رئيس التحرير
خالد مهران

تسريع التنمية المستدامة وأجندة ما بعد الناتج المحلي..

وزير التخطيط يبحث مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة بنيويورك تسريع التنمية المستدامة

وزير التخطيط مع وكيل
وزير التخطيط مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة

عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا ثنائيًا هامًا مع السيد لي جون هوا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتطوير أدوات التخطيط وبناء القدرات الوطنية.

وأقيم اللقاء على هامش مشاركة الوزير في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة لعام 2026 بمقر المنظمة الأممية في نيويورك، وبحضور السيد وائل الدهشان، المستشار بوفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، والدكتورة منى عصام، مساعد الوزير لشؤون التنمية المستدامة، وندى يعقوب، مساعد مدير وحدة التنمية المستدامة.

وأكد رستم خلال اللقاء أن تحقيق التنمية المستدامة يمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن إعداد التقرير الوطني الطوعي الرابع جاء ثمرة جهد وطني واسع يعكس دمج هذه الأهداف في منظومة التخطيط وصنع السياسات العامة.

وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن مبدأ "عدم ترك أحد خلف الركب" يمثل ركيزة أساسية للنهج التنموي في مصر، لافتًا إلى أن تحقيق هذا الهدف الإنساني يتطلب تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لمواجهة التحديات الراهنة.

وأعرب الدكتور أحمد رستم عن تطلع مصر لتوسيع مجالات الشراكة الفنية مع إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، مضيفًا أن المنظمة الدولية تحمل على عاتقها مسؤولية كبرى في هذا التوقيت المحوري الذي يشهد فيه العالم صراعات وتوترات متتالية، وذلك للحفاظ على المكتسبات التنموية ودعم جهود الدول النامية، ومؤكدًا استعداد مصر الكامل للمساهمة الفاعلة في صياغة الرؤية المستقبلية لأجندة التنمية العالمية استنادًا إلى خبراتها المتراكمة في صياغة وبناء السياسات العامة.

إشادة أممية بالتقرير المصري الرابع وتكامل أدوات النمذجة الاقتصادية لتعزيز المرونة

من جانبه، أشاد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، السيد لي جون هوا، بتقديم مصر لتقريرها الوطني الطوعي الرابع، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا ملهمًا يُحتذى به لكافة الدول الأعضاء في إجراء المراجعات الدورية، ويبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي تؤكد التزام القاهرة الراسخ بأجندة عام 2030.

وشدد المسؤول الأممي على الأهمية البالغة لتكثيف الجهود الدولية والعمل التشاركي خلال السنوات القليلة المتبقية لتسريع وتيرة التنفيذ الفعلي لأهداف التنمية على الأرض.

وتناول اللقاء مسارات التعاون المشترك في تطوير أدوات التخطيط والنمذجة الاقتصادية، وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية في مجالات التخطيط متوسط وطويل الأجل لدعم قدرة الاقتصاد القومي على الصمود والتكيف أمام الصدمات الخارجية.

وفي هذا الصدد، استعرض الدكتور أحمد رستم جهود الدولة المصرية في صياغة أول خطة تنمية مستدامة متوسطة الأجل، بالإضافة إلى التوجه الاستراتيجي لمصر في دفع وتبني أجندة ما بعد الناتج المحلي الإجمالي عبر صياغة مؤشرات أكثر شمولًا تقيس جودة الحياة الفعلية ورفاه الإنسان، وتعزز دمج البيانات والرقمنة في صنع القرار.

وناقش الجانبان في ختام اللقاء أهمية مواصلة الحوار الدولي بشأن أجندة التنمية لما بعد عام 2030؛ حيث أشار وكيل الأمين العام إلى أن القمة المعنية بالتنمية المستدامة المقرر عقدها العام المقبل 2027 ستمثل المحطة الاستراتيجية الأبرز لبلورة الرؤى المستقبلية للمجتمع الدولي، مؤكدين حرصهما المشترك على التنسيق المستمر لتطوير أدوات السياسات الاقتصادية والنمو المستدام بربوع البلاد.