تزايد احتمالات انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي في البورصة الأميركية
انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا وسط مخاوف متزايدة من احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي، حيث تراجع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك الأمريكيان بشكل حاد صباحًا، على ما يبدو بسبب مخاوف من عدم تحقيق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي النتائج المرجوة.
وجاء ذلك وسط أنباء عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد وقوي من الصين، مما أثار تكهنات حول إمكانية تهديد سيطرة الولايات المتحدة على هذه التكنولوجيا.
وبعد ارتفاع قياسي أوصل مؤشرات الأسهم الرئيسية إلى مستويات قياسية، بدأ المستثمرون في التراجع عن تداولات أشباه الموصلات المزدحمة بسبب مخاوف بشأن حجم الإنفاق المتعلق بالذكاء الاصطناعي، حيث واصلت أسهم شركات تصنيع الرقائق، بشكل عام، تراجعها الذي بدأته الجلسة السابقة، حيث انخفض سهم شركة إنفيديا العملاقة بنسبة 1.4%.
هذا الانخفاض، بالإضافة إلى مكاسب مبكرة لسهم شركة آبل، دفع صانعة هواتف آيفون إلى تجاوز إنفيديا لتصبح لفترة وجيزة الشركة الأكثر قيمة في العالم.
كما انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.8%، متجهًا نحو أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس، كما تراجع المؤشر بأكثر من 20% عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر يونيو.
وقالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي الأسواق في سيتي إندكس: يبدو أن هذا التراجع مدفوع بشكل كبير بأسهم شركات أشباه الموصلات، مما يؤثر سلبًا على معنويات السوق بشكل عام.
وكشفت شركة مونشوت الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي عن نموذج كيمي كي 3، وهو نموذج يحتوي على 2.8 تريليون مُعامل، وصفته بأنه أكبر نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر في العالم، مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن ما إذا كان الإنفاق الضخم من قبل الشركات الكبرى سيُحقق نتائج ملموسة.
منافسين لأداء أنثروبيك وأوبن إيه آي
يُزعم أن هناك بعض العروض التي تُنافس أداء أنثروبيك وأوبن إيه آي... وربما يُساهم ذلك في بعض الضعف الذي بدأ في آسيا.
وكانت المؤشرات الرئيسية الثلاثة مُهيأة لتسجيل خسائر أسبوعية، حيث طغت المخاوف بشأن قطاع الرقائق على البداية المُتفائلة لأرباح الربع الثاني وبيانات التضخم المُعتدلة.
وتوقعت نتفليكس نتائج الربع الثالث أقل من تقديرات وول ستريت، مما أدى إلى انخفاض أسهم عملاق البث المباشر بنسبة 9%. وأثرت هذه الخسائر بشدة على قطاع خدمات الاتصالات، الذي انخفض بنسبة 2.4%.
وارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات (CBOE)، وهو مقياس الخوف في وول ستريت، بمقدار 1.30 نقطة ليصل إلى 18.03، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من أسبوع.
وكان مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، قد سجل أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من الجلسة، قبل أن يقلص بعض خسائره.
ولا تزال مخاطر الصراع في الشرق الأوسط تُلقي بظلالها على السوق، حيث شنت الولايات المتحدة غارات جوية على جسور ومطار في إيران، وردت طهران بقصف محطة لتوليد الطاقة وتحلية المياه في الكويت.
مع ذلك، ارتفعت ثقة المستهلك الأمريكي إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر خلال شهر يوليو، لكن من المرجح أن يكون هذا الارتفاع مؤقتًا نظرًا لتصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية التي ترفع أسعار البنزين.
ومن بين الأسهم الأخرى التي شهدت تحركات ملحوظة، انخفضت أسهم شركة "إنتويتيف سيرجيكال" بنسبة 11.4% تقريبًا بعد أن أبقت الشركة المصنعة للأجهزة الطبية على توقعاتها لنمو عمليات "دا فينشي" دون تغيير، وحذرت من أن تغييرات خطط التأمين قد تؤخر تقديم الرعاية للمرضى.