بنهاية يونيو الماضي..
الرقابة المالية: 329 ألف مستثمر وصافي أصول 9.35 مليار جنيه في صناديق الذهب والفضة
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تقرير الأداء ربع السنوي لصناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، والذي رصد بدقة تطورات الحركة التشغيلية للسوق حتى تعاملات 25 يونيو 2026.
وسلط التقرير الضوء على الطفرة الملموسة في أداء الصناديق المتخصصة في الذهب والفضة، كاشفًا عن نمو إجمالي صافي أصول هذه الصناديق ليسجل نحو 9.35 مليار جنيه بنهاية شهر يونيو الماضي، مقارنة بنحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس من نفس العام.
وعكس هذا الصعود المتواصل تنامي ثقة المودعين والمستثمرين في هذه الأدوات المالية والادخارية المستحدثة، والتي باتت تمثل بديلًا استثماريًا آمنًا وقناة جاذبة لرؤوس الأموال في السوق المصرية.
وترافقت القفزة في حجم الأصول مع توسع ملحوظ في قاعدة المستثمرين؛ حيث ارتفع عدد العملاء الإجمالي إلى نحو 329 ألف عميل بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بنحو 289 ألف عميل بنهاية مارس الماضي، محققًا نسبة نمو بلغت 14% خلال ثلاثة أشهر فقط.
وبلغ عدد المتعاملين في صناديق الذهب على وجه التحديد نحو 306.5 ألف عميل موزعين على 7 صناديق مرخصة، بإجمالي أصول تحت الإدارة بلغت 9.2 مليار جنيه، بينما استحوذت محافظات القاهرة الكبرى على النصيب الأكبر والكتلة التصويتية والمالية الكبرى من إجمالي التوزيع الجغرافي للمستثمرين المشتركين في هذه الأوعية التمويلية.
الشباب يسيطرون على 71% من الاستثمارات والفضة تسجل حضورًا أوليًا بقيمة 146 مليون جنيه
وفيما يتعلق بالخصائص الديموغرافية والنوعية للمستثمرين، كشف التقرير الإحصائي للهيئة أن شريحة الأفراد تستحوذ على النصيب الأكبر بنسبة بلغت 71% من إجمالي المتعاملين، في مقابل 29% تمثل حصة الكيانات الاعتبارية والمؤسسات المالية.
وعلى صعيد توزيع الأفراد تداوليًا، مثّل الذكور نحو 83% من المستثمرين الأفراد بمواجهة 17% من الإناث.
وجاءت الفئة العمرية الشابة من 20 إلى 30 عامًا في الصدارة بنسبة تملك بلغت 39.4%، تلتها الفئة العمرية من 30 إلى 40 عامًا بنسبة بلغت 32%، مما يؤكد تزايد الوعي المالي لدى جيل الشباب واهتمامهم بالتحوط والاستثمار في المعادن عبر أدوات رقمية منظمة.
وعلى صعيد تنوع المنتجات المالية، شهد الربع الثاني من عام 2026 دخول نشاط الاستثمار في الفضة لأول مرة في تاريخ السوق المالية المصرية؛ حيث تم إطلاق وتدشين أول صندوقين متخصصين في استثمار المعدن الأبيض، ونجحا سريعًا في جذب أصول استثمارية بلغت قيمتها الإجمالية 146.1 مليون جنيه تم ضخها من قبل حوالي 22.3 ألف عميل.
ويأتي هذا التنوع الاستراتيجي تلبيةً لتطلعات المتعاملين الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية والحد من المخاطر السعرية، بما يدعم رؤية الدولة في هيكلة سوق المعادن الثمينة تحت مظلة رقابية وتشريعية موحدة تضمن الحقوق للجميع.
تأكيد رسمي على دور التكنولوجيا المالية والشفافية في تعميق الأسواق غير المصرفية
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن المؤشرات الإيجابية الواردة بالتقرير تعكس بوضوح التطور الهيكلي المتواصل لسوق صناديق المعادن في مصر والتأثير الإيجابي الملموس للضوابط المنظمة. وأشار عزام إلى أن استحواذ فئة الشباب تحت سن الأربعين على أكثر من 70% من إجمالي المستثمرين بصناديق الذهب والفضة، يبرز التوجه القوي لهذه الشريحة نحو تفضيل الأدوات الاستثمارية الرقمية المرنة والمستحدثة، وهو ما يفرض على الهيئة ضرورة التوسع في دمج وسائل التكنولوجيا المالية وابتكار أدوات وخدمات متطورة تتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.
وشدد رئيس الهيئة على الالتزام الكامل بمواصلة العمل على تعزيز مستويات الشفافية والكفاءة داخل الأسواق المالية غير المصرفية، إلى جانب حماية حقوق الممولين والمستثمرين الصغار على ضوء الأطر التنظيمية الصارمة التي وضعتها الهيئة وتعمل على مراجعتها وتطويرها بصفة دورية.
ويسهم هذا الاستقرار التنظيمي والرقابي في جذب المزيد من السيولة المحلية والشركات الراغبة في تأسيس صناديق متخصصة جديدة، وبما يخدم الاقتصاد القومي من خلال توجيه الفائض النقدي للأفراد نحو قنوات رسمية تخضع للإشراف المالي المباشر للدولة بما يمنع المضاربات العشوائية.

