شعبة المستوردين: الدولار يمثل 70% من تسعير السلع.. واختلاف الصرف يربك الأسواق
أكد الأستاذ متى بشاي، رئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن العملة الأمريكية تتكفل بنسبة لا تقل عن 70% من القيمة الإجمالية لتسعير المنتجات والسلع التي يتم استيرادها من الأسواق الخارجية.
وأوضح بشاي، أن التدابير الحكومية الأخيرة ساعدت بشكل ملموس على هدوء الأوضاع التجارية في القطاع، لا سيما عقب الانخفاض النسبي الذي شهده سعر صرف الدولار وتراجعه بعدما كان قد تجاوز حاجز 49 جنيهًا في الأسواق، مشيرًا إلى أن استقرار التكلفة الاستيرادية يمثل الركيزة الأساسية لضمان ثبات الأسعار النهائية للمستهلكين.
وأضاف رئيس شعبة المستوردين أن التذبذب واختلاف أسعار الصرف بين الفترات المتفاوتة يتسبب في إرباك حسابات المستوردين والشركات التجارية بشكل حاد؛ حيث يلجأ بعض التجار نتيجة عدم اليقين إلى وضع آليات تسعير تحوطية ومختلفة تفوق القيمة العادلة للسلعة.
وأشار بشاي إلى أن هذا الارتباك التسعيري يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث موجات من الركود التضخمي وتراجع القوة الشرائية داخل الأسواق المحلية، نظرًا لإحجام المستهلكين عن الشراء وانتظارهم لاستقرار المنظومة السعرية، مما يؤثر سلبًا على دورة رأس المال وحجم أعمال الشركات العاملة في قطاع التجارة الخارجية.
مصلحة المستوردين في خفض الأسعار وجاذبية السوق المصرية للمنافسة
وتابع متى بشاي أن الخفض التدريجي لأسعار السلع يصب في المقام الأول لمصلحة المستورد والتاجر على حد سواء، حيث يسهم الهبوط السعري في تنشيط حركة المبيعات وتدوير البضائع الراكدة في المخازن بدلًا من تحمل تكاليف لوجستية وإدارية إضافية.
وشدد على أن الهدف الأساسي لأي صرح تجاري هو استمرار عمليات البيع والشراء لضمان التدفقات النقدية اللازمة للتشغيل، وليس الإبقاء على الأسعار المرتفعة التي تعوق حركة السوق وتكبح النمو التجاري.
واختتم رئيس الشعبة تصريحاته بالإشارة إلى أن السوق المصرية تعد واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة الشرق أوسطية، وتتميز بقدرتها العالية على استيعاب المنافسة الشريفة بين مختلف المنتجات المحلية والمستوردة.
وأوضح أن هذه الجاذبية والسعة الاستيعابية الكبيرة تشجع المستوردين على البحث المستمر عن أفضل البدائل السعرية والجودة المرتفعة في الأسواق العالمية، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين بأسعار عادلة تتواكب مع التحركات الإيجابية الحالية لملف السياسة النقدية وسوق الصرف.

