رئيس التحرير
خالد مهران

اعترافات سائق بشركة فالكون أمام النيابة.. كيف روى وليد رسمي حمزة تفاصيل انتقال موكب صبري نخنوخ إلى معرض السيارات؟

اعترافات سائق بشركة
اعترافات سائق بشركة فالكون أمام النيابة

واصلت النيابة العامة تحقيقاتها في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، والمتعلقة بالواقعة التي شهدها معرض «مو أوتو» بمنطقة التجمع الخامس، حيث استمعت إلى أقوال المتهم وليد رسمي جابر حمزة، البالغ من العمر 44 عامًا، والذي يعمل رئيسًا لقسم الدولية للأمن والخدمات بشركة فالكون جروب، وأكد منذ بداية التحقيقات إنكاره لجميع الاتهامات المنسوبة إليه، نافيًا مشاركته في أي أعمال عنف أو استيلاء أو تخريب، ومؤكدًا أن دوره اقتصر على قيادة السيارة المكلف بها بحكم عمله.

النيابة تثبت مناظرة المتهم قبل التحقيق

بدأت جلسة التحقيق بإثبات حضور المتهم ومناظرته، حيث أثبتت النيابة عدم وجود إصابات ظاهرة أو غير ظاهرة بجسده، كما حضر التحقيق برفقة محاميه. وعقب إحاطته بالاتهامات المنسوبة إليه، أنكرها جميعًا، مؤكدًا أنه لم يرتكب أيًا من الوقائع الواردة بأمر الاتهام.

إنكار كامل لجميع الاتهامات

واجهت النيابة المتهم باتهامات الاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، واستعراض القوة، والتلويح بالعنف، وتخريب أجهزة المراقبة، والتعدي بالضرب على أحد المجني عليهم، إلا أنه أجاب في جميع المواجهات بعبارات متكررة أكد خلالها أن تلك الوقائع لم تحدث منه وأنه لم يعتد على أحد ولم يشارك في أي تخريب أو استيلاء.

عشرون عامًا داخل شركة فالكون

كشف المتهم أنه يعمل بشركة فالكون منذ عام 2006، وأن عمله الأساسي كان سائقًا بإدارة الحركة، قبل أن يتم تكليفه منذ عام 2023 بالعمل كسائق خاص لزوجة صبري نخنوخ، موضحًا أن مهامه اليومية تقتصر على قيادة السيارة، وإحضار بعض الطلبات الشخصية، أو توصيلها إلى المنزل عند الحاجة، مؤكدًا أن معظم التكليفات كانت تصدر إليه من زوجة صبري نخنوخ وليس من رئيس مجلس الإدارة مباشرة.

وأضاف أن دخله الشهري يبلغ نحو عشرين ألف جنيه، وأنه متزوج ويعول ستة أبناء، وأن الشركة تمثل مصدر رزقه الوحيد.

رواية انتقاله إلى منزل صبري نخنوخ

قال المتهم إن يوم الواقعة بدأ بصورة اعتيادية داخل مقر الشركة، وبعد انتهاء ساعات العمل طلبت منه زوجة صبري نخنوخ شراء بعض المستلزمات وتوصيلها إلى منزلها داخل أحد كمبوندات التجمع الخامس، حيث وصل إلى هناك قرابة السادسة مساءً، ثم طلبت منه الانتظار تحسبًا لاحتياجها إلى أي طلبات إضافية.

وأوضح أنه ظل ينتظر خارج الفيلا حتى قرابة العاشرة والنصف مساءً، عندما شاهد سيارة سوداء يستقلها أربعة أشخاص، أعقبها وصول جون نخنوخ بسيارة أخرى برفقة عدد من الأشخاص، مضيفًا أنه شعر منذ تلك اللحظة بأن هناك أمرًا غير معتاد بسبب كثرة المتواجدين.

موكب من ثلاث سيارات إلى معرض السيارات

حسب أقوال المتهم، خرج صبري نخنوخ من الفيلا بعد نحو ربع ساعة، وطلب من الجميع التحرك، لينطلق الموكب المكون من ثلاث سيارات، إحداها كان يقودها المتهم، بينما استقل صبري نخنوخ سيارة أخرى، وكان جون نخنوخ برفقته داخل السيارة التي يقودها المتهم.

