رئيس التحرير
خالد مهران

أسعار الذهب تقترب من مستوى 7 آلاف جنيه رغم تقلبات الأسواق العالمية

أسعار الذهب
أسعار الذهب

سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، مدعومة بصعود محدود في أسعار الأوقية بالبورصة العالمية، ووسط حالة من الترقب لصدور بيانات التضخم الأمريكية المؤثرة في قرارات الفيدرالي.

وأوضح التقرير الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفع بقيمة 20 جنيهًا بنسبة بلغت 0.34%، ليصل إلى مستوى 5855 جنيهًا مقارنة بنحو 5835 جنيهًا في ختام تعاملات الأمس.

وترافق ذلك مع تحرك بقية الأعيرة؛ حيث سجل جرام عيار 24 نحو 6691 جنيهًا، وبلغ عيار 18 قرابة 5018 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46840 جنيهًا، تزامنًا مع استقرار الأوقية عند 4021 دولارًا.

وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آى صاغة، أن سوق الذهب في مصر يواصل الحفاظ على حالة من التوازن بين المؤثرات المحلية والعالمية، مشيرًا إلى أن تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 173.66 جنيهًا إلى 114.63 جنيهًا يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير وانخفاض علاوة المخاطر التي يضيفها بعض التجار.

وأضاف إمبابي أن انخفاض نسبة الفجوة السعرية لتستقر عند حدود 2% يعزز من ثقة المتعاملين واستقرار التداولات، لافتًا إلى أن هدوء حركة السوق برز بوضوح في انخفاض عدد التحديثات السعرية اليومية من 11 تحديثًا أمس إلى 5 تحديثات فقط اليوم مع توازن العرض والطلب.

ارتفاع سعر الصرف يدعم الذهب محليًا والتوترات الجيوسياسية تحفز مكاسب النفط عالميًا

وساهم التحرك النسبي في سعر صرف الدولار أمام الجنيه بالبنوك المحلية في دعم أسعار الذهب؛ حيث ارتفع الدولار إلى نحو 50.69 جنيهًا مقارنة بنحو 50.29 جنيهًا في الجلسة السابقة بنسبة صعود بلغت 0.90%.

وأوضح التقرير أن هذه القفزة في سعر الصرف كان من المفترض أن تدفع بأسعار الذهب لمستويات أعلى، إلا أن انخفاض الفجوة السعرية وحدوث توازن في آليات العرض والطلب حدّا من الأثر الكلي للزيادة.

وعلى الصعيد العالمي، استعادت الأوقية جزءًا من خسائرها السابقة بصعودها من 4001.65 دولار إلى 4019.15 دولار للأوقية بزيادة قدرها 17.5 دولارًا، مدفوعة بتصاعد الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز.

وأدى هذا التصعيد العسكري إلى قفزة حادة في أسعار النفط بأكثر من 9% خلال خمسة أيام، مما أثار مخاوف عالمية من عودة الضغوط التضخمية.

ورغم ذلك، ظل تأثير التوترات على الذهب محدودًا؛ إذ ينظر المستثمرون لارتفاع النفط كمؤشر يدفع الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول للسيطرة على التضخم السنوي الذي استقر عند 4.2%.

ويعزز هذا المشهد من جاذبية عوائد السندات والدولار على حساب الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا دوريًا، برغم استمرار الدعم الهيكلي طويل الأجل المتمثل في مشتريات البنوك المركزية الكبرى للتحوط، وفي مقدمتها البنك المركزي الصيني الذي سجل طفرة في احتياطياته الذهبية.

ترقب جماعي لشهادة كيفن وارش بالكونجرس واحتمالات رفع الفائدة في سبتمبر تقفز لـ78%

وتتجه أنظار المستثمرين عالميًا صوب البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها هذا الأسبوع، وفي مقدمتها مؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين بالولايات المتحدة، بجانب الشهادة نصف السنوية المرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونجرس لتحديد مسار السياسة النقدية.

وكان الفيدرالي قد ثبت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75% للاجتماع الرابع على التوالي، إلا أن تصريحات عضو المجلس كريستوفر وولر بشأن إمكانية رفع الفائدة مجددًا إذا استمر التضخم مرتفعًا، دفعت بالأسواق لتسعير هذا التوجه المتشدد؛ حيث ارتفعت احتمالات رفع الفائدة باجتماع سبتمبر المقبل إلى 78% وفقًا لأداة FedWatch العالمية.

واختتم تقرير آي صاغة الفني بالتأكيد على أن سوق الذهب يمر بمرحلة انتقالية تتطلب الحذر والترقب من جانب المستثمرين، داعيًا لعدم التسرع في تنفيذ عمليات شرائية ضخمة قبل اتضاح الرؤية بشأن قرارات الفيدرالي في اجتماعه المقبل في 29 يوليو الجاري.

ورجح التقرير أن تواصل الأسعار تحركاتها العرضية قصيرة الأجل في مصر والبورصات العالمية لحين صدور إشارات واضحة لحسم التوجه النقدي، مع بقاء الذهب الملاذ الآمن الأفضل لحفظ القيمة في ظل التوترات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية التي تسيطر على سلاسل الإمداد وممرات التجارة الدولية.