رئيس التحرير
خالد مهران

ما علاقة نظام النوم بالإمساك؟ بحث علمي يجيب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد لا تُدرك أن النوم الجيد ليلًا يُحسّن حركة الأمعاء، لكن الخبراء يُؤكدون أن فهم هذه العلاقة يُساعد على انتظامها.

يرتبط عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم بالإمساك، وهي مشكلة مُزعجة للغاية تُشير الأبحاث إلى أنها تُصيب حوالي 16% من الأمريكيين، وتُصبح مُزمنة لدى ثلث من تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.

اتباع نظام نوم يُنظم الساعة البيولوجية للجسم - الساعة الداخلية التي تُسهّل دورة النوم والاستيقاظ - يُساعد على الهضم ويضمن عدم حدوث الإمساك.

كيف يحدث هذا؟

ترتبط الساعة البيولوجية للجسم بالميكروبيوم المعوي: وهو مصطلح يُطلق على تريليونات الأنواع من البكتيريا النافعة والضارة التي تعيش في الأمعاء وتُساعد في الهضم وصحة المناعة.

تحتوي الأمعاء السليمة على ميكروبات نافعة أكثر من الميكروبات الضارة - مع أن لكليهما وظائف مهمة.

لكن اضطراب النوم يرتبط بما يُسمى "اضطراب الأمعاء الناتج عن السفر"، أو عدم توافق هذه البكتيريا مع إيقاع الجسم اليومي.

على الرغم من أن الجسم يشهد عادةً زيادة في حركة الأمعاء عند الاستيقاظ، إلا أن هذا الاضطراب قد يُسبب الإمساك، وقد يُؤدي هذا الخلل أيضًا إلى صعوبة النوم. كما قد يتأثر إنتاج هرمون السيروتونين، وهو هرمون السعادة، والذي يُعدّ مُقدمة لهرمون الميلاتونين المُحفز للنوم.

قد تُعيق صحة الأمعاء السيئة إنتاج السيروتونين، مما يُؤثر بدوره على إنتاج الميلاتونين. وهذا يُصعّب النوم والاستمرار فيه.

وكلما طالت فترة الحرمان من النوم، زادت احتمالية الإصابة بمشاكل هضمية، وربما يرتبط الأمر أيضًا بمدى قدرتك على التحمل - مدى صحتك العامة، وما إذا كنت تُعاني من حالات طبية أخرى. ولكن كلما طالت فترة الحرمان من النوم، زاد تأثيره على صحة أمعائك.

إذن، ما الذي يُمكن فعله للوقاية من نوبات الإمساك التي قد تستمر لأيام أو حتى أسابيع؟

يُمكن أن يُساعد قضاء صباح هادئ، وإذا كنتَ مُستعجلًا في الصباح، فلن تجد الوقت الكافي للاسترخاء والسماح للأمعاء بالتفريغ.

وإلا، يُمكنك اتباع روتين نوم مُنتظم يُمكنك الالتزام به خلال أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، والتحكم في التوتر من خلال التأمل وتمارين التنفس، وشرب الكمية المُوصى بها من الماء، واتباع نظام غذائي مُفيد للأمعاء غني بالأطعمة المُخمرة.