كيف تستفيد من المشي كرياضة صحية؟
منذ انتشار أجهزة تتبع اللياقة البدنية والساعات الذكية في العقد الماضي، أصبح المشي والسعي لزيادة عدد الخطوات اليومية - غالبًا بهدف الوصول إلى 10،000 خطوة يوميًا - للحفاظ على نمط حياة صحي ظاهرة عالمية.
لكن دراسة حديثة وجدت أن الفوائد الصحية للمشي قد تعتمد بشكل أقل على عدد مرات المشي وأكثر على جودة الحركة، ويقول الخبراء إن أحد أهم العوامل هو ما إذا كان المشي يرفع معدل ضربات القلب بدرجة كافية لاعتباره تمرين كارديو.
وعادةً، يُعتبر المشي السريع مع صعود التلال أو تضاريس متفاوتة الارتفاع تمرينًا للقلب والأوعية الدموية، لكن المشي العادي غالبًا لن يرفع معدل ضربات قلبك إلى مستوى التدريب الهوائي.
ووفقًا لعيادة كليفلاند، هناك خمس مناطق رئيسية لمعدل ضربات القلب المستهدف، لحساب الحد الأقصى لمعدل ضربات قلبك، اطرح عمرك من 220، ومن ثم، يمكنك تحديد معدل ضربات القلب المستهدف لكل منطقة.
المنطقة الأولى في المشي
تُعتبر المنطقة الأولى جهدًا خفيفًا، يُستخدم للإحماء أو الاستشفاء، حيث تستخدم فيها 50 إلى 60 بالمئة فقط من الحد الأقصى لمعدل ضربات قلبك. أما المنطقة الثانية فهي جهد خفيف يتراوح بين 60 إلى 70 بالمئة من الحد الأقصى لمعدل ضربات قلبك، ويساعد على بناء القدرة على التحمل وحرق الدهون. بينما تُعتبر المنطقة الثالثة جهدًا متوسطًا، يتراوح بين 70 و80 بالمئة من الحد الأقصى لمعدل ضربات قلبك، ويُحسّن اللياقة الهوائية والقوة.
أما المنطقة الرابعة فتُحسّن السرعة والقوة، حيث تستخدم فيها ما بين 80 إلى 90 بالمئة من الحد الأقصى لمعدل ضربات قلبك، والمنطقة الخامسة هي ذروة الجهد، وتتراوح بين 90 و100% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب، وهي الأنسب للمنافسات أو لتحطيم الأرقام القياسية الشخصية.
وإذا كنت تمشي لتخفيف التوتر أو للتواصل الاجتماعي، فإن المشي بوتيرة منخفضة، ولمدة متوسطة إلى طويلة، يُعد خيارًا جيدًا.
ومع ذلك، ولتحقيق أقصى فائدة للقلب، يُنصح بإضافة فترات قصيرة من الجهد العالي - حوالي 80% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب - لمدة تتراوح بين دقيقة وأربع دقائق في كل مرة.
وبشكل عام، المشي بوتيرة 100 خطوة في الدقيقة يُعادل ما يُسمى "المشي بوتيرة متوسطة"، حيث تشير جميع الأبحاث في هذا المجال إلى أن معظم فوائد المشي تتراكم عند ممارسته بكثافة متوسطة أو عالية.
وحتى القليل من التمارين الرياضية له تأثير فوري، موضحًا: يؤدي ذلك مباشرةً إلى انخفاض ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، حيث تُظهر هذه الدراسات أن المشي، ليس بالضرورة لمسافات طويلة، يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة لأي سبب.