الذهب يخسر أكثر من 2% عالميًا.. واستقرار محلي مع تراجع الفجوة السعرية إلى 123 جنيهًا
شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، لتصمد أمام موجة التراجعات المتتالية التي تضرب الأوقية في البورصة العالمية بضغط من صعود الأخضر والتوجهات النقدية العنيفة.
وأظهر التقرير الفني الصادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، استقرار سعر جرام الذهب عيار 21 –الأكثر مبيعًا وتداولًا في السوق المصرية– عند مستوى 5800 جنيه، محققًا توازنًا سعريًا محليًا، في حين سجل جرام عيار 24 النقي نحو 6628 جنيهًا، وبلغ جرام عيار 18 مستوى 4971 جنيهًا.
وحافظت الأسواق الوطنية على ثباتها التشغيلي بالتزامن مع تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 155.90 جنيهًا للجرام بنسبة 2.76% إلى 123.25 جنيهًا بنسبة 2.17%، وهو ما يعكس تحسنًا هندسيًا كبيرًا في كفاءة آليات التسعير الداخلي واقتراب التداولات من قيمتها الحقيقية.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن ثبات الأسعار محليًا خلال الساعات الماضية يبرهن على جدارة السوق في تحقيق توازن مرن بين العرض والطلب رغم الضغوط البيعية العالمية التي أدت لهبوط الأوقية من 4106.22 دولارًا إلى 4056.09 دولارًا بخسائر تجاوزت 50 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار في القطاع المصرفي عند 48.86 جنيهًا كان حائط الصد الأساسي الذي منع انتقال التراجعات العالمية بصورة كاملة للصاغة، مبينًا أن متوسط الدولار التحوطي المستخدم في تسعير الذهب استقر عند 49.75 جنيهًا بفارق 89 قرشًا عن البنوك، مما ساهم في تقليص علاوة المخاطر وتعزيز موثوقية التداول الحر للقطع والمشغولات وثقة المستهلكين في المعدن كوعاء آمن للادخار وتسييل الأموال عند الحاجة.
ترامب ينهي هدنة إيران والأسواق ترفع رهانات الفائدة لـ 63% قبل محضر الفيدرالي
وعلى الصعيد العالمي، تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية عنيفة تراجعت معها العقود الفورية لقرابة 4057 دولارًا والأجلة بنحو 2% لتبلغ 4067 دولارًا للأوقية، متأثرة بقفزة مؤشر الدولار لأعلى مستوياته في أسبوع وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وجاءت هذه الهزة العنيفة مدفوعة بإعادة تسعير المستثمرين لملفات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية عقب التصريحات التصعيدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وتجدد التطورات العسكرية بالمنطقة، مما قفز بأسعار النفط بأكثر من 3% وزاد من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل لـ 63% مقارنة بنحو 57% في الجلسة السابقة، وهو ما رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
واختتم المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة تصريحاته بالإشارة إلى أن أنظار الصناديق الاستثمارية تتجه حاليًا صوب ترقب صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والذي يعد المحضر الأول الذي يصدر رسميًا في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، لاستشراف الملامح الحقيقية لبوصلة الفائدة المقابلة.
وتوقع إمبابي استمرار تحرك الذهب محليًا داخل نطاق عرضي مائل للاستقرار على المدى القصير مستفيدًا من مرونة السوق المصرية وقدرتها العالية على امتصاص الصدمات والتقلبات الخارجية، مؤكدًا أن المسار التموجي المقبل للجرام سيظل رهنًا بقراءات التضخم والتوظيف في الولايات المتحدة، بالتوازي مع رصد المتغيرات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط.

