رئيس التحرير
خالد مهران

الإدارة الأمريكية ترفض انخراط إسرائيل في ضرب إيران لمنع اندلاع الحرب الشاملة

علم أمريكا وإسرائيل
علم أمريكا وإسرائيل

أعربت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن رفضها القاطع لإنخراط إسرائيل في أي عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك في إطار مساعي واشنطن الحثيثة لتجنب توسيع نطاق المواجهة المسلحة في منطقة الشرق الأوسط.

وصرح مسؤولون إسرائيليون لشبكة CNN الأمريكية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى رغبة شديدة في انضمام قواته إلى الضربات الجوية التي تنفذها القوات الأمريكية، إلا أن الجانب الأمريكي أبلغ تل أبيب بوضوح برفضه التام لإشراك الجيش الإسرائيلي في أي مهام هجومية مشتركة خلال الوقت الحالي منعًا لخلط الأوراق الإقليمية.

وأشارت المصادر التلفزيونية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب مطلقًا في الانزلاق نحو حرب شاملة ومفتوحة مع إيران قد تفجر الأوضاع الاقتصادية والعسكرية في المنطقة والعالم.

وأوضحت التقارير أن أقصى ما قد تكون الإدارة الأمريكية مستعدة للقيام به في المرحلة الراهنة لمواجهة التصعيد الإيراني هو إعادة فرض حصار بحري صارم ومشدد على الموانئ النفطية والتجارية الإيرانية، بهدف تجفيف منابع تمويل طهران وشل قدرتها التشغيلية، دون الحاجة إلى الدخول في صدام بري أو جوي واسع النطاق يهدد أمن الممرات المائية الدولية.

تل أبيب تلوح بالتحرك المنفرد والجيش الإسرائيلي يؤكد جاهزيته لخوض المواجهة بمفرده

وفي المقابل، جاءت النبرة العسكرية من داخل تل أبيب مغايرة تمامًا للتوجهات والتحذيرات الصادرة من البيت الأبيض؛ حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات التأهب والجاهزية القتالية لاستئناف الحرب وتوجيه ضربات جديدة للداخل الإيراني.

وأكد كاتس أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل مستعدة تمامًا للمضي قدمًا في خططها الهجومية حتى لو تطلب الأمر القيام بذلك بصورة منفردة ودون غطاء أو تنسيق مباشر مع الحليف الأمريكي، لإزالة ما تراه تل أبيب تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

وتعكس هذه التباينات الحادة في المواقف الرسمية بين واشنطن وتل أبيب حجم التوتر المكتوم في العلاقات الثنائية بشأن إدارة ملف الصراع الإيراني؛ حيث تخشى الإدارة الأمريكية أن تؤدي أي مغامرة عسكرية إسرائيلية غير محسوبة إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الموازية التي تقودها أطراف إقليمية لخفض التصعيد في مضيق هرمز.

وفي المقابل، يرى القادة في إسرائيل أن التردد الأمريكي في حسم المواجهة قد يمنح طهران فرصة ذهبية لإعادة ترتيب أوراقها الميدانية وتعزيز شبكات حلفائها، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتأرجح بين التهدئة والحرب.