رئيس التحرير
خالد مهران

تأثير خطير على الصحة بسبب قلة النوم لمدة 6 أسابيع

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

خلصت دراسة جديدة إلى أن فقدان ساعة ونصف من النوم كل ليلة لمدة ستة أسابيع كافٍ لزيادة الوزن بمقدار نصف كيلوجرام، ويرجع ذلك إلى أن قلة النوم مرتبطة بنمط حياة أكثر خمولًا، مما يُسهّل زيادة الوزن.

وفي هذه الدراسة، قام نحو 100 بالغ، ممن اعتادوا النوم من 7 إلى 8 ساعات، بتأخير موعد نومهم بمقدار 90 دقيقة، ووجدوا أن إجمالي وقت جلوسهم خلال النهار قد زاد بمعدل 17 دقيقة. أما بالنسبة للرجال والنساء بعد انقطاع الطمث - وهما فئتان أكثر عرضة لزيادة الوزن - فقد زاد هذا الوقت إلى نحو 30 دقيقة.

وحتى بعد الأخذ في الاعتبار أن المشاركين كانوا يستيقظون لفترات أطول عند تقليل ساعات نومهم، فقد أمضوا وقتًا أطول في حالة خمول مقارنةً بالوقت الذي حصلوا فيه على قسط كافٍ من النوم.

وهذا أمرٌ جديرٌ بالملاحظة، إذ إن الأشخاص الذين يميلون إلى الخمول أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض المزمنة، وتُعدّ السمنة عامل خطر معروف لأمراض القلب والسرطان والسكري من النوع الثاني.

قد لا يبدو فقدان رطل واحد من الوزن كثيرًا خلال ستة أسابيع، لكن الباحثين أشاروا إلى أن تأثيره قد يتراكم مع مرور الوقت، ومع أن زيادة الوزن بمقدار رطل واحد التي لوحظت مع تقليل ساعات النوم بشكل طفيف ليست كبيرة، إلا أنه من المهم أن نتذكر أن هذا يحدث خلال ستة أسابيع فقط.

وصُممت الدراسة لمحاكاة أنماط النوم التي يمر بها معظم البالغين بشكل مزمن، وعند تعميم النتائج على مدار عام كامل، نتوقع أن يؤدي فقدان أقل من ساعة ونصف من النوم ليلًا إلى زيادة ملحوظة في الوزن.

إضافةً إلى ستة أسابيع من النوم المحدود، أمضى المشاركون في الدراسة ستة أسابيع أخرى يحصلون فيها على قسط النوم الطبيعي.

وتم تتبع مستويات نومهم ونشاطهم خلال الفترتين باستخدام جهاز مراقبة يُرتدى على المعصم، كما قاس الباحثون وزن الجسم، ومحيط الخصر، وتكوين الجسم، ومستويات العديد من الهرمونات المعروفة بتأثيرها على الشهية.

وتستند هذه الدراسة إلى أبحاث سابقة تربط بين قلة النوم ومشاكل صحية أخرى.

وأظهرت دراسات سابقة أُجريت على نفس البالغين أن النساء اللواتي قللن من نومهن بمقدار 80 دقيقة لمدة ستة أسابيع عانين من زيادة في مقاومة الأنسولين، وهي عامل خطر للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وأن الرجال والنساء المعرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب شهدوا زيادة في الخلايا الالتهابية في القلب بعد تقييد نومهم.

الإرشادات الصحية

وتوصي الإرشادات بأن يحصل البالغون الأصحاء على 7-9 ساعات من النوم ليلًا. ومع ذلك، فإن حوالي ثلث البالغين الأمريكيين، ومعظمهم من النساء، لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم.

ويؤدي ذلك إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض والحوادث، وضعف التركيز، وبطء ردود الفعل.

كما أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يحفز إفراز هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، مما قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية.

ويمكن لنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة أن يساعدا على تحسين جودة النوم. وتقول جامعة هارفارد: "تشير الأبحاث الأولية إلى أن بعض الأطعمة، بما في ذلك الحليب والأسماك الدهنية وعصير الكرز الحامض وفاكهة الكيوي، قد تُحسّن النوم.