4 وزارات تضع اللمسات الأخيرة لإطلاق المرحلة التنفيذية لمبادرة «القرية المنتجة»
عقدت وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية والبيئة، والصناعة، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لمتابعة مستجدات تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، بمشاركة رئيس اتحاد الصناعات المصرية وممثلين عن وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، إلى جانب قيادات الوزارات والجهات المعنية.
الحكومة تسرّع تنفيذ «القرية المنتجة».. اختيار قرى جديدة وتحويلها إلى مراكز إنتاجية
واستعرض الاجتماع نتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية التي أجرتها فرق العمل خلال الفترة الماضية لتقييم المقومات الإنتاجية للقرى المستهدفة، تمهيدًا لوضع خريطة تنفيذية لتحويلها إلى مراكز إنتاجية قادرة على استغلال مواردها الطبيعية والبشرية، مع إنشاء كيانات اقتصادية صغيرة ومتوسطة تتناسب مع طبيعة كل قرية.
وتم الاتفاق على اختيار عدد من القرى ذات المساحات المختلفة، التي تمتلك بنية أساسية ومقومات مناسبة لاستقبال مشروعات إنتاجية متكاملة، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة، خاصة للشباب والمرأة، مع التركيز على قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأكد المشاركون أهمية تكامل أدوار الجهات الحكومية في تنفيذ المبادرة، من خلال توفير البنية التحتية، وتيسير إجراءات التراخيص، ودعم التدريب الفني، وتطبيق معايير الاقتصاد الأخضر، إلى جانب إتاحة التمويل الميسر وبرامج الحماية الاجتماعية لضمان استدامة المشروعات.
وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، إن المبادرة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الزراعية والاقتصادية بالريف، مشيرًا إلى التنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لتقديم الدعم الفني وبناء قدرات صغار المزارعين ونقل الخبرات الدولية في مجالات الإنتاج الزراعي والبيئي.
وأضاف أن الوزارة تعمل مع الجهات الشريكة على تطوير سلاسل القيمة، والتوسع في مراكز تجميع الألبان ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي، إلى جانب تعزيز الشراكة مع البنوك الوطنية لتوفير قروض ميسرة وحزم تمويل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يدعم دمج القرى المستهدفة في الاقتصاد الرسمي.
من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المبادرة تستهدف إعادة استغلال المنشآت الحكومية غير المستخدمة والأراضي الفضاء داخل قرى «حياة كريمة» لإقامة وحدات صناعية، خاصة في الصناعات الغذائية والنسيجية، اعتمادًا على توافر المواد الخام والأيدي العاملة.
وأوضحت عوض، أن المحافظات انتهت من حصر تلك المنشآت والأراضي، وتم الاتفاق على بدء التنفيذ في 10 وحدات محلية قروية موزعة بين محافظات الوجهين البحري والقبلي، على أن يتم التوسع تدريجيًا في باقي القرى.
بدوره، أكد وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، أن الأراضي التي تم حصرها تسمح بإقامة مشروعات صناعية متنوعة، تشمل مصانع منفردة ومجمعات صناعية صغيرة، تحت إشراف هيئة التنمية الصناعية، لافتًا إلى أن قرب معظم المواقع من المرافق أو جاهزيتها سيُسهم في سرعة بدء الإنتاج.
وأشار هاشم، إلى أن إجراءات الوزارة الخاصة بتيسير تراخيص الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية ستساعد على دمج الأنشطة الإنتاجية بالقرى في الاقتصاد الرسمي، كما ستقلل من تكلفة نقل الحاصلات الزراعية وتحد من الفاقد في الصناعات الغذائية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على استمرار عمل اللجنة المشتركة لإعداد تقرير تنفيذي موحد يتضمن نتائج الحصر، وخطة التنفيذ، والجدول الزمني، والعوائد الاقتصادية المتوقعة، تمهيدًا لعرضه على رئيس مجلس الوزراء والقيادة السياسية، تمهيدًا لإطلاق المرحلة التنفيذية للمبادرة.







