وزير البترول: تصفير مستحقات الشركاء الأجانب يعيد إنتاج النفط لمسار النمو وتحقيق كشف دينيس للغاز
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب وتصفيرها بالكامل بعد أن تجاوزت ستة مليارات دولار قبل عامين، كان على رأس أولويات الوزارة باعتباره الركيزة الأساسية لاستعادة ثقة المستثمرين وتحفيز ضخ رؤوس أموال جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف.
وأوضح الوزير، خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول عبر تقنية الفيديوكونفرانس وبمشاركة وزراء الكهرباء، والمالية، والتنمية المحلية، والاستثمار، والصناعة، أن النجاح في الخفض التدريجي للمستحقات أسهم في عودة إنتاج مصر من البترول الخام إلى مسار النمو عبر الحقول البرية التي تتميز بسرعة إدخال الآبار الجديدة للخدمة، بعد سنوات من التراجع الذي بدأ منذ عام 2021 نتيجة تراكم تلك المستحقات المالية.
وأشار المهندس كريم بدوي إلى أن خطط العمل المكثفة التي يجري تنفيذها بالتعاون مع الشركاء لدعم إنتاج الغاز الطبيعي تؤتي ثمارها تدريجيًا، موضحًا أن غالبية إنتاج الغاز المصري يتركز في المياه العميقة بالبحر المتوسط والتي تتطلب استثمارات ضخمة وتكنولوجيات متقدمة وبرامج زمنية أطول للاستكشاف والحفر والتنمية.
وأضاف الوزير أن من أبرز ثمار استعادة الثقة تحقيق كشف "دينيس" للغاز الطبيعي باحتياطيات تقديرية تصل إلى نحو تريليوني قدم مكعب، وهو ما يبرهن على أن توفير بيئة استثمارية جاذبة وسداد المستحقات بانتظام يعدان العاملين الرئيسيين لإطلاق المزيد من الاكتشافات الكبرى، مؤكدًا أن الخطة الخمسية للقطاع تستهدف مضاعفة إنتاج الزيت الخام المحلي بحلول عام 2030 عبر التوسع في تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي ونظم التعاقدات الجديدة.
تأمين الاحتياجات التاريخية للكهرباء والتكامل الحكومي لدعم منظومة الطاقة
وفيما يتعلق بتأمين إمدادات الطاقة للدولة، أوضح وزير البترول والثروة المعدنية أن صيف عام 2025 شهد نجاحًا كبيرًا في تأمين كامل احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود اللازم لمواجهة أحمال تاريخية بلغت 40.5 ألف ميجاوات، وذلك بفضل التكامل والتنسيق المستمر واليومي بين وزارتي البترول والكهرباء.
وشدد بدوي على استمرار العمل المشترك لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتأمين احتياجات الدولة خلال فصل الصيف الحالي، موجهًا الشكر والتقدير للوزراء المشاركين في الاجتماع، ومؤكدًا أن هذا العمل التكاملي الحكومي الوثيق كان وراء النجاحات التي تحققت في تسوية مستحقات شركاء الاستثمار، واستعادة ثقة المؤسسات الدولية، وتعزيز أمن الطاقة، وتلبية متطلبات القطاعات الإنتاجية.
وشهد الاجتماع استعراض المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والمحاسبة أمل طنطاوي، نائب رئيس الهيئة للشؤون المالية والاقتصادية، للموضوعات المدرجة على جدول الأعمال والإجراءات المطلوبة لدعم سرعة وكفاءة الأداء التشغيلي.
واختتم وزير البترول تصريحاته بالتأكيد على أن هيئة البترول تضطلع بدور محوري في تحقيق الهدف الاستراتيجي للدولة المتمثل في تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والغاز، من خلال زيادة معدلات الإنتاج، وتعظيم الاكتشافات الجديدة، ورفع الكفاءة التشغيلية لمعامل التكرير، موجهًا الشكر لقيادات الهيئة وجميع العاملين بها على جهودهم المتواصلة لدعم الاقتصاد الوطني.

