تراجع أسعار الذهب بضغط من هبوط الأوقية العالمية لـ 4028 دولارًا
كشف تقرير صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، بفعل فقدان الأوقية لجزء من مكاسبها المحققة عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء، ليسجل مستوى 5810 جنيهات، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 29 دولارًا لتستقر عند 4028 دولارًا.
وأضاف فاروق أن جرام عيار 24 سجل 6640 جنيهًا، وبلغ عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب 46480 جنيهًا، وسط عودة اهتمام المستثمرين بمخاطر الفائدة المرتفعة مع قفزة أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وشهدت تداولات أمس الأربعاء تراجعًا محليًا بنحو 30 جنيهًا؛ حيث افتتح عيار 21 المعاملات عند 5880 جنيهًا وهبط إلى 5820 جنيهًا ثم أغلق عند 5850 جنيهًا، وسط تذبذب الأوقية عالميًا التي افتتحت عند 4057 دولارًا ولامست 4065 دولارًا قبل أن تتراجع اليوم.
وأشار فاروق إلى أن الهبوط جاء رغم تباطؤ التضخم الأمريكي في يونيو الذي دفع المعدن للصعود بنسبة 2% يوم الثلاثاء، إلا أن ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 10% منذ بداية الأسبوع أحيا المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، مما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا استثماريًا لا يدر عائدًا دوريًا.
الدولار والعلاوة السعرية المحلية يحدان من انتقال الخسائر العالمية للسوق المصرية
وعلى الصعيد المحلي، أسهم الارتفاع الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه بالبنوك المصرية خلال الأسبوع الجاري، بجانب استمرار العلاوة السعرية، في الحد من انتقال كامل الهبوط العالمي إلى الأسعار المحلية.
وأوضح مدير المرصد أن الدولار ارتفع بنحو جنيهين مقارنة بأدنى مستوياته في يوليو التي كانت دون 49 جنيهًا، ليتجاوز حاجز 50 جنيهًا خلال تداولات الأسبوع، مشيرًا إلى أن سعر الجرام في مصر يتحدد بناءً على ثلاثة عوامل رئيسية هي الأوقية العالمية وسعر الصرف والعلاوة المحلية.
وبلغت العلاوة السعرية لعيار 21 نحو 90 جنيهًا، مما ساعد على تماسك الأسعار نسبيًا؛ إذ إن ارتفاع الدولار بنسبة 1% يعوض جزءًا من خسائر الأوقية العالمية بالنسبة نفسها تقريبًا.
وترى المؤسسات الاستثمارية العالمية أن المسار طويل الأجل للذهب لا يزال إيجابيًا بدعم من المشتريات المستمرة للبنوك المركزية الكبرى وتوجه الدول لتنويع احتياطياتها، إلى جانب زيادة مستويات الدين العالمي؛ حيث أكدت مؤسسة إنفيسكو أن العوامل الأساسية الداعمة للمعدن النفيس ما زالت قائمة رغم التقلبات الراهنة المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم.
وفي سياق متصل، خفض بنك أوف أمريكا متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال عام 2026 إلى 4360 دولارًا للأوقية نتيجة استمرار التشدد النقدي، متوقعًا ارتداد الأسعار لمستويات أعلى على المدى الطويل مع إنهاء دورة التشديد واستقرار الأوضاع الجيوسياسية وحركة ممرات التجارة الدولية.