وأكد أن أحد الأشخاص سأل جون نخنوخ أثناء الطريق عما إذا كانوا "سيتعاملون" مع أحد، فأجاب الأخير حسب روايته: "لا.. محدش يتعامل"، وهو ما دفعه إلى الاعتقاد بأن هناك خلافًا ما، دون أن يعلم طبيعته أو تفاصيله.

الوصول إلى معرض «مو أوتو»

ذكر المتهم أن السيارات وصلت بعد نحو عشر دقائق إلى معرض سيارات يحمل اسم «مو أوتو» بالتجمع الخامس، وأن جميع الأشخاص الموجودين نزلوا من السيارات ودخلوا إلى داخل المعرض، بينما بقي هو خارج المبنى داخل السيارة لبعض الوقت، ثم نزل بعد ذلك وظل واقفًا بالقرب منها، مؤكدًا أنه لم يدخل المعرض ولم يشاهد ما جرى بداخله.

وأضاف أن المجموعة بقيت داخل المعرض نحو سبع دقائق فقط، ثم خرج الجميع واستقل كل شخص السيارة التي جاء بها، قبل العودة مرة أخرى إلى منزل صبري نخنوخ، ومنها عاد هو إلى مقر الشركة ثم غادر إلى منزله.

معلوماته عن سبب الواقعة

أكد المتهم أنه لم يكن يعلم سبب التوجه إلى المعرض قبل الوصول إليه، إلا أنه بعد انتهاء الواقعة سمع من أحاديث جانبية أن الأمر يتعلق بأموال قال إن صبري نخنوخ يطالب بها صاحب معرض السيارات، مشيرًا إلى أنه لم يحصل على هذه المعلومات من مصدر مباشر، وإنما من "طرطشة الكلام" بين الموجودين.

القبض عليه من منزله

أوضح المتهم أن قوة من مباحث التجمع الخامس ألقت القبض عليه من منزله بمنطقة الهرم في الساعات الأولى من صباح الرابع من يونيو، حيث تم اقتياده إلى قسم الشرطة ثم عرضه على النيابة العامة، مؤكدًا أن عملية تفتيشه لم تسفر عن ضبط أي شيء بحوزته.

مواجهة بأقوال الضابط والتحريات

واجهت النيابة المتهم بما ورد في محضر التحريات من اشتراكه مع باقي المتهمين في الواقعة، وبما نسب إليه من الإقرار بالمشاركة، إلا أنه نفى ذلك بالكامل، مؤكدًا أنه لم يدل بأي اعترافات لضباط المباحث، وأنه لم يشارك في أي أعمال استيلاء أو تخريب أو ترويع، وأن دوره اقتصر على قيادة السيارة فقط.

عرض تسجيلات كاميرات المراقبة

خلال التحقيقات، عرضت النيابة العامة على المتهم عدة مقاطع مصورة التقطتها كاميرات المراقبة بمحيط معرض السيارات.

وأقر المتهم بأنه الشخص الذي ظهر مرتديًا قميصًا أبيض وبنطالًا أزرق خارج المعرض، إلا أنه أكد أن ظهوره كان أثناء وقوفه بجوار السيارة فقط، نافيًا دخوله إلى داخل المعرض أو مشاركته في أي اعتداء.

كما سألته النيابة عن شخص ظهر في أحد المقاطع ممسكًا بجهاز قبل إلقائه أرضًا، فأكد أنه لا يعرف هويته، ولا يعلم طبيعة الجهاز الذي كان يحمله أو سبب إلقائه.

تمسك بالإنكار حتى نهاية التحقيق

واختتمت النيابة التحقيق بإعادة مواجهة المتهم بكافة الاتهامات، شملت الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، واستعراض القوة، والتخريب، والاعتداء على أحد المجني عليهم، إلا أنه تمسك بإنكارها جميعًا، مؤكدًا للمرة الأخيرة أنه لم يشارك في أي من الوقائع محل التحقيق، وأنه لم يعتد على أحد، لتنتهي جلسة التحقيق بإثبات أقواله وتوقيعه عليها بمحضر النيابة.