رئيس التحرير
خالد مهران

خبير مصرفي يكشف أسباب تحسن ميزان المدفوعات رغم التحديات

هاني أبو الفتوح الخبير
هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي

قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن تراجع العجز الكلي في ميزان المدفوعات إلى 1.8 مليار دولار يعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس تحسن الأداء الخارجي للاقتصاد المصري، إلا أن قراءة الأرقام يجب ألا تقتصر على النتيجة النهائية فقط، وإنما تمتد إلى مصادر هذا التحسن ومدى استدامته.

وأضاف، أن استمرار العجز التجاري عند نحو 47.8 مليار دولار يشير إلى أن الفجوة بين الصادرات والواردات لا تزال كبيرة، وهو ما يستلزم مواصلة العمل على تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التصديرية.

وأوضح أبو الفتوح أن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 34.9 مليار دولار، إلى جانب تسجيل الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 13 مليار دولار، أسهما بشكل واضح في دعم ميزان المدفوعات وتقليص العجز الكلي.

وأشار إلى أن خروج استثمارات المحافظ الأجنبية بنحو 4.4 مليار دولار بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية يؤكد أن بعض التدفقات الرأسمالية تظل أكثر حساسية للمتغيرات الخارجية، وهو ما يفرض أهمية تنويع مصادر النقد الأجنبي.

وأكد أن الحفاظ على التدفقات الدولارية الحالية أمر ضروري لدعم الاستقرار الاقتصادي، لكنه شدد على أن الضمان الحقيقي لاستدامة التحسن يتمثل في زيادة الإنتاج وتعميق الصناعة وتعزيز الصادرات، بما يرفع قدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبي من مصادر إنتاجية مستقرة، ويقلل الاعتماد على التدفقات التي قد تتأثر بالظروف العالمية.

أداء معاملات الاقتصاد المصري

وكان بيان ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري أظهر تحسنًا في أداء معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي خلال الفترة من يوليو إلى مارس من السنة المالية 2025 /2026، بعدما تراجع العجز الكلي في ميزان المدفوعات بنسبة 2.9% ليسجل نحو 1.8 مليار دولار، مقابل نحو 1.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.