مدبولي يبحث مع رئيس روسآتوم ربط أولى وحدات الضبعة بالشبكة في 2028
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم مع السيد أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة روسآتوم الروسية الحكومية للطاقة الذرية، على هامش مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية.
وحضر اللقاء المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور مهندس شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، ويوري ماتفيف القائم بأعمال السفير الروسي بالقاهرة.
ورحب رئيس الوزراء في مستهل اللقاء بالمسؤول الروسي والوفد المرافق له، مؤكدًا أن مشروع محطة الضبعة يمثل حلمًا قوميًا كبيرًا تحقق بفضل الحرص المشترك والرعاية الصارمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لتنفيذ المشروع وفقًا للمخطط الهندسي والجدول الزمني المعتمد.
وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تقديره العميق لمستوى التعاون البناء القائم بين الجانبين في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي، مشيدًا بالوتيرة التشغيلية الجيدة والتقدم الملموس الذي تشهده مختلف مراحل التنفيذ الميداني.
وأكد رئيس الوزراء الأهمية البالغة التي يمثلها مشروع الضبعة، والتي تأتي في إطار الحرص الحكومي الصارم على تنويع مصادر توليد الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة لرفع مساهمتها في إجمالي مزيج الطاقة القومي، بما يلبي كامل الاحتياجات التنموية والصناعية المتزايدة للدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة ويحقق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.
خطة زمنية متكاملة لربط كافة الوحدات بالشبكة القومية بحلول عام 2030
ومن جانبه، عبر المدير العام لمؤسسة "روسآتوم" الروسية، السيد أليكسي ليخاتشوف، عن تقديره العميق للدعم المتواصل والمساندة الفعالة التي تقدمها الحكومة المصرية لتذليل العقبات وتسهيل عمليات الإنشاء والتوريد بالموقع. واستعرض ليخاتشوف الموقف التنفيذي التفصيلي للمشروع وما تم إنجازه من أعمال إنشائية وفنية معقدة حتى الآن، مشيرًا إلى أن الخطة الزمنية المستهدفة ترتكز على الانتهاء الكامل من ربط الوحدة النووية الأولى بالشبكة القومية للكهرباء وتشغيلها تجاريًا خلال عام 2028. وأضاف المسؤول الروسي أن العمل سيتواصل بكفاءة هندسية عالية لربط الوحدات النووية الثلاث الأخرى بالشبكة تباعًا لتدخل الخدمة بالكامل بحلول عام 2030.
وأشار المدير العام لمؤسسة روسآتوم إلى التعاون الوثيق القائم بين المؤسسة الروسية ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية في مجال الاستخدامات السلمية المتعددة للطاقة النووية وصيانة وتأهيل الكوادر البشرية. وأكد حرص الجانب الروسي على توسيع آفاق هذا التعاون التكنولوجي وتعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، ومن أبرزها إجراء الدراسات الفنية والتطبيقية المتقدمة لبحث إمكانات وآليات الاستفادة من الطاقة النووية في تشغيل مشروعات تحلية مياه البحر العملاقة، بما يسهم في مواجهة تحديات الفقر المائي وتوفير موارد مائية مستدامة ونظيفة.
استراتيجية شاملة للتوسع في الطاقة النظيفة وتوطين تكنولوجيا التحلية
وفي السياق ذاته، استعرض المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مجالات وأطر التعاون القائمة مع الجانب الروسي في تنفيذ محطة الضبعة النووية والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مؤكدًا الحرص البالغ للوزارة على مواصلة تعزيز هذا التنسيق المشترك والبناء على ما تحقق من نجاحات وشراكات مثمرة في هذا القطاع الحيوي. وأوضح عصمت أن جهود الوزارة الحالية تتركز حول تنفيذ استراتيجية الدولة المحدثة للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والتشغيلية منها لدعم وتغذية مشروعات تحلية مياه البحر بالطاقة النظيفة لتقليل الانبعاثات التكليفية للوقود التقليدي.
واختتم مسؤولو الجانبين اللقاء بالتأكيد على أن الانتهاء من تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يمثل دفعة قوية ونقلة نوعية تؤكد سير المشروع بخطى ثابتة ومستقرة نحو تحقيق أهدافه الإنتاجية. وستواصل فرق العمل المشتركة من هيئة المحطات النووية والخبراء الروس تكثيف التواجد الميداني لضمان مطابقة الأعمال الإنشائية لأعلى معايير الأمان النووي الدولية وأحدث التقنيات العالمية المعمول بها في هذا المجال، بما يضمن صياغة بنية تحتية طاقية قوية وقادرة على دعم القطاعات الاستثمارية بمصر وتوفير طاقة نظيفة وآمنة ومستدامة للأجيال القادمة.

