كنت مكلفًا بالتأمين فقط
المتهم السادس بقضية صبرى نخنوخ يروي كواليس التحرك إلى معرض السيارات
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، والمتعلقة بالواقعة المنسوبة إلى عدد من المتهمين، عن أقوال المتهم السادس هاني محمد محمد جاب الله، الذي يعمل فرد أمن وحراسة بإحدى شركات الأمن الخاصة، حيث أنكر جميع الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أنه لم يشارك في أي اعتداء أو استيلاء أو تخريب، وأن دوره اقتصر على تنفيذ تكليف عمل باعتباره أحد أفراد الأمن.
المتهم ينفي جميع الاتهامات
باشرت النيابة العامة استجواب المتهم بعد إثبات بياناته الشخصية ومناظرته، وأثبتت خلو جسده من أي إصابات ظاهرة، كما حضر معه محاميه أثناء التحقيقات. وعند مواجهته باتهامات الاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، واستعراض القوة والتلويح بالعنف، وإتلاف المنقولات، والتعدي على أحد المجني عليهم، جاءت إجابته واحدة في جميع الوقائع قائلًا: "محصلش".
كيف بدأ التحرك إلى موقع الواقعة؟
أوضح المتهم أنه يعمل منذ نحو ثمانية أشهر فرد أمن وحراسة، وأنه كان يؤدي عمله في أحد المواقع عندما تلقى اتصالًا من جون نخنوخ، الذي وصفه بأنه المسؤول المباشر عن تكليفات المأموريات داخل الشركة، وطلب منه اصطحاب زميله أحمد أبو ضيف والتوجه إلى مقر الشركة بمنطقة التجمع، دون أن يخبره بطبيعة المهمة.
وأضاف أن جون نخنوخ أخبره فقط بأنهم سيخرجون في "مأمورية سريعة" مع صبري نخنوخ ثم يعودون مباشرة، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم وجهة التحرك أو الغرض منه.
ثلاث سيارات وتحرك إلى معرض سيارات
حسب أقوال المتهم، استقل سيارة كاديلاك سوداء بصحبة جون نخنوخ والسائق وأحمد أبو ضيف، بينما كانت هناك سيارة BMW يستقلها صبري نخنوخ وبرفقته آخرون، بالإضافة إلى سيارة ثالثة من طراز جيتور تقل عددًا من أفراد الأمن.
وأوضح أنهم تحركوا جميعًا حتى وصلوا إلى معرض سيارات يقع بمنطقة شارع التسعين في التجمع، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم اسم المعرض أو سبب الذهاب إليه.
"وقفنا خارج المعرض للتأمين"
أكد المتهم أن التعليمات التي صدرت لهم فور الوصول كانت الوقوف خارج المعرض ومنع دخول أي شخص، مشيرًا إلى أن صبري نخنوخ وجون نخنوخ دخلا إلى داخل المعرض بينما بقي هو وعدد من أفراد الأمن في الخارج.
وأضاف أنه شاهد شخصًا يقف أمام المعرض، وأنه رأى أحد الشخصين، صبري أو جون، يصفعه على وجهه، لكنه لم يستطع تحديد أيهما قام بذلك، لأنه كان يسير خلفهما مباشرة.
ما الذي شاهده بعد انتهاء الواقعة؟
أوضح المتهم أن صبري نخنوخ وجون نخنوخ خرجا من المعرض بعد نحو نصف ساعة، وكان برفقتهما عدد من أفراد الأمن يحملون صندوقًا أسود اللون، كما شاهد مبالغ مالية داخل المعرض، ثم غادر الجميع المكان واستقلوا السيارات مرة أخرى.
وأشار إلى أنه عاد بعد ذلك إلى مقر الشركة ثم إلى موقع عمله المعتاد.
حديث داخل المعرض عن نزاع مالي
وخلال التحقيقات، كشف المتهم أنه سمع حديثًا دار داخل المعرض بين صبري نخنوخ وأحد الأشخاص، تضمن اتهام محمد الإمام بالنصب في مبلغ سبعين مليون جنيه، وأن صبري نخنوخ كان يتحدث عن الأموال الموجودة داخل المعرض ويسأل عن صاحبها، بينما أكد الشخص الآخر أنه حضر لشراء سيارة.
وأضاف أن صبري نخنوخ وجه سبابًا إلى محمد الإمام، وذكر أمام الموجودين أنه لن يأخذ الأموال الموجودة لأنها تخص شخصًا آخر يعرفه.
موقفه من واقعة الاعتداء
أكد المتهم أنه لم يشارك في أي اعتداء على المجني عليهم، ولم يدخل إلى داخل المعرض أثناء الأحداث، موضحًا أن كل ما شاهده هو واقعة الصفع أمام المعرض، ولم يشاهد أي تعديات أخرى أو أعمال تخريب بنفسه.
كما نفى حدوث أي تلفيات أمامه، مؤكدًا أنه لم يقم بأي فعل منسوب إليه.
عرض المقاطع المصورة أمام النيابة
وخلال التحقيقات عرضت النيابة العامة على المتهم المقاطع المصورة الخاصة بالواقعة، فأكد أنها تتفق مع ما سبق أن أدلى به، مضيفًا أنه شاهد إلقاء الجهاز الذي اعتقد البعض أنه جهاز تسجيل الكاميرات على الأرض، وقال إن صبري نخنوخ كان يردد عبارات سب بحق محمد الإمام، مؤكدًا أنه كان موجودًا بالمكان في نهاية الأحداث فقط.
تفاصيل عن عمله وعلاقته بالمتهمين
أوضح المتهم أنه يعمل فرد أمن براتب شهري يبلغ نحو 11 ألف جنيه، ويعول زوجته وطفليه، ولا يمتلك عقارات أو أموالًا كبيرة، ولديه حسابان بنكيان لا يحتويان على مبالغ مالية تذكر.
وأكد أن علاقته بصبري نخنوخ تقتصر على كونه مالك الشركة، بينما جون نخنوخ هو المسؤول عن تكليفات العمل وصرف الرواتب، وأن أحمد أبو ضيف زميل له في الشركة، أما باقي المتهمين فلا تربطه بهم سوى معرفة سطحية أو أنه شاهدهم خلال المأمورية.
تسليم نفسه طواعية
وفيما يتعلق بضبطه، أكد المتهم أنه لم يتم القبض عليه، وإنما علم بأن أجهزة المباحث تواصلت مع أسرته، فتوجه بنفسه إلى قسم شرطة البساتين يوم 3 يونيو 2026، وسلم نفسه، قبل أن يتم ترحيله إلى قسم شرطة التجمع الخامس لاستكمال إجراءات التحقيق.
مواجهة بأقوال المجني عليهم ومحاضر الشرطة
واجهت النيابة المتهم بما ورد في محاضر الشرطة وأقوال المجني عليهم، وكذلك بما جاء في التحريات والمقاطع المرئية، إلا أنه تمسك بإنكار الاتهامات كافة، مؤكدًا أنه لم يشارك في الاستيلاء على أي منقولات أو التعدي على المجني عليهم أو تخريب محتويات المعرض، وأن وجوده كان بصفته فرد أمن مكلفًا بالتأمين فقط.







