رئيس التحرير
خالد مهران

طهران توعد برد مباشر يشمل إسرائيل حال استهداف بنيتها التحتية

إيران
إيران

حذر رئيس أعلى هيئة أمنية في إيران، اليوم الجمعة، من أن بلاده سترد بشكل حاسم على أي هجوم عسكري يستهدف بنيتها التحتية الحيوية، مؤكدًا أن إسرائيل لن تكون بمنأى عن هذا الرد الجوابي.

وجاءت هذه التصريحات الحادة بالتزامن مع تجدد الأعمال القتالية العنيفة خلال الأسبوع الجاري بين طهران وواشنطن؛ حيث أوضح رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن أي اعتداء على المنشآت الإيرانية سيقابله رد مباشر وفوري، مشددًا على أن تل أبيب لن تفلت من العقاب إذا ما تورطت في دعم الهجمات أو شنت ضربات منفردة تستغل الأوضاع الراهنة.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز بأن وفدًا من المفاوضين القطريين يتواجد حاليًا في العاصمة الإيرانية طهران لإجراء لقاءات مكثفة مع مسؤولين إيرانيين بهدف تهدئة حدة التوتر الإقليمي وتهيئة الظروف الميدانية لاستئناف مفاوضات أوسع نطاقًا بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

وأوضح المصدر أن المحادثات القطرية تركز على آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة سابقًا بين واشنطن وطهران، إلى جانب مناقشة مسببات التصعيد العسكري الأخير، وفي مقدمتها الخلافات المعقدة المتعلقة بأمن الملاحة البحرية وحرية مرور الناقلات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

تل أبيب تؤكد جاهزيتها لضربة ثالثة أشد عمقًا وتراجع حلفاء طهران لا يعنى انتهاء الصراع الدائر

وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية كاملة واستعداد تام لمهاجمة الأهداف الحيوية في إيران للمرة الثالثة إذا اقتضت الضرورة الأمنية، وبصورة تفوق في شدتها وعمقها كافة الضربات السابقة.

وأشار كاتس إلى أن سلاح الجو والوحدات الاستراتيجية على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات العسكرية الواسعة بهدف استعادة التفوق الجوي الكامل في المنطقة وتوجيه ضربات موجعة للداخل الإيراني، وذلك لحماية الأمن القومي وإزالة ما وصفه بالتهديدات الوجودية التي تشكلها القدرات العسكرية لطهران وشبكاتها المسلحة.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن إيران وحلفاءها الإقليميين أصبحوا في الوقت الراهن أضعف من أي وقت مضى نتيجة الحملتين العسكريتين الموسعتين اللتين نفذتهما إسرائيل ضدهم خلال الفترة الماضية.

ورغم تأكيده على تراجع القدرات الهجومية لخصوم بلاده، إلا أن نتنياهو أقر علنًا بأن الصراع الإقليمي المعقد لم ينته بعد، وأن الجبهات المختلفة لا تزال مهيأة للاشتعال، مما يتطلب استمرار التنسيق العسكري والعملياتي لإحباط أي محاولات إيرانية لإعادة بناء مراكز نفوذها أو شن هجمات انتقامية ضد المصالح الإسرائيلية والأمريكية.