رئيس التحرير
خالد مهران

هل يجوز الدعاء على الميت الظالم؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء يحسم الجدل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن الدعاء على شخص توفي بعدما تسبب في ظلم غيره، مؤكدًا أن وفاة الظالم تنقل أمره إلى الله سبحانه وتعالى، الذي يجازي كل إنسان بما قدم من أعمال، ولا يضيع عنده حق.

هل يجوز الدعاء على الميت الظالم؟

وأوضح شلبي، خلال لقاء تلفزيوني، أن الدعاء من أعظم العبادات، وقد أباح الشرع للمظلوم الدعاء على من ظلمه وهو على قيد الحياة، مع ترغيب الإسلام في العفو والتسامح لما لهما من أجر عظيم.

وأشار إلى أن وفاة الظالم تغيّر طبيعة المسألة، لأن الإنسان ينتقل من دار العمل إلى دار الجزاء، وبالتالي لا يترتب على الدعاء عليه بعد وفاته أثر شرعي، إذ أصبح مصيره بين يدي الله العادل الذي يعلم السرائر ويحاسب كل إنسان على أعماله.

وأضاف أن الأولى بالمظلوم بعد وفاة من ظلمه أن يفوض أمره إلى الله، وألا يظل أسيرًا لمشاعر الغضب والرغبة في الانتقام، مؤكدًا أن ذلك يحقق له راحة النفس والطمأنينة، وأن الدعاء بالهداية أو المغفرة أولى من الانشغال بالدعاء بالعقوبة بعد الوفاة.

وأكد أمين الفتوى أن الدعاء على الظالم وهو حيّ جائز إذا استمر في ظلمه ولم يرتدع، باعتباره من حقوق المظلوم في دفع الأذى، أما بعد الوفاة فإن الفصل في أمره يكون لله سبحانه وتعالى وحده.

وفي السياق ذاته، شدد شلبي على المكانة الرفيعة للعفو في الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، موضحًا أن العفو لا يعني ضياع الحقوق، بل يعكس قوة الإيمان وسمو الأخلاق، داعيًا إلى الإكثار من قول: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وتفويض الأمر إلى الله الذي لا تضيع عنده حقوق العباد.