ليس معيارًا لاختيار التخصص الجامعي.. والمهارات مفتاح النجاح
أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن اختيار التخصص الجامعي يُعد من أهم القرارات المصيرية التي يواجهها الطالب وأسرته، مشددة على ضرورة ألا يكون مجموع الثانوية العامة هو المعيار الوحيد في تحديد مستقبل الطالب، أو الانسياق وراء النظرة المجتمعية التي تمنح بعض الكليات مكانة أكبر من غيرها.
مفهوم كليات القمة تغيّر
وأوضحت الحزاوي أن مفهوم "كليات القمة" لم يعد كما كان في الماضي، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، مؤكدة أن النجاح لم يعد مرتبطًا باسم الكلية، وإنما بما يمتلكه الخريج من مهارات وقدرته على التعلم المستمر ومواكبة التطورات.
وأضافت أن الواقع يضم العديد من النماذج لخريجين التحقوا بكليات كانت تُعد الأكثر شهرة، لكنهم لم يحققوا النجاح الذي كانوا يطمحون إليه، في حين تمكن خريجون من تخصصات أخرى من تحقيق إنجازات متميزة، لأنهم اختاروا المجالات التي تتوافق مع ميولهم وواصلوا تطوير مهاراتهم.
3 معايير لاختيار التخصص
أشارت إلى أن الاختيار الصحيح للتخصص الجامعي يجب أن يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية، هي: ميول الطالب، وقدراته، واحتياجات سوق العمل، مؤكدة أن تحقيق التوازن بين هذه العناصر يزيد من فرص النجاح والتميز في المستقبل.
كل التخصصات لها دور في المجتمع
وشددت الحزاوي على أن المجتمع لا يقوم على تخصص واحد، بل يحتاج إلى جميع المهن والتخصصات، مؤكدة أن لكل منها دورًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه، سواء الطبيب أو المهندس أو المعلم أو المبرمج أو المحاسب أو الإعلامي أو الفني، وغيرهم من أصحاب المهن المختلفة.
رسالة إلى أولياء الأمور
ووجهت الحزاوي رسالة إلى أولياء الأمور، طالبتهم فيها بعدم فرض اختياراتهم على أبنائهم أو دفعهم نحو كلية بعينها بدافع المكانة الاجتماعية، مؤكدة أن دور الأسرة يتمثل في التوجيه والدعم، والبحث مع الأبناء عن المعلومات المتعلقة بالتخصصات المختلفة، للتعرف على مميزاتها وتحدياتها قبل اتخاذ القرار.
نصيحة لطلاب الثانوية العامة
واختتمت الحزاوي حديثها بتوجيه نصيحة لطلاب الثانوية العامة، دعتهم فيها إلى وضع أكثر من خطة وتجهيز بدائل متعددة، والتحلي بالمرونة في التفكير، حتى يتمكنوا من التعامل مع النتيجة أيًا كانت، مؤكدة أن الفرص التعليمية أصبحت أكثر تنوعًا، وأن الأهم هو اختيار التخصص الذي يتناسب مع قدرات الطالب وطموحاته، مع الاستمرار في تطوير المهارات لمواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل، باعتبار أن التعلم المستمر هو الطريق الحقيقي للمنافسة وتحقيق النجاح.







