رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: المؤمن يجعل الله مركز حياته.. والإيمان يجمع بين سكون القلب وحركة العمل

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الكون بأسره يسير وفق تقدير الله تعالى، مشيرًا إلى أن الفارق الحقيقي بين المؤمن وغيره يتمثل في أن المؤمن يجعل الله سبحانه وتعالى محور حياته، فيبدأ منه وينتهي إليه، ويتحرك وفق أوامره ويقف عند حدوده.

وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن الله كرّم الإنسان وهداه إلى طريق الحق، إلا أن البعض يضل عندما يجعل هواه مركز الوجود، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾، مؤكدًا أن المؤمن يرى الكون كله خاضعًا لله، يسبحه ويسجد له وفق نظام دقيق لا خلل فيه.

المؤمن يجعل الله مركز حياته

وأشار إلى أن حركة الكون ليست عشوائية، وإنما تقوم على الحكمة والتقدير الإلهي، موضحًا أن السجود يعلم الإنسان الخضوع، بينما يعلمه التسبيح الطاعة، فيكون سكون المؤمن لله، وحركته في مرضاته.

وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أن من الخطأ وصف الحضارة الإسلامية بأنها حضارة سكون وركود، مؤكدًا أن الإسلام جمع بين سكون القلب مع الله، وحركة الجوارح في عمارة الأرض، من خلال العمل والإنتاج والتعلم والبحث والإصلاح، مع الالتزام بالقيم والأخلاق.

وأضاف أن المسلم لا يعتزل الحياة، بل يسهم في بنائها، لكنه يجعل حركته منضبطة بأمر الله، فلا تكون القوة مبررًا للظلم، ولا النجاح سببًا للكبر، وإنما يسعى إلى إقامة العدل ونشر الرحمة وخدمة المجتمع.

واختتم علي جمعة بالتأكيد على أن الإنسان يرتقي بالإيمان والعمل الصالح، بينما يقوده اتباع الهوى إلى الفساد، داعيًا المسلمين إلى أن يكونوا ساكني القلوب مع الله، متحركي الجوارح في الخير، متقنين لأعمالهم، صادقين في أقوالهم، ونافعين لمجتمعاتهم، حتى يحققوا الانسجام مع الكون وطريق الهداية إلى الله.