المتهم الثالث في قضية صبرى نخنوخ: "ذهبت باعتباري فرد أمن ولم أعتدِ على أحد"
كشفت تحقيقات نيابة القاهرة الجديدة الكلية عن أقوال المتهم أحمد أبو ضيف فتحي أبو ضيف، أحد أفراد الأمن العاملين بشركة خاصة، في القضية المتداولة إعلاميًا بشأن واقعة معرض السيارات المرتبطة باسم رجل الأعمال صبري نخنوخ، حيث نفى جميع الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بطبيعة المهمة التي شارك فيها، وأن دوره اقتصر على مرافقة زملائه باعتباره فرد أمن.
بيانات المتهم أمام النيابة
بدأت النيابة العامة باستجواب المتهم بعد إثبات بياناته الشخصية، حيث قرر أنه يبلغ من العمر 32 عامًا، ويقيم بمحافظة سوهاج وله محل إقامة آخر بالمقطم، ويعمل فرد أمن، موضحًا أنه نشأ في قرية نجع العطوة بمركز المراغة، وأنه لم يستكمل تعليمه بعد الصف الأول الإعدادي، قبل أن يؤدي الخدمة العسكرية بالأمن المركزي ثم يعمل في المقاولات، إلى أن التحق منذ نحو عامين بالعمل في شركة فالكون للأمن.
وأوضح أن التحاقه بالشركة جاء عن طريق أحد أصدقائه، وأنه قدم صورة بطاقة الرقم القومي فقط، ويتقاضى راتبًا شهريًا يقارب ثمانية آلاف جنيه، ويشارك في تأمين المناسبات والحفلات وفقًا لطبيعة التكليفات التي تصدر له.
كيف بدأت الواقعة؟
وبحسب أقواله، فإنه كان متواجدًا داخل سكن العاملين بالمقطم قبيل منتصف ليل الثاني من يونيو 2026، عندما حضر إليه أحد زملائه ويدعى "أحمد جاوا"، وطلب منه مرافقته في "مشوار"، دون أن يبلغه بطبيعته أو وجهته.
وأضاف أن زميله اصطحبه بسيارة إلى منطقة التجمع الخامس، حيث التقيا بجون نخنوخ وعدد من السيارات الأخرى التي كان يستقلها أشخاص لا يعرفهم، ثم طلب منهم جون نخنوخ مرافقته، قائلًا إن لديه أموالًا لدى أحد الأشخاص ويريد التوجه لسؤاله.
الدخول إلى معرض السيارات
وأشار المتهم إلى أنهم توجهوا إلى محطة وقود بالتجمع الخامس تضم معرض سيارات، ثم دخلوا جميعًا إلى المعرض، موضحًا أن عددهم كان يزيد على سبعة أشخاص، وأنه شاهد هناك صبري نخنوخ وجون نخنوخ.
وأضاف أن المجموعة صعدت إلى الطابق العلوي وسألت عن صاحب المعرض، إلا أنه لم يكن موجودًا، فغادروا المكان بعد نحو خمس دقائق فقط دون أن يحدث - حسب روايته - أي اعتداء على العاملين أو المتواجدين داخل المعرض.
وأكد أمام النيابة أن بعض الشباب كانوا موجودين داخل المعرض، إلا أنهم لم يتعرضوا لهم بأي أذى، وأنه كان يسير خلف باقي الأشخاص ولم يقم بأي فعل تجاه أحد.
نفي حمل أسلحة أو استخدام القوة
وخلال التحقيق، شدد المتهم على أن أحدًا من المجموعة لم يكن يحمل أسلحة، وأنه لم يشاهد أي اعتداء أو سب أو استخدام للعنف، نافيًا الاتهامات المتعلقة باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التعدي على المجني عليهم.
كما أكد أنه لم يشاهد الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة أو إتلافه، نافيًا علمه بما ورد في أقوال المجني عليهم بشأن تلك الواقعة.
مواجهة بالفيديوهات
وعرضت النيابة العامة على المتهم مقاطع فيديو سبق التحفظ عليها أثناء معاينة مسرح الواقعة، فأقر بأنها تخص الواقعة محل التحقيق، وأن الأشخاص الظاهرين فيها هم المشاركون في الدخول إلى معرض السيارات.
إلا أنه نفى أن تكون المقاطع قد أظهرت اعتداءً على المجني عليه زياد طارق، قائلًا إنه لم يشاهد أحدًا يضربه، وإن الموجودين ربما تجمعوا حوله فقط دون أن يرى واقعة اعتداء.
تفاصيل القبض عليه
وأوضح المتهم أن قوة من المباحث حضرت إلى سكنه بمساكن الزلزال في المقطم عصر الثاني من يونيو، واصطحبته إلى قسم شرطة التجمع الخامس، ثم إلى مقر النيابة، مؤكدًا أن هاتفه المحمول كان الشيء الوحيد الذي تم التحفظ عليه أثناء ضبطه.
كما نفى وجود أي خلافات بينه وبين رئيس مباحث قسم التجمع الخامس أو أي من محرري التحريات.
إنكار كامل للاتهامات
وخلال مواجهته بجميع الاتهامات، أنكر المتهم بصورة قاطعة ارتكاب جرائم استعراض القوة والتلويح بالعنف وترويع المجني عليهم، كما أنكر الاشتراك في الاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، أو إتلافه، أو إحداث إصابات بالمجني عليه زياد طارق حسن.
واختتم المتهم أقواله بالتأكيد على أنه ذهب إلى المكان باعتباره فرد أمن بناءً على طلب أحد زملائه، وأنه لم يكن يعلم مسبقًا بطبيعة المهمة، ولم يشارك في أي أعمال اعتداء أو عنف، متمسكًا بإنكار جميع الاتهامات المنسوبة إليه، وهو ما أثبتته النيابة في ختام جلسة استجوابه.







