رئيس التحرير
خالد مهران

عضو كبار العلماء: الرضا لا يعني ترك العمل بل الأخذ بالأسباب ثم التوكل

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الرضا من أعظم النعم التي يرزقها الله لعباده، وهو ثمرة التسليم الكامل لله سبحانه وتعالى، موضحًا أن من يسلّم لأمر الله وقضائه وقدره يطمئن قلبه وتسكن نفسه، ويجد سعادة نابعة من الثقة في حكمة الله وتدبيره.

وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن الرضا لا يتحقق إلا بالتسليم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، مؤكدًا أن التسليم المطلوب هو تسليم حقيقي يخلو من الاعتراض أو الضيق.

 الأخذ بالأسباب ثم التوكل

وأشار إلى أن الصحابة جسّدوا هذا المعنى في حياتهم، مستشهدًا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ما أبالي على ما أصبحت، وما أمسيت أحب إليّ؛ لأني لا أدري أيهما خير لي»، في دلالة على الثقة الكاملة في اختيار الله تعالى.

وأضاف أن الرضا لا يعني ترك العمل أو الأخذ بالأسباب، وإنما يعني أن يجتهد الإنسان ويؤدي ما عليه، ثم يفوض أمره إلى الله، راضيًا بما يقضيه، فإن نال ما يحب شكر، وإن أصابه ما يكره صبر، مؤكدًا أن الرضا قوة قلب وحسن ظن بالله، وليس استسلامًا سلبيًا أو عجزًا.

واختتم علي جمعة بالتأكيد على أن حقيقة الرضا تكمن في سكون القلب إلى تدبير الله بعد بذل الأسباب، قائلًا: «الرِّضا ليس ترك الأسباب، ولكنه سكون القلب إلى تدبير الله بعد الأخذ بها».