رئيس التحرير
خالد مهران

بعد انتشار إيبولا بالعالم.. هل يتكرر سيناريو كورونا فى مصر؟

بعد انتشار إيبولا
بعد انتشار إيبولا بالعالم.. هل يتكرر سيناريو كورونا فى مصر؟

 

إسلام عنان: احتمالات وصول إيبولا لمصر ضعيفة.. وهذه أعراض وطرق انتقاله

وزارة الصحة: انتشار إيبولا ليس سهلًا.. ومصر خالية من الوباء

 

مع عودة فيروس الإيبولا إلى واجهة الأحداث الصحية العالمية وتسجيل عشرات الوفيات في الكونغو الديمقراطية، تجددت المخاوف من احتمال تكرار سيناريو جائحة كورونا التي اجتاحت العالم قبل سنوات.

كما أثار التفشي الحالي تساؤلات ومخاوف لدى البعض بشأن إمكانية وصول الفيروس إلى دول أخرى، من بينها مصر، خاصة مع تزايد حركة السفر والتنقل بين الدول.

وبينما أعادت هذه التطورات إلى الأذهان أجواء القلق التي صاحبت ظهور الأوبئة الكبرى، يؤكد خبراء الصحة أن الإيبولا يختلف بشكل كبير عن كورونا من حيث طبيعة الانتشار وطرق العدوى، ما يجعل انتقاله أكثر صعوبة.

وفي ظل الإجراءات الاحترازية والرقابة الصحية المشددة على المنافذ، يظل السؤال مطروحًا: ما مدى خطورة الفيروس؟ وهل هناك احتمالات حقيقية لوصوله إلى مصر؟ وما قدرة المنظومة الصحية على التعامل مع أي تهديد محتمل؟

وفي هذا السياق، قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إن منظمة الصحة العالمية أعلنت حالة الطوارئ في دولة الكونغو الديمقراطية، بعد وفاة أكثر من 80 شخصًا نتيجة الإصابة بفيروس الإيبولا.

وأضاف «عبد الغفار»، في تصريحات إعلامية، أن فيروس الإيبولا ينتمي لفيروسات العدوى، وتتمثل أعراضه في ارتفاع درجة الحرارة والإعياء الشديد وآلام العظام، مشددًا على استقرار الوضع الصحي داخل مصر.

وأكد المتحدث الرسمي، خلو مصر تمامًا من فيروس الإيبولا، وعدم رصد أي حالات إصابة حتى الآن، موضحًا أن وزارة الصحة رفعت درجة الاستعداد القصوى في جميع المنافذ البحرية والجوية، وفقًا لأعلى معايير الصحة العالمية.

وأشار إلى أن انتشار فيروس الإيبولا ليس سهلًا مثل فيروسات الإنفلونزا، حيث لا ينتقل عبر التجمعات العامة، وإنما من خلال المخالطة المباشرة عن طريق الدم أو الإفرازات، كما لا تنتقل العدوى خلال فترة الحضانة.

وأوضح، أن سلطات الحجر الصحي تتابع القادمين من الدول المتأثرة، وتخضعهم للرقابة الصحية لمدة 21 يومًا، لضمان عدم تسلل أي حالات مصابة، والحفاظ على الصحة العامة للمواطنين.

دخول الفيروس مصر

بدوره، قال الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، إن احتمالية دخول الإيبولا مصر ضعيف، مضيفا أن هذه ليست أول موجة من إيبولا، ولكن سبقتها أخرى ولم يحدث أي انتقال منها لداخل مصر، على الرغم أنه حينها تم تسجيل 27 ألف حالة في الكونغو.

وأضاف «عنان» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن المطلوب هو فقط الرقابة على المطارات والمنافذ، معقبا: «وبالفعل وزارة الصحة تقوم بإجراءات التقصي والبحث وهو ما لاحظته خلال سفري، خاصة إذا كانت هناك طائرات قادمة من إفريقيا، متابعا احتمالية انتقاله لمصر صعبة للغاية ونحن لدينا حجر صحي قوي بحكم الخبرة حتى من قبل كوفيد».

وأشار إلى أن تفشي فيروس إيبولا بدأ أول مرة بجانب نهر ايبولا في الكونغو (زائير سابقًا) سنة 1976.

وأضاف «عنان»، أن إجمالي الإصابات بهذا الفيروس تقريبًا 40 ألف منذ اكتشافه وتقريبًا 18 ألف وفاة وبعض الموجات نسبة الوفيات «CFR» وصلت 60%؜، وأكثر موجة كانت في 2013 بإجمالي إصابات 28 ألف في الكونغو والتفشي حاليًا في الكونغو والدول الحدودية فقط.

وأوضح، أن طريقة العدوى تكون عبر سوائل الجسم مثل الدم، واللعاب والسائل المنوي والعرق والإبر الملوثة والتعامل مع الجثث المصابة، وبالتالي طرق العدوى أصعب من الفيروسات التنفسية مثل كورونا الذي كان ينتقل عبر رزاز الجهاز التنفسي فكان يسهل انتقاله للملايين من الأشخاص.

وعن أعراض فيروس إيبولا، قال الدكتور إسلام عنان، إنه بعد فترة حضانة الفيروس بمتوسط 8 أيام (ويكون المريض غير معدي في فترة حضانة الفيروس) الأعراض لها 3 مراحل: تبدأ غالبًا بحمى شديدة وإجهاد وآلام عضلية، المرحلة التانية: قد تتطور سريعًا خلال أيام إلى قيء وإسهال ونزيف داخلي والمرحلة التالتة نزيف داخلي ومن الأنف والأمعاء وفشل متعدد بالأعضاء، ولو حدثت وفاة تكون في حدود أسبوعين بعد المرحلة الثالثة، خاصة لدى كبار السن، الأطفال، الحوامل، مرضى نقص المناعة والأمراض المزمنة، والمرضى الذين يصلون متأخرين للرعاية الصحية.

وأشار إلى أن السلالة القديمة والأكثر شهرة هي إيبولا زائير «Ebola-Zaire»، متابعا: «وللأسف تسببت في تفشي 2013 والسلالة الحالية هي إيبولا بونديبوجيو (Bundibugyo ebolavirus) وهي سلالة أندر من زائير ولم يتوقع أحد انتشارها، كما يوجد سلالة السودان وTaï Forest».

ولفت إلى أنه لا يوجد لقاح للفيروس حتى الآن، ويوجد فقط لسلالة زائير لقاح «Ervebo» وغير فعال للسلالة الحالية، وحاليًا قيد التطوير هناك بعض اللقاحات في مراحل أولية لايبولا بونديبوجيو من شركة موديرنا مع اكسفورد.

وأضاف: «أما العلاج، فهو يتمثل في علاج للأعراض ومضاد عام للفيروسات ولكن لا يوجد علاج مخصص لايبولا بونديبوجيو والكشف المتأخر أو عدم وجود رعاية صحية عاجلة هو أكثر خطرا والفئات الأكثر عرضة والأطباء هم أكثر المصابين والمتوفين».

وعن أسباب إعلان منظمة الصحة أن الإيبولا أولوية طارئة للصحة العامة ذات قلق عالمي، قال «عنان»، إنها تتمثل في عدم وجود لقاح أو علاج حتى الآن، مع عدم توافر الرعاية الطبية السريعة، فضلا عن الخوف من تكرار سيناريو 2013.