المتهم التاسع بقضية صبرى نخنوخ أمام النيابة: ذهبت للصلح ولم أشهد أي اعتداء
باشرت نيابة القاهرة الجديدة الكلية تحقيقاتها مع المتهم التاسع، معتز علي محمد جاد العجمي، صاحب شركة للاستيراد والتصدير، في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، وذلك بحضور هيئة الدفاع عنه، حيث واجهته النيابة بالاتهامات المنسوبة إليه بشأن واقعة معرض السيارات، والتي شملت الاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، واستعراض القوة، والتعدي على أحد المجني عليهم، فضلًا عن اتهامات أخرى مرتبطة بالواقعة.
وخلال التحقيقات أنكر المتهم جميع الاتهامات المنسوبة إليه بصورة قاطعة، ورد على كل الاتهامات بعبارة واحدة هي: "محصلش"، مؤكدًا أنه لم يشترك في أي اعتداء أو أعمال عنف أو تخريب.
رواية المتهم عن بداية الواقعة
وأوضح المتهم في أقواله أن بداية الأمر كانت خلال تواجده مع أحمد الحداد، وبصحبته صبري، حيث دار الحديث حول وجود خلافات مالية بين الأخير وصبري حلمي نخنوخ تتعلق بصفقة سيارات وشاليه بمنطقة مراسي.
وأضاف أنه علم من خلال الحديث أن أحمد الإمام، صاحب معرض سيارات، حصل على سيارات من صبري حلمي نخنوخ مقابل شاليه قيل إن قيمته تبلغ 70 مليون جنيه، قبل أن يكتشف الأخير – حسب رواية المتهم – أن القيمة السوقية الحقيقية للشاليه تقارب 35 مليون جنيه، وهو ما دفعه للاعتقاد بأنه تعرض للخداع.
وأكد أن دوره اقتصر على محاولة تقريب وجهات النظر وحل الأزمة بشكل ودي، مشيرًا إلى أنه وافق على التدخل باعتباره "فاعل خير" وليس طرفًا في النزاع.
الذهاب إلى معرض السيارات
وأشار المتهم إلى أنه توجه برفقة أحمد الحداد وصبري نخنوخ إلى معرض السيارات داخل منطقة ميفيدا بالقاهرة الجديدة بهدف إنهاء الخلاف، موضحًا أنهم استقلوا سيارته الخاصة للوصول إلى المكان.
وأضاف أن أحمد الحداد أكد قبل التحرك أن الهدف هو إنهاء المشكلة دون حدوث أي مشكلات، وأن صبري حلمي نخنوخ طمأنهم بأن الأمر سيقتصر على تسوية الخلاف.
ما حدث داخل المعرض
وروى المتهم أنه بمجرد وصولهم فوجئ بوجود عدد كبير من السيارات والأشخاص الذين لا يعرفهم، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم هويتهم أو سبب وجودهم.
وأوضح أن صبري حلمي نخنوخ دخل إلى داخل المعرض مع عدد من الأشخاص، بينما ظل هو خارج المكان، مشيرًا إلى أنه لم يشاهد ما دار بالداخل، وأنه فوجئ لاحقًا بوجود حالة من الارتباك دون أن يعرف تفاصيل ما جرى.
وأضاف أنه عقب خروج صبري حلمي نخنوخ عاد الجميع، ثم جلسوا لاحقًا داخل شركة تابعة لأحمد الحداد، مؤكدًا أنهم عاتبوا صبري على ما حدث لأنه كان قد أكد لهم قبل الذهاب أن الأمر سيتم بشكل ودي.
نفي مشاهدة أي اعتداء
وأكد المتهم أنه لم يشاهد أي تعديات أو أعمال عنف أو تخريب داخل معرض السيارات، كما نفى رؤيته لأي شخص يتعرض للضرب.
وأضاف أنه لم يعلم بوجود إصابات إلا بعد انتقاله إلى قسم الشرطة، حيث سمع فقط أن أحد الأشخاص تعرض لإصابة في منطقة الكوع، نافيًا أن يكون قد شاهد الواقعة بنفسه.
كما أكد أنه لا يعرف الأشخاص الذين كانوا يستقلون السيارات الأخرى التي حضرت إلى المعرض، ولا يمتلك أي بيانات عنهم.
طبيعة علاقته بباقي المتهمين
وخلال التحقيقات أوضح المتهم أن علاقته بصبري حلمي نخنوخ لا تتجاوز معاملات شراء سيارات سابقة منذ سنوات، نافيًا وجود أي علاقة خاصة بينهما.
كما قرر أنه لا يعرف صبري زغلول إلا من خلال رؤيته مرات محدودة عند أحمد الحداد، ولا يعلم عنه سوى أنه يعمل في مجال سمسرة السيارات.
وأكد أيضًا أنه لا يعرف أحمد الإمام أو باقي المتهمين الآخرين، باستثناء أحمد الحداد الذي تربطه به صداقة تمتد لنحو اثني عشر عامًا.
إنكار معرفة المجني عليهم
وأشار المتهم إلى أنه لا تربطه أي علاقة بالمجني عليهم الواردة أسماؤهم في التحقيقات، مؤكدًا أنه لم يسبق له التعامل معهم أو معرفتهم من قبل.
كما نفى وجود أي خلافات شخصية تجمعه بأي من أطراف القضية.
ظروف القبض عليه
وأوضح المتهم أن قوات الشرطة ألقت القبض عليه بعد انتهاء وجوده بالمعرض، حيث حضر أحد الضباط وطلب منه مرافقته إلى قسم شرطة التجمع الخامس، مؤكدًا أنه امتثل للأوامر وذهب بسيارته الخاصة دون مقاومة.
وأضاف أنه ظل بالقسم حتى تم عرضه على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
النيابة تواجهه بمقاطع الفيديو
وخلال التحقيقات عرضت النيابة العامة على المتهم المقاطع المرئية المضبوطة ضمن أوراق القضية، وواجهته بما ورد فيها، إلا أنه تمسك بأقواله السابقة.
وأكد أنه ظهر بالفعل في نهاية المقاطع المصورة، لكنه شدد على أن مجرد وجوده بالمكان لا يعني مشاركته في أي أفعال إجرامية، مكررًا أن ما حدث هو ما سبق أن رواه أمام النيابة.
مواجهة بأقوال المجني عليه وتحريات الشرطة
كما واجهت النيابة المتهم بأقوال أحد المجني عليهم، والذي قرر أن مجموعة من الأشخاص حضرت إلى المعرض واعتدت عليه، فضلًا عن تحريات الشرطة التي أشارت إلى تطابقه مع أحد الأشخاص الظاهرين في المقاطع المرئية، إلا أن المتهم نفى صحة تلك الاتهامات وتمسك بروايته.
كذلك أنكر ما نسب إليه بشأن استخدام سيارته في ارتكاب الواقعة، مؤكدًا أنه لم يكن يحمل أي أدوات أو ممنوعات، وأن وجود السيارة اقتصر على انتقاله إلى مكان اللقاء.
بياناته المالية والاجتماعية
وتضمنت التحقيقات استعراض الحالة الاجتماعية والمالية للمتهم، حيث قرر أنه حاصل على بكالوريوس تجارة، ومتزوج ولديه ثلاث بنات، ويدير شركة للاستيراد والتصدير، كما يشارك في شركة للتطوير العقاري.
وأضاف أنه يمتلك عددًا من العقارات والسيارات، ولديه حسابات مصرفية ببنوك مختلفة، وأن متوسط دخله الشهري يبلغ نحو 120 ألف جنيه.
إنكار شامل لجميع الاتهامات
واختتمت النيابة التحقيق بمواجهة المتهم مجددًا بكافة الاتهامات، والتي شملت الاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، واستعراض القوة، والتخريب العمدي، والتعدي بالضرب على أحد المجني عليهم، إلا أنه أنكرها جميعًا، مؤكدًا أنه لم يرتكب أيًا من الأفعال المنسوبة إليه، وأن حضوره إلى معرض السيارات كان بهدف المساهمة في إنهاء خلاف مالي وليس الاشتراك في أي واقعة إجرامية.







