شهود يروون دقائق من الرعب..
التحقيقات في قضية نخنوخ تكشف تفاصيل اقتحام معرض سيارات التجمع الخامس
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية الخاصة بواقعة معرض "مو للسيارات" بمنطقة التجمع الخامس، عن تفاصيل جديدة بشأن الأحداث التي شهدها المعرض في الساعات الأولى من صباح الثاني من يونيو 2026، وذلك من خلال أقوال عدد من الشهود الذين استمعت إليهم النيابة عقب انتقالها لإجراء المعاينة بمكان الواقعة.
وجاءت أقوال الشهود لتقدم روايات متقاربة حول توقيت الواقعة وطبيعة الأشخاص الذين دخلوا المعرض، مع اختلاف فيما شاهده كل شاهد حسب موقع وجوده أثناء الأحداث.
النيابة تستمع إلى الشهود عقب المعاينة
أثبت محضر التحقيق أن النيابة العامة عادت إلى سراي النيابة عقب الانتهاء من معاينة معرض السيارات، واستمعت إلى عدد من الشهود الذين كانوا متواجدين أثناء الواقعة، وهم العامل بالمعرض مهاب أشرف عمر عبد الكريم، وتاجر السيارات محمد عبد المقصود ياقوت عبد النبي، إضافة إلى عامل محطة الوقود علي محمد عبد الحميد بدوي، وأكدت التحقيقات أن جميع الشهود أدلوا بأقوالهم بعد حلف اليمين القانونية.
عامل المعرض: أكثر من عشرة أشخاص اقتحموا المكان
أوضح العامل مهاب أشرف، البالغ من العمر 18 عامًا، أنه يعمل منذ نحو عام داخل معرض "مو للسيارات"، ويتولى متابعة السيارات وتنظيفها واستقبال العملاء.
وقال في التحقيقات إنه كان بالطابق العلوي من المعرض أثناء إتمام إجراءات بيع سيارة مرسيدس عندما فوجئ بحالة من الصخب داخل المكان، قبل أن يشاهد مجموعة كبيرة من الأشخاص يتجاوز عددهم عشرة أفراد يصعدون إلى الطابق العلوي، وكان من بينهم – حسب أقواله – صبري نخنوخ.
وأضاف أن المجموعة سألت مدير المعرض محمود عبد الستار عن مالك المعرض محمد الإمام، وعندما أبلغهم بعدم وجوده، سمع أحد الأشخاص الذي نسب إليه أنه صبري نخنوخ يطالبه بإبلاغ مالك المعرض بضرورة سداد مبلغ سبعين مليون جنيه، مهددًا بإشعال النار في المعرض حال عدم السداد.
حديث عن تعطيل الكاميرات
وخلال التحقيقات، أوضح الشاهد أنه شاهد اثنين من أفراد المجموعة يتجهان إلى المكان الخاص بالكاميرات، مؤكدًا أنه لاحظ بعد مغادرتهم أن كاميرات المراقبة لم تعد تعمل، كما عثر على جهاز الراوتر وجهاز تقوية الإرسال ملقيين أمام المعرض، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أنه لا يستطيع الجزم بما إذا كان جهاز تسجيل الكاميرات قد تم الاستيلاء عليه لأنه لا يعرف شكله أو مكان تثبيته.
وأشار إلى أن الواقعة بأكملها لم تستغرق سوى ما بين ثلاث إلى خمس دقائق قبل مغادرة المجموعة في ثلاث سيارات كانت متوقفة أمام المعرض.
الشاهد: لم أر واقعة الاعتداء على الزبون
وعند مواجهة العامل بأقوال المجني عليه زياد طارق بشأن تعرضه للاعتداء بالضرب، أكد أنه لم يشاهد الواقعة لأنه كان موجودًا بالطابق العلوي وقت حدوثها، كما أوضح أنه لا يتذكر سماع ألفاظ السب التي وردت بأقوال المجني عليه الآخر محمود عبد الستار.
وأكد أن انطباعه عما حدث كان يتمثل في فرض القوة وإثارة الرعب داخل المكان بسبب كثرة عدد الأشخاص وهيئتهم وانتشارهم داخل المعرض.
وسيط سيارات يروي ما شاهده
كما استمعت النيابة إلى أقوال تاجر السيارات محمد عبد المقصود ياقوت، الذي أوضح أنه يعمل وسيطًا في بيع السيارات، وكان داخل المعرض بصحبة عملاء لمعاينة سيارات معروضة للبيع.
وقال إنه أثناء قيامه بركن سيارته خارج المعرض سمع صوت ضوضاء، فعاد سريعًا ليشاهد مجموعة كبيرة من الأشخاص تدخل المعرض وتصعد إلى الطابق العلوي.
وأضاف أنه شاهد أحد الأشخاص ويدعى زياد يقف أمام المعرض ويبدو عليه الانفعال، حيث أخبر الموجودين بأن أحد أفراد المجموعة صفعه على وجهه وسبّه، بينما أكد الشاهد أنه لم يشاهد واقعة الاعتداء بنفسه وإنما علم بها من أقوال زياد عقب حدوثها.
ثلاث سيارات وغادروا سريعًا
وأشار الوسيط إلى أن المجموعة بقيت داخل المعرض دقائق معدودة، بينما ظل عدد من مرافقيها أسفل المبنى يطلبون من المتواجدين عدم التجمع أمام المعرض، قبل أن يغادر الجميع مستقلين ثلاث سيارات.
وأكد أنه لم يشاهد أي أسلحة بحوزة الأشخاص الذين دخلوا المعرض، إلا أن مظهرهم وعددهم الكبير كان سببًا في إثارة الخوف بين الموجودين.
عامل محطة الوقود: سمعت الضوضاء ورأيت الانتشار
واستمعت النيابة كذلك إلى عامل بمحطة وقود موبيل المجاورة للمعرض، والذي أكد أنه سمع أصوات ضوضاء فتوجه بنظره ناحية المعرض، ولاحظ تجمع عدد كبير من الأشخاص داخله، بينما كانوا يرددون عبارات تمنع اقتراب أي شخص من المكان.
وأوضح أنه ظل يراقب من مسافة بعيدة خوفًا من الاقتراب، وشاهد المجموعة تغادر بعد نحو خمس دقائق مستقلة ثلاث سيارات.
وأضاف أنه لم يشاهد بنفسه واقعة الاعتداء على أي شخص، لكنه سمع بعد انتهاء الأحداث من العاملين بالمحطة أن أحد الأشخاص الموجودين أمام المعرض تعرض للصفع.
عرض المقاطع المصورة أمام الشهود
وأثبتت التحقيقات أن النيابة العامة عرضت المقاطع المرئية المضبوطة على الشهود، فأكد كل منهم أنها تتعلق بالواقعة محل التحقيق، مع تمسك كل شاهد بما شاهده بنفسه خلال الأحداث.
كما تضمنت التحقيقات مواجهة بعض الشهود بما ورد بأقوال المجني عليهم وبما أثبته محضر جمع الاستدلالات بشأن سرقة جهاز تسجيل كاميرات المراقبة والسيارات المستخدمة، إلا أن عددًا منهم أكد أنه لا يستطيع الجزم ببعض الوقائع التي لم يشاهدها بصورة مباشرة.







