رئيس التحرير
خالد مهران

هالك هوجان.. أكثر من مجرد مصارع

هالك هوجان
هالك هوجان

على الرغم من أن الكثيرين سيتذكرون شهرته في شركة WWE، إلا أن هالك هوجان كان أكثر من مجرد مصارع؛ لقد كان ظاهرة ثقافية. من الحلبات المكتظة إلى رسوم صباح السبت المتحركة، ساهم هالك هوجان في تحويل المصارعة المحترفة إلى عرض عالمي رائج، مُلهمًا جيلًا كاملًا.

وخلف الزي الأحمر والأصفر، كان هناك رجلٌ ذو إرثٍ عظيمٍ بقدر ما هو معقد. وبينما يستذكر المشجعون حول العالم، فلولا هالك هوجان، لربما لم تكن ريسلمانيا موجودة.

في عام ١٩٨٥، تصدّر هالك هوجان الحدث الرئيسي في النسخة الأولى من أكبر عروض WWE في العام، مساهمًا في إطلاقها إلى عالم الثقافة الشعبية. أصبحت مبارياته لحظات لا تُفوَّت، بما في ذلك ضربته القاضية الأسطورية لأندريه العملاق في ريسلمانيا 3 أمام 93 ألف متفرج يهتفون، وحينها لم يكن يفوز بالمباريات فحسب، بل كان يُعيد كتابة تاريخ الترفيه.

من الضربات القاضية إلى الشاشات

قبل أن تُصبح هوجان "هولكامانيا"، كان يُعرف باسم "ثندربس"، وفي عام 1982، ظهر هوجان إلى جانب سيلفستر ستالون في فيلم "روكي 3" بدور المصارع المبالغ فيه الذي شكّل تحديًا حقيقيًا لروكي بالبوا. كانت تلك بمثابة لمحة مثالية عن الشخصية الأسطورية التي سيتبناها هوجان لاحقًا.

لكن هذا ليس كل شيء؛ فقد شقّ هوجان طريقه إلى هوليوود بأدوار في أفلام مثل "مستر ناني" و"سوبربان كوماندو"، بل وحصل على مسلسل رسوم متحركة خاص به، فقد كان أشبه ببطل خارق في الواقع، وبشاربه الأشقر الكثيف وصوته الأجش، كان هوجان مُصممًا خصيصًا للتلفزيون.

لم يكتفِ الأطفال من عروض هالك هوجان الصاخبة في عالم المصارعة، وظهوره المتكرر في البرامج الحوارية والإعلانات وغيرها جعله أحد أشهر الوجوه في أمريكا.

أصبح هالك هوجان نموذجًا يحتذى به لنجوم مثل دواين "ذا روك" جونسون الذين ظهروا بعده، حيث كانت إطلالته أشبه بشخصيات القصص المصورة.

إطلالة أيقونية

من عصابة رأس، ونظارات شمسية، وقمصان ممزقة، وعضلات ذراعيه الضخمة، أو كما كان يسميها "أفاعيه الضخمة".

كانت إطلالة هوجان أيقونية، حيث أصبحت صورته جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الشعبية، وساهمت بالفعل في تحويل المصارعة إلى أكثر من مجرد رياضة.

وكان هوجان عنصرًا أساسيًا في جعل WWE جزءًا من الثقافة الشعبية، وفي الوقت نفسه أصبح عرضًا ترفيهيًا ضخمًا رفع نسب المشاهدة التلفزيونية!

ولكن لم تخلُ حياة هوجان من الجدل، وعلى مر السنين، لاحقته عناوين الأخبار داخل الحلبة وخارجها، مُلقيةً بظلالها على بعض أبرز إنجازاته. ولكن حتى مع هذه النكسات، لا يُمكن إنكار أنه غيّر وجه المصارعة المحترفة وأصبح رمزًا لعصرٍ كامل.